أخبارأخبار أميركاأميركا بالعربيقصص نجاح

مصطفى مبارك.. قصة نجاح طالب مصري حصل على 3 بكالوريوس هندسة من جامعة كنتاكي في 4 سنوات

وصل أمريكا وهو في السابعة عشرة من عمره ولم يكن يملك سوى 1000 دولار فقط

في قصة تلخص معنى الطموح والإصرار، خطف الطالب المصري مصطفى مبارك الأنظار داخل الولايات المتحدة بعد أن نجح في تحقيق إنجاز أكاديمي استثنائي تمثل في التخرج بثلاث درجات بكالوريوس في الهندسة الكهربائية، وهندسة الحاسوب، وعلوم الحاسوب من جامعة كنتاكي خلال 4 سنوات فقط.

ولم يكن هذا الإنجاز وحده ما جعل الجامعة تحتفي به، بل اختير أيضًا متحدثًا رسميًا باسم دفعة عام 2026، وهو تكريم تمنحه الجامعة لعدد محدود من الطلاب الذين يجسدون التفوق العلمي والقيادة وروح الابتكار، وفقًا لتقرير نشره الموقع الرسمي لجامعة كنتاكي.

بداية الرحلة

ترجع أصول مصطفى مبارك إلى مدينة الإسكندرية في مصر، لكنه وُلد ونشأ في دولة الكويت حيث تلقى تعليمه في مدارسها الحكومية، قبل أن يتخذ قرارًا مبكرًا بالسفر إلى الولايات المتحدة لاستكمال دراسته الجامعية.

وصل مصطفى إلى مدينة ليكسينغتون بولاية كنتاكي وهو في السابعة عشرة من عمره، ولم يكن يحمل معه سوى 1000 دولار فقط، لكن ما امتلكه من طموح وثقة بالنفس كان كفيلًا بفتح أبواب النجاح أمامه.

وفي تصريحات نشرتها الجامعة على موقعها الرسمي قال مصطفى إنه وجد في جامعة كنتاكي مجتمعًا احتضنه ومنحه شعورًا بالانتماء منذ أيامه الأولى.

وأكد أن الجامعة لم تكن مجرد مكان للدراسة، بل تحولت إلى وطن حقيقي بالنسبة له، مشيرًا إلى أن الأشخاص الذين التقاهم داخل الحرم الجامعي، من زملاء وأساتذة وحتى غرباء بادروا إلى دعمه دون مقابل، جعلوه يشعر بأنه ينتمي إلى هذا المكان منذ اللحظة الأولى، مؤكدًا أنه يشعر بالامتنان لكل ما عاشه داخل الجامعة.

3 تخصصات مترابطة وإنجاز استثنائي

نجح مصطفى في دراسة ثلاثة تخصصات متقاربة لكن شديدة العمق والتعقيد، وهي (الهندسة الكهربائية- هندسة الحاسوب- هندسة علوم الحاسوب)

ويتطلب هذا المسار الدراسي عبئًا أكاديميًا مكثفًا وساعات طويلة من الدراسة والمشروعات والاختبارات، ما يجعل إتمامه في أربع سنوات فقط إنجازًا لافتًا واستثنائيا حتى وفق المعايير الأمريكية.

متحدث باسم دفعة 2026

اختار رئيس الجامعة، الدكتور إيلي كابيلوتو، أربعة طلاب فقط لتمثيل دفعة 2026 في حفلات التخرج، وكان مصطفى أحد هؤلاء الطلاب.

وألقى مصطفى كلمة مؤثرة أمام زملائه دعاهم فيها إلى عدم انتظار اللحظة المثالية، قائلاً: «توقفوا عن انتظار أن تشعروا بأنكم مستعدون، وانطلقوا فقط».

وقال إن شعوره بعد التخرج يصعب وصفه بالكلمات، موضحًا أن الحصول على ثلاث شهادات جامعية في وقت واحد لم يكن مهمة سهلة، لكنه يشعر في هذه اللحظة براحة كبيرة تفوق حتى إحساسه بالفخر، مضيفًا أن هذا الشعور سيتحول مع مرور الأيام إلى اعتزاز أكبر بما حققه، ثم إلى حنين واضح إلى الجامعة التي أصبحت بالنسبة له بيتًا ثانيًا.

رائد أعمال وقائد طلابي

إلى جانب دراسته، أسس مصطفى شركة ناشئة باسم جومو فيغرز، تقوم بتحويل صور العملاء إلى مجسمات ثلاثية الأبعاد مصممة خصيصًا لكل شخص. ويمثل المشروع مثالًا عمليًا على قدرته على الدمج بين المعرفة الهندسية والإبداع وريادة الأعمال.

ولم يقتصر نشاط مصطفى على الدراسة والأعمال، بل شارك في تأسيس رابطة طلاب الشرق الأوسط وشمال أفريقيا داخل الجامعة، بهدف دعم الطلاب العرب والدوليين وتعزيز شعورهم بالانتماء.

كما شارك في نادي الملاكمة الجامعي، حيث تولى دورًا رياضيًا وتنظيميًا، إلى جانب عمله التطوعي في برنامج القرية الدولية لمساعدة الطلاب الجدد على التأقلم مع الحياة الجامعية في الولايات المتحدة.

بداية مبكرة للطموح

كشف والد مصطفى، وهو أخصائي اجتماعي بوزارة التربية الكويتية، أن نجله أظهر نبوغًا واضحًا منذ طفولته، وكان متفوقًا دراسيًا وبارزًا في الأنشطة المدرسية.

وأوضح أن حلم الدراسة في الخارج بدأ لدى مصطفى منذ الصف الحادي عشر، إذ بدأ بمراسلة الجامعات الأمريكية بنفسه حتى حصل على عروض قبول من خمس جامعات قبل أن يختار جامعة كنتاكي.

وأضاف أن رؤية نجله في حفل التخرج متوشحًا بعلمي مصر والكويت كانت لحظة مؤثرة ومصدر فخر كبير للعائلة.

ماذا بعد التخرج؟

يخطط مصطفى مبارك لتوسيع مشروعاته التقنية والبرمجية، مع استكمال الإجراءات القانونية التي تتيح له إطلاق مسيرته المهنية وريادته للأعمال في الولايات المتحدة.

ولا يقتصر إنجاز مصطفى مبارك على الحصول على ثلاث شهادات جامعية، بل يعكس رحلة كاملة من الاجتهاد والاعتماد على النفس والقدرة على التكيف والقيادة والابتكار.

فمن شاب عربي غادر وطنه في سن مبكرة بأحلام كبيرة وإمكانات محدودة، إلى خريج متميز اختارته جامعة أمريكية مرموقة لتمثيل دفعة كاملة، تبرز قصة مصطفى مثالًا حيًا على أن الطموح الحقيقي قادر على تحويل التحديات إلى إنجازات استثنائية.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى