أخبارأخبار أميركا

إجلاء 17 أمريكيًا من سفينة تفشى بها فيروس هانتا وإخضاعهم للمراقبة الطبية

بدأت السلطات الإسبانية تنفيذ عملية واسعة لإجلاء ركاب السفينة السياحية «إم في هونديوس» بعد تفشي فيروس هانتا على متنها، وذلك عقب وصول السفينة إلى جزيرة تينيريفي الإسبانية في جزر الكناري، حيث سيتم إنزال نحو 150 راكباً وفرداً من الطاقم تمهيداً لنقلهم إلى بلدانهم الأصلية تحت إجراءات صحية مشددة.

ووفقًا لشبكة NBC News فإن من بين الركاب الذين يجري إجلاؤهم 17 مواطناً أمريكياً، إضافة إلى مواطن بريطاني يقيم في الولايات المتحدة، حيث سيتم نقلهم جواً إلى الولايات المتحدة لإخضاعهم للمراقبة الطبية في وحدة الحجر الصحي الوطنية التابعة للمركز الطبي لجامعة نبراسكا، المتخصصة في التعامل مع الأمراض المعدية شديدة الخطورة.

ووصلت السفينة إلى ميناء غراناديلا في تينيريفي، حيث بدأ الركاب بالنزول على دفعات وهم يرتدون الكمامات ومعدات الوقاية الشخصية، قبل نقلهم بحافلات خاصة إلى المطار، في إطار عملية يتوقع أن تستمر يومين.

وأعلنت وزيرة الصحة الإسبانية مونيكا غارسيا أن أول طائرة أقلّت 14 راكباً إسبانياً إلى مدريد، حيث تم نقلهم إلى أحد المستشفيات للمراقبة، فيما استعدت طائرات أخرى لنقل ركاب من فرنسا وكندا وبريطانيا ودول أخرى.

وأوضحت السلطات الكندية أن الركاب الأربعة الكنديين سيخضعون للعزل لمدة لا تقل عن 21 يوماً وقد تمتد إلى 42 يوماً، بينما سيخضع الفرنسيون للمراقبة الطبية في المستشفى لثلاثة أيام قبل استكمال الحجر الصحي في منازلهم لمدة 45 يوماً.

وأعلنت منظمة الصحة العالمية أنها رصدت ست حالات مؤكدة من الإصابة بفيروس هانتا وحالتين مشتبه بهما على متن السفينة، مشيرة إلى وفاة ثلاثة أشخاص، بينهم اثنان توفيا أثناء الرحلة.

وأكد المدير العام للمنظمة تيدروس أدهانوم غيبريسوس أن خطر انتقال العدوى إلى عامة السكان في تينيريفي أو على المستوى العالمي لا يزال منخفضاً، داعياً إلى عدم إثارة الذعر.

وأوضح خبراء المنظمة أن فترة المراقبة قد تمتد إلى 42 يوماً، وهي المدة القصوى المتوقعة لظهور الأعراض.

وتعود بداية الأزمة إلى الثاني من مايو، عندما أبلغت السفينة عن ظهور مجموعة من الإصابات بأعراض تنفسية حادة، وذلك بعد شهر تقريباً من مغادرتها مدينة أوشوايا الأرجنتينية في رحلة استكشافية.

وكان أول ضحايا التفشي رجلاً هولندياً توفي على متن السفينة في 11 أبريل، قبل أن تتوفى زوجته في جنوب أفريقيا في 26 أبريل، ثم توفيت امرأة ألمانية على متن السفينة في 2 مايو.

وأكدت السلطات الصحية أن السلالة المكتشفة هي فيروس الأنديز، وهو النوع الوحيد المعروف من فيروسات هانتا القادر على الانتقال بين البشر، لكنه يحتاج عادة إلى مخالطة وثيقة جداً بين الأشخاص.

وينتقل فيروس هانتا غالباً من خلال التعرض لبول أو براز أو لعاب القوارض المصابة. وأشارت منظمة الصحة العالمية إلى أن الحالة الأولى قد تكون مرتبطة بالتعرض للقوارض أثناء أنشطة مراقبة الطيور خلال الرحلة.

وبحسب البيانات الصحية، تتراوح نسبة الوفيات المرتبطة ببعض أنواع فيروس هانتا بين 40 و50%، ويُعد كبار السن الأكثر عرضة للمضاعفات، علماً بأن متوسط أعمار ركاب السفينة يبلغ نحو 65 عاماً.

وستواصل السفينة، المملوكة لشركة Oceanwide Expeditions، رحلتها إلى مدينة روتردام الهولندية، حيث ستخضع لعمليات تطهير شاملة، فيما ستبقى إحدى الجثامين على متنها حتى وصولها.

وتؤكد السلطات الصحية الدولية أن إجراءات الإجلاء والعزل تتم وفق بروتوكولات صارمة تهدف إلى احتواء التفشي ومنع انتقال العدوى، وسط تطمينات بأن المخاطر على السكان المحليين والسياح في تينيريفي ما زالت محدودة للغاية.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى