هاريس تندد بقرار المحكمة العليا في فرجينيا.. وجيفريز يؤكد ثقته في استعادة الديمقراطيين لمجلس النواب
أعربت نائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس عن رفضها الشديد لقرار المحكمة العليا في ولاية فرجينيا، الذي قضى هذا الأسبوع بإلغاء خريطة جديدة لإعادة تقسيم الدوائر الانتخابية في الكونغرس، مؤكدة أن الديمقراطيين “محقون في غضبهم” إزاء ما وصفته بتجاهل إرادة الناخبين.
ووفقًا لصحيفة The Hill فقد قالت هاريس، في منشور عبر منصة «إكس»، إن المحكمة “تجاهلت إرادة الشعب وأبطلت خرائط أُقرت ديمقراطياً”، معتبرة أن القرار يأتي في سياق أوسع يستهدف التأثير على الانتخابات المقبلة.
وأضافت أن الحكم “يعزز مساعي دونالد ترامب لتزوير انتخابات عام 2026”، ويدعم -حسب قولها- استراتيجية الجمهوريين طويلة الأمد لتقويض حقوق التصويت، مشددة على أن الديمقراطيين يشعرون بغضب مشروع، لكنهم “لن يستسلموا”، وأنهم سيواصلون النضال من أجل استعادة ما وصفته بـ«سلطة الشعب».
حكم وردود فعل
وجاء قرار المحكمة العليا في فرجينيا بأغلبية أربعة أصوات مقابل ثلاثة، حيث قضى بأن استفتاء إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية الذي أقره الناخبون في الولاية الشهر الماضي خالف القواعد الإجرائية، ما أدى إلى إلغاء خريطة انتخابية جديدة كان من شأنها أن تمنح الديمقراطيين أربعة مقاعد إضافية في مجلس النواب الأمريكي.
وبموجب القرار، ستبقى خريطة التصويت الأصلية، التي تمنح الديمقراطيين أغلبية 6–5 في الولاية، سارية حتى عملية إعادة التقسيم المقبلة.
في المقابل، شجعت إدارة الرئيس دونالد ترامب جهود إعادة رسم الدوائر الانتخابية في ولايات جمهورية مثل تكساس وفلوريدا بهدف الحفاظ على سيطرة الحزب الجمهوري على مجلس النواب.
وبعد صدور الحكم، احتفل ترامب بالقرار واصفاً إياه بأنه “انتصار كبير” للجمهوريين، قائلاً عبر منصة «تروث سوشيال» إن المحكمة أبطلت ما وصفه بـ«التلاعب الفظيع بالدوائر الانتخابية الذي قام به الديمقراطيون».
كما أيّد رئيس مجلس النواب الأمريكي مايك جونسون، وهو جمهوري من ولاية لويزيانا، القرار، مؤكداً أنه يمثل “انتصاراً للديمقراطية” ويضمن تمثيلاً عادلاً لسكان فرجينيا في الكونغرس، على حد تعبيره.
من جهتها، أعربت حاكمة ولاية فرجينيا أبيجيل سبانبرجر، وهي ديمقراطية، عن خيبة أملها من الحكم، مؤكدة أن تركيزها سينصب على ضمان مشاركة الناخبين في انتخابات التجديد النصفي المقبلة، مشددة على أن “الكلمة الأخيرة ستكون للناخبين في نوفمبر”.
معركة مجلس النواب
وفي السياق ذاته، أكد زعيم الأقلية في مجلس النواب حكيم جيفريز، وهو ديمقراطي من نيويورك، ثقته بأن حزبه لا يزال قادراً على استعادة الأغلبية في مجلس النواب رغم خسارة معركة إعادة التقسيم في فرجينيا.
ووفقًا لصحيفة The Hill فقد قال جيفريز في مقابلة مع قناة «إم إس ناو»: “سنستعيد السيطرة على مجلس النواب”، مضيفاً أن الديمقراطيين سيواصلون التركيز على خفض تكاليف المعيشة المرتفعة، وإصلاح نظام الرعاية الصحية، ومكافحة الفساد داخل الكونغرس، على حد قوله.
وأشار إلى أن الحزب سيواصل الضغط من أجل إصلاحات شاملة على مستوى النظام القضائي والانتخابي وتمويل الحملات، مؤكداً أن الهدف هو استعادة مجلس النواب ومجلس الشيوخ، ثم الرئاسة في عام 2028.
صراع الأغلبية
ويأتي هذا الجدل في وقت يتمتع فيه الجمهوريون بأغلبية ضئيلة في مجلس النواب، حيث يشغلون 217 مقعداً مقابل 212 للديمقراطيين، إضافة إلى نائب مستقل واحد ينضم إلى التكتل الجمهوري، إلى جانب خمسة مقاعد شاغرة.
كما يسعى الديمقراطيون إلى استثمار مخاوف الأمريكيين بشأن ارتفاع تكاليف المعيشة في الانتخابات المقبلة، في ظل استمرار الضغوط الاقتصادية، بما في ذلك ارتفاع أسعار الوقود.
وبحسب بيانات جمعية السيارات الأمريكية، بلغ متوسط سعر البنزين العادي في الولايات المتحدة 4.53 دولار للجالون، بزيادة قدرها 44% مقارنة بالعام الماضي.
وفي المقابل، دافعت إدارة ترامب عن هذه الزيادات باعتبارها “تكاليف قصيرة الأجل” مرتبطة بالسياسات الخارجية، خاصة فيما يتعلق بالملف النووي الإيراني، مشيرة إلى أن الهدف هو التوصل إلى اتفاق جديد.
وكان ترامب قد انسحب خلال ولايته الأولى من الاتفاق النووي الذي تم التوصل إليه في عهد الرئيس الأسبق باراك أوباما.
وحذّر مارك شورت، المدير السابق للشؤون التشريعية في البيت الأبيض خلال الولاية الأولى لترامب، من أن استمرار الضغوط الاقتصادية قد ينعكس سلباً على الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي، مشيراً إلى أن ارتفاع الأسعار قد يخلق تحديات سياسية متزايدة بحلول نوفمبر.



