قاضي يكشف رسالة انتحار مزعومة لإبستين ويعيد الجدل حول وفاته وظروف احتجازه
أعاد قاضٍ فيدرالي فتح ملف وفاة رجل الأعمال المدان بالجرائم الجنسية جيفري إبستين، بعد الكشف عن رسالة انتحار مزعومة نُسبت إليه، يُقال إنها كُتبت قبل محاولته الأولى للانتحار أثناء احتجازه في أحد السجون الفيدرالية عام 2019.
وبحسب الوثائق القضائية التي أُفرج عنها حديثا، فإن الرسالة المكتوبة بخط اليد تتضمن عبارات غامضة حول فكرة الموت والانتحار، من بينها عبارة: “حان وقت الوداع”، إلى جانب جمل أخرى تشير إلى شعور مزعوم بالاستهداف خلال التحقيقات، دون أن تقدم دليلا مباشرًا على دوافع واضحة أو مؤكدة لكتابتها، وفقًا لشبكة ABC News.
وتعود تفاصيل القضية إلى يوليو 2019، حين تعرض إبستين لمحاولة انتحار داخل زنزانته، قبل أن يُنقل إلى المستشفى، حيث زعم زميله السابق في الزنزانة نيكولاس تارتاليون، وهو مدان في قضية قتل رباعي، أنه عثر على رسالة مطوية داخل كتاب داخل الزنزانة في الأيام التي أعقبت تلك الحادثة.
وتضمنت الرسالة المزعومة عبارات تشير إلى أن إبستين كان يخضع للتحقيق دون نتائج، مع إشارات إلى الضغوط النفسية، من بينها: “لقد حققوا معي لمدة شهر ولم يجدوا شيئا”، إضافة إلى تعبيرات أخرى عن عدم جدوى الاستمرار، دون أن تحمل صياغة واضحة أو أدلة قاطعة على كونها رسالة انتحار مؤكدة.
كما أشار تقرير القضية إلى أن إبستين كان قد نفى في وقت سابق أي ميول انتحارية، إذ نقل عن طبيب نفسي في السجن قوله: “ليس لدي أي اهتمام بقتل نفسي”، وهو ما يضيف مزيدا من التعقيد إلى الرواية المتداولة حول حالته النفسية قبل وفاته.
وكانت المحكمة الفيدرالية قد أمرت مؤخرًا برفع السرية عن هذه الوثيقة، ما أتاح للمحققين والرأي العام الاطلاع عليها لأول مرة، في إطار إعادة فتح بعض الجوانب المرتبطة بظروف احتجاز إبستين.
ورغم الكشف عن الوثيقة، لم يتم التوصل إلى دليل حاسم يؤكد أن إبستين هو من كتب الرسالة بالفعل، كما لم تضف المذكرة تفاصيل جديدة حاسمة بشأن دوافعه أو ملابسات الحادثة.
وتوفي إبستين لاحقا داخل السجن في 10 أغسطس/آب 2019 أثناء انتظاره المحاكمة، وقد خلص مكتب الطبيب الشرعي في نيويورك إلى أن الوفاة كانت انتحارًا شنقًا، وهو الاستنتاج الذي أيدته وزارة العدل الأمريكية، رغم استمرار الجدل العام حول ظروف وفاته والإجراءات الأمنية داخل السجن.
وتستمر القضية في إثارة اهتمام واسع في الأوساط السياسية والإعلامية الأمريكية، نظرا لتشابكها مع شخصيات بارزة وشبهات متعلقة بشبكات النفوذ والجرائم الجنسية، إضافة إلى التساؤلات المستمرة حول كيفية التعامل مع ملف احتجاز إبستين ووفاته.



