أخبارأخبار أميركاهجرة

دراسة: تصاعد أنشطة إدارة الهجرة يؤثر سلبًا على فرص العمل المتاحة للعمال الأمريكيين

كشفت دراسة حديثة أن تصاعد أنشطة إدارة الهجرة والجمارك (ICE) قد يكون له تأثير سلبي على فرص العمل لبعض العمال المولودين في الولايات المتحدة، بدلًا من أن يوسعها كما كان يُفترض في بعض الخطابات السياسية.

ووفقًا لوكالة “أكسيوس” تشير الدراسة إلى أن حملة التشديد على الهجرة في عهد الرئيس دونالد ترامب لم تؤدِ إلى زيادة واضحة في فرص العمل أو الأجور للعمال الأمريكيين، بل ارتبطت بانخفاض في التوظيف لدى فئات معينة، خصوصًا الرجال المولودين في الولايات المتحدة ممن لا يتجاوز مستوى تعليمهم المرحلة الثانوية، ويعملون في قطاعات تعتمد بشكل كبير على العمالة المهاجرة، مثل قطاع البناء.

وبحسب ورقة بحثية صادرة عن المكتب الوطني للبحوث الاقتصادية، فإن نشاط إدارة الهجرة والجمارك أدى إلى ما وُصف بـ«تأثير سلبي كبير» على فرص العمل في بعض القطاعات الحساسة، حيث يتأثر سوق العمل بشكل مباشر بالتحركات المكثفة لعمليات الترحيل والمداهمات.

وأوضحت الدراسة أن هذا التأثير لا يظهر في شكل ارتفاع في الأجور لجذب العمال المحليين، كما قد يُتوقع في حالة نقص العمالة، بل على العكس، تشير النتائج إلى انخفاض في الطلب الكلي على العمالة داخل بعض الصناعات.

وقالت الباحثتان كلوي إيست وإليزابيث كوكس إن هذه الدراسة تُعد من أوائل الأبحاث التي تحلل تأثيرات حملة الهجرة خلال الفترة الثانية من إدارة ترامب على مستوى سوق العمل الوطني، مشيرتين إلى أن النتائج تعكس صورة أكثر تعقيدًا من الفرضية الشائعة بأن تقليل العمالة المهاجرة يفتح فرصًا مباشرة أمام العمال الأمريكيين.

وفي تعليق من البيت الأبيض، قالت المتحدثة أبيجيل جاكسون إن الإدارة تؤكد عدم وجود نقص في القوى العاملة الأمريكية، مشيرة إلى أن سياسات الرئيس تهدف إلى توفير فرص عمل أكبر للأمريكيين مع الاستمرار في تطبيق قوانين الهجرة.

من جانبها، أوضحت الدراسة أن العلاقة بين العمال المهاجرين والعمال المولودين في الولايات المتحدة ليست تنافسية مباشرة في أغلب الحالات، بل تعتمد على ما وصفته بـ«التكامل الوظيفي»، حيث يؤدي وجود المهاجرين إلى دعم قطاعات إنتاجية كاملة، مثل البناء، ما ينعكس على وظائف أخرى يشغلها أمريكيون، كالكهرباء والإنشاءات التكميلية.

وحذرت الدراسة من أن انخفاض العمالة في هذه القطاعات قد يؤدي إلى تباطؤ في النشاط الاقتصادي، وانخفاض في عدد المشاريع الجديدة مثل بناء المساكن، وهو ما ينعكس بدوره على حجم التوظيف بشكل عام، بما في ذلك وظائف يشغلها أمريكيون.

وأشارت إلى أن بعض المناطق التي تشهد تشديدًا أكبر في تطبيق قوانين الهجرة سجلت تراجعًا في التوظيف داخل فئات العمالة غير النظامية، إضافة إلى ما وصف بـ«التأثير النفسي» أو «التأثير المرعب»، حيث يمتنع بعض العمال عن الحركة أو العمل خوفًا من عمليات المداهمة.

وتخلص الدراسة إلى أن تأثير سياسات الهجرة على سوق العمل لا يمكن اختزاله في معادلة بسيطة بين خفض العمالة الأجنبية وزيادة فرص العمال المحليين، بل هو أكثر تعقيدًا ويتداخل مع بنية الاقتصاد وسلاسل الإنتاج.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى