وزارة العدل تُنهي التحقيق الجنائي مع جيروم باول لتمهيد الطريق أمام ترشيح كيفن وارش
أنهت وزارة العدل تحقيقها الجنائي بشأن رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، في خطوة تمهد على الأرجح لتقدم ملف تعيين كيفن وارش لرئاسة المجلس خلفاً له، بحسب ما أفادت به وكالة «أسوشيتد برس».
وأعلنت المدعية العامة الأمريكية لمنطقة كولومبيا جانين بيرو، اليوم الجمعة، أن مكتبها سيغلق التحقيق المتعلق بمشروع تجديد واسع النطاق لمقر الاحتياطي الفيدرالي، موضحة أن ملف التدقيق سيُنقل إلى المفتش العام داخل البنك المركزي بدلاً من استمرار التحقيق الجنائي.
وأشارت بيرو إلى أن هذه الخطوة قد تفتح الطريق أمام تصويت سريع في مجلس الشيوخ على تعيين المسؤول السابق في الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش، الذي رشحه الرئيس دونالد ترامب في يناير الماضي، ليكون بديلاً محتملاً لباول، الذي تنتهي ولايته في 15 مايو المقبل.
وبحسب المعطيات السياسية في مجلس الشيوخ، كان السيناتور الجمهوري توم تيليس قد أعلن سابقاً أنه سيعارض ترشيح وارش إلى حين انتهاء التحقيق، وهو ما كان يشكل عقبة أمام التصديق على التعيين.
وخلال جلسة استماع في لجنة الشؤون المصرفية بمجلس الشيوخ، أبدى نواب جمهوريون دعماً نسبياً لوارش، في حين شكك ديمقراطيون في استقلاليته عن الرئيس ترامب، وأثاروا تساؤلات بشأن شفافيته المالية ومواقفه المتعلقة بأسعار الفائدة.
وفي المقابل، أقر المجلس في وقت سابق تعيين ستيفن ميران عضواً في مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي بعد 13 يوماً فقط من ترشيحه.
وكان التحقيق الذي أُغلق يركز على مشروع تجديد مبنى الاحتياطي الفيدرالي بتكلفة بلغت نحو 2.5 مليار دولار، وهو مشروع تعرض لانتقادات حادة من الرئيس ترامب بسبب ما وصفه بتجاوزات مالية. كما شمل التحقيق شهادات باول أمام الكونجرس حول المشروع.
وأكدت بيرو أنها لا تستبعد إعادة فتح التحقيق إذا ظهرت معطيات جديدة، بينما كان باول قد طلب سابقاً من المفتش العام داخل البنك المركزي تولي عملية التدقيق.
وبحسب ملف القضية، فقد واجه الادعاء صعوبة في إثبات وجود شبهة جنائية، حيث أشار قاضٍ في واشنطن إلى عدم تقديم أدلة كافية للاشتباه في ارتكاب مخالفات، واصفاً مبررات أوامر الاستدعاء بأنها ضعيفة.
ويرى مراقبون أن القضية كانت جزءاً من توتر أوسع بين إدارة ترامب ومجلس الاحتياطي الفيدرالي، في ظل مطالب متكررة بخفض أسعار الفائدة، وهو ما رفضه باول وزملاؤه في المجلس، مفضلين تثبيت السياسة النقدية لمواجهة مخاطر التضخم، خصوصاً في ظل تأثيرات الحرب الإيرانية وارتفاع أسعار الطاقة.
في المقابل، أكد كيفن وارش خلال جلسات الاستماع أنه لن يلتزم مسبقاً بأي قرارات تخص أسعار الفائدة، مشدداً على استقلاليته في حال توليه المنصب.



