أخبارأخبار أميركاسياحة وسفر

بعد دعوى قضائية ضد “جيت بلو”.. هل تتجسس شركات الطيران على المسافرين لرفع الأسعار؟

تواجه شركة “جيت بلو” (JetBlue Airways) دعوى قضائيةً جماعيةً مقترحةً تتهمها بجمع البيانات الشخصية للمسافرين واستخدامها لتحديد أسعار تذاكر الطيران، وهي ممارسةٌ وُصفت في الشكوى بأنها “تسعير المراقبة الديناميكي”.

ورُفعت الدعوى نيابةً عن أحد سكان نيويورك، الذي زعم أن الشركة تتبعت معلوماته الحساسة دون علمه —بما في ذلك بيانات الهوية وتفاصيل الدفع— أثناء محاولته حجز رحلةٍ إلى فلوريدا في ديسمبر الماضي، وفقًا لما نشرته صحيفة “The Hill“.

وتشير مديات الدعوى إلى أن “جيت بلو” تشارك بيانات المستهلكين مع “عديدٍ من الأطراف الثالثة”، التي تُستخدم برمجياتها للتأثير على الأسعار عبر نموذج تسعيرٍ خوارزميٍ، مما يثير مخاوف عميقةً بشأن انتهاك الخصوصية

وجاء في نص الشكوى أنه لا ينبغي للمستهلكين التنازل عن حقوق خصوصيتهم للمشاركة في ما وُصف بـ “السباق الرقمي” للحصول على تذاكر طيرانٍ، مؤكدةً أن التكلفة يجب أن تكون موحدةً لكل مسافرٍ يشغل مقعداً مماثلاً.

وقد استندت الدعوى في اتهاماتها إلى واقعةٍ مثيرةٍ للجدل على منصة “إكس” في 18 أبريل الجاري؛ حيث اشتكى أحد المستخدمين من زيادةٍ قدرها 230 دولاراً في سعر التذكرة خلال يومٍ واحدٍ فقط.

وكان رد الشركة الصادم هو نصيحة المستخدم بـ “مسح ذاكرة التخزين المؤقت وملفات تعريف الارتباط” أو الحجز عبر متصفحٍ مخفيٍ، وهو ما اعتبره المحامون اعترافاً فعالاً بالانخراط في “تسعير المراقبة” بناءً على سلوك التصفح.

من جهتها، نفت “جيت بلو” في بيانٍ لها استخدام المعلومات الشخصية أو تاريخ التصفح لتحديد الأسعار الفردية، مشددةً على أن الأجور تُحدد بناءً على الطلب وتوافر المقاعد.

ووصف متحدثٌ باسم الشركة الرد على منصة “إكس” بأنه كان “مجرد خطأٍ من موظف خدمة عملاء”، مؤكداً أن الخطوات المقترحة لم تكن لتغير من أسعار الرحلات المتاحة للشراء.

ولم يقتصر الجدل على القضاء فحسب، بل امتد إلى “كابيتول هيل”؛ حيث أرسل النائب غريغ كاسار والسيناتور روبن غاليغو رسالةً إلى الرئيسة التنفيذية للشركة، جوانا غيراغتي، يطالبان فيها بتوضيح كيفية تعريف البيانات الشخصية ومدى استخدامها في تسعير الرحلات.

وأعرب المشرعون عن قلقهم البالغ من احتمال تحصيل مبالغ مختلفةٍ من المسافرين بناءً على “ضرورة السفر”، مثل حالات الطوارئ أو حضور الجنازات، وهو ما يمثل استغلالاً لحاجات المواطنين الأساسية.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى