حاكمة ولاية مين تعطل أول محاولة في أمريكا لتجميد إنشاء مراكز البيانات الجديدة الكبيرة
استخدمت حاكمة ولاية مين، الديمقراطية جانيت ميلز، حق النقض ضد مشروع قانون كان من شأنه أن يجعل الولاية أول ولاية أمريكية تفرض تجميداً على إنشاء مراكز بيانات جديدة كبيرة، في خطوة تعكس الجدل المتصاعد حول توسع هذه المنشآت كثيفة استهلاك الطاقة.
ووفقًا لوكالة “رويترز” فقد كان مشروع القانون المقترح سيوقف إصدار الموافقات لمراكز البيانات التي تتجاوز احتياجاتها 20 ميغاواط من الكهرباء حتى أكتوبر 2027، على أن تقوم لجنة تابعة للولاية بدراسة تأثيرها على شبكة الكهرباء وأسعار الطاقة والبيئة والمياه.
وأوضحت الحاكمة في رسالة موجهة إلى المجلس التشريعي، أنها تدعم من حيث المبدأ فرض تجميد مؤقت على هذه المشاريع، لكنها كانت ستوافق على القانون لو تضمن استثناءً لمشروع قائم في بلدة «جاي»، والذي ترى أنه يحظى بدعم محلي واسع ويوفر فرص عمل واستثمارات مهمة.
وأشارت ميلز إلى أن المشروع المذكور بقيمة 550 مليون دولار يعيد استخدام بنية تحتية قائمة، ومن المتوقع أن يوفر أكثر من 800 وظيفة خلال مرحلة الإنشاء، إلى جانب 100 وظيفة دائمة، فضلاً عن تعزيز الإيرادات الضريبية للمنطقة.
وفي السياق ذاته، أعلنت الحاكمة نيتها إصدار أمر تنفيذي لتشكيل مجلس متخصص لدراسة تأثير مراكز البيانات في الولاية، إضافة إلى توقيعها على تشريع يمنع إدراج هذه المشاريع ضمن برامج الحوافز الضريبية الخاصة بتطوير الأعمال.
ويأتي هذا القرار في وقت تتصاعد فيه المخاوف داخل عدد من الولايات الأمريكية من تأثير التوسع في مراكز البيانات، خاصة مع النمو السريع في مشاريع الذكاء الاصطناعي، وما يرافقه من ارتفاع في استهلاك الطاقة والضغط على شبكات الكهرباء، مقابل ما يوفّره القطاع من استثمارات ضخمة وإيرادات وفرص عمل.
وكانت الولاية قد شهدت مؤخراً انقساماً سياسياً حاداً حول المشروع، حيث اعتبر مؤيدوه أنه ضروري لدعم الاقتصاد المحلي، بينما رأى معارضوه أنه يهدد البيئة ويزيد من أعباء الطاقة على المواطن.



