القبض على جندي قوات خاصة استخدم معلومات سرية في المراهنة على اعتقال مادورو وربح 400 ألف دولار
ألقت السلطات الفيدرالية القبض على الجندي في القوات الخاصة غانون كين فان دايك، بعد اتهامه بالمراهنة على العملية العسكرية التي استهدفت اعتقال نيكولاس مادورو، مستغلاً معلومات سرية حصل عليها بحكم عمله.
ووفقًا لشبكة NBC News فقد أفاد بيان صادر عن وزارة العدل، فإن فان دايك راهن بنحو 33 ألف دولار عبر منصة بولي ماركت خلال الفترة من أواخر ديسمبر 2025 حتى يناير 2026، قبل أن يحقق أرباحًا تجاوزت 409 آلاف دولار نتيجة تلك الرهانات.
وأشارت لائحة الاتهام إلى أن الجندي شارك في التخطيط والتنفيذ للعملية العسكرية، ما أتاح له الوصول إلى معلومات حساسة استخدمها لتحقيق مكاسب مالية غير مشروعة.
ووجهت إلى المتهم عدة تهم جنائية، من بينها الاستخدام غير القانوني لمعلومات حكومية سرية، وسرقة بيانات غير عامة، والاحتيال عبر الإنترنت، إلى جانب إجراء معاملات مالية غير قانونية.
من جانبه قال القائم بأعمال المدعي العام تود بلانش إن هذه القضية تعكس خرقًا خطيرًا للثقة، مؤكدًا أن أفراد القوات المسلحة مؤتمنون على معلومات حساسة ولا يجوز استغلالها لتحقيق مكاسب شخصية.
كما أعلنت لجنة تداول السلع الآجلة عزمها توجيه اتهامات مدنية ضد المتهم، مع السعي لاسترداد الأموال وفرض غرامات مالية وحظر نشاطه في التداول مستقبلًا.
من جانبها، أوضحت منصة «بولي ماركت» أنها رصدت نشاطًا غير طبيعي لمستخدم يعتمد على معلومات سرية، وقامت بإبلاغ السلطات والتعاون مع التحقيقات، مؤكدة عدم التسامح مع أي ممارسات تتعلق بالتداول بناءً على معلومات داخلية.
وفي تعليق مقتضب، قال الرئيس دونالد ترامب إنه لا يملك تفاصيل كافية عن القضية، لكنه أعرب عن رفضه لفكرة المراهنة على مثل هذه الأحداث، معتبرًا أن العالم «أصبح أشبه بالكازينو».
وكشفت التحقيقات أن المتهم حوّل معظم أرباحه إلى محافظ عملات مشفرة خارجية، قبل إيداعها في حساب وساطة جديد، كما حاول حذف حسابه على المنصة بعد العملية، مدعيًا فقدان الوصول إلى بريده الإلكتروني.
وأكد مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي أن القضية توضح أن «لا أحد فوق القانون»، مشددًا على استمرار ملاحقة أي انتهاكات تمس الأمن القومي أو تستغل معلومات الدولة لتحقيق أرباح شخصية.



