البيت الأبيض ينفي مزاعم محاولة ترامب استخدام الأكواد النووية خلال حرب إيران
نفى البيت الأبيض بشكلٍ قاطعٍ المزاعم المنتشرة التي تدعي أن الرئيس دونالد ترامب حاول استخدام “الأكواد النووية” خلال اجتماعٍ محتدمٍ ليلة السبت لمناقشة أزمة إيران، ووصف متحدثٌ باسم البيت الأبيض هذه الادعاءات بأنها “خاطئةٌ”، منتقداً تداول مثل هذه الشائعات دون وجود أدلةٍ تدعمها، وفقًا لما نشرته مجلة “Newsweek“.
وتعود جذور هذه الادعاءات إلى تصريحاتٍ أدلى بها ضابط الاستخبارات السابق، لاري جونسون، خلال مشاركته في برنامجٍ حواريٍ، حيث زعم أن جلسةً طارئةً في البيت الأبيض تحولت إلى مواجهةٍ كلاميةٍ عنيفةٍ بين الرئيس والجنرال دان كاين، رئيس هيئة الأركان المشتركة، ووفقاً لجونسون، فإن الجنرال كاين رفض تسهيل استخدام ما وصفه بـ “الأكواد النووية”.
ومع ذلك، أكدت التحقيقات الصحفية عدم وجود أي تأكيدٍ مستقلٍ لهذه المواجهة؛ إذ لم توثق أي مؤسسةٍ إخباريةٍ موثوقةٍ أو مسؤولٍ حكوميٍ استدعاء سلطة الإطلاق النووي، وأعرب السيناتور توم تيليس عن شكوكه تجاه هذه المزاعم، مؤكداً أنه لا يمكنه تخيل أن يكون هذا الخيار قد طُرح كاعتبارٍ جديٍ، ومن الناحية البروتوكولية، فإن رئيس الأركان المشتركة يُعد مستشاراً وليس قائداً عسكرياً، كما أن أمر الإطلاق يتطلب “قاعدة الشخصين” والتحقق من وزير الدفاع لضمان تنفيذ الأوامر القانونية.
ويأتي هذا الجدل بالتزامن مع انتهاء موعد وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران اليوم، 22 أبريل، وسط تهديداتٍ من الرئيس ترامب باتخاذ موقفٍ “متشددٍ” إذا لم يتم التوصل إلى اتفاقٍ جديدٍ في إسلام آباد، وكان الرئيس قد أثار مخاوف سابقةً بتصريحاتٍ على منصة “تروث سوشيال” حذر فيها من أن “حضارةً كاملةً ستموت الليلة”، وهو ما فسره البيت الأبيض لاحقاً بأنه لم يكن تهديداً نووياً، رغم تأكيده على جاهزية البنتاغون بقائمة أهدافٍ للرد.
يُذكر أن صاحب هذه الادعاءات، لاري جونسون، قد واجه انتقاداتٍ سابقةً بسبب نشره لمعلوماتٍ استخباراتيةٍ غير دقيقةٍ، بما في ذلك مزاعم حول تجسس المخابرات البريطانية على حملة ترامب في عام 2017، وهي الادعاءات التي رفضتها السلطات الأمريكية والبريطانية حينها ووصفتها بـ “السخيفة تماماً”.



