أعلى معدل خلال عقدين.. وفاة 17 مهاجرًا أثناء احتجازهم لدى إدارة الهجرة منذ بداية العام
أعلنت إدارة الهجرة والجمارك (ICE) عن وفاة ما لا يقل عن 17 مهاجراً أثناء احتجازهم لديها خلال الفترة من يناير وحتى أوائل أبريل 2026، في مؤشر يثير القلق بعد تسجيل 31 حالة وفاة خلال عام 2025، وهو أعلى معدل خلال نحو عقدين.
وتوزعت الوفيات على عدد من مراكز الاحتجاز والمستشفيات في ولايات مختلفة داخل الولايات المتحدة الأمريكية، وسط تباين في أسباب الوفاة بين حالات طبية طارئة، ووقائع يُشتبه في أنها انتحار، وأخرى لا تزال قيد التحقيق.
ومن بين الحالات المسجلة، توفي الشاب الكوبي ألييد داميان كاربونيل-بيتانكورت (27 عاماً) في 12 أبريل داخل مركز احتجاز في ميامي، بعد العثور عليه فيما وصفته السلطات بمحاولة انتحار، حيث جرت محاولات لإنعاشه قبل إعلان وفاته.
كما توفي المكسيكي أليخاندرو كابريرا كليمنتي (49 عاماً) في اليوم السابق داخل مركز إصلاحي بولاية لويزيانا بعد العثور عليه فاقداً للوعي ونقله إلى المستشفى دون جدوى.
وفي الأول من أبريل، توفي المواطن الفيتنامي توان فان بوي (55 عاماً) داخل منشأة احتجاز في ولاية إنديانا، حيث عُثر عليه فاقداً للوعي وأُعلن عن وفاته في الموقع، بينما لا يزال سبب الوفاة قيد التحقيق.
وسُجلت أيضاً وفاة المكسيكي خوسيه غوادالوبي راموس في 25 مارس داخل مركز احتجاز في لوس أنجلوس، بعد العثور عليه غير مستجيب في سريره، ونقله إلى المستشفى حيث فارق الحياة.
وفي 16 مارس، توفي المكسيكي رويير بيريز خيمينيز (19 عاماً) في فلوريدا، في واقعة ترجح السلطات أنها انتحار، رغم استمرار التحقيقات.
كما توفي المهاجر الأفغاني محمد نذير بكتيوال (41 عاماً) بعد أقل من 24 ساعة من احتجازه في تكساس، وسط تقارير من جهات حقوقية تشير إلى ظروف احتجاز مثيرة للجدل، في حين قالت السلطات إنه تلقى رعاية طبية إثر حالة طارئة قبل وفاته.
ومن بين الحالات الأخرى، توفي الهايتي إيمانويل كليفورد داماس بعد نقله إلى العناية المركزة في أريزونا، وسط روايات متباينة حول أسباب الوفاة، حيث أشارت عائلته إلى إهمال طبي محتمل، بينما لم تؤكد السلطات ذلك.
كما توفي الإيراني بيجمان كارشيناس نجف آبادي (59 عاماً) بعد معاناته من أمراض مزمنة، إثر نقله إلى مستشفى في ميسيسيبي عقب تدهور حالته الصحية.
وفي كاليفورنيا، توفي المكسيكي ألبرتو غوتيريز رييس (48 عاماً) بعد نقله إلى مركز طبي بسبب آلام في الصدر، فيما أثارت وفاته انتقادات من مسؤولين محليين بشأن مستوى الرعاية الطبية داخل مراكز الاحتجاز.
كما شملت القائمة وفاة الغواتيمالي جايرو غارسيا هيرنانديز (27 عاماً) في ميامي بعد أكثر من عام على احتجازه، حيث كان يعاني من ضعف في جهاز المناعة، إضافة إلى وفاة الكمبودي شمال سيم (59 عاماً) داخل مركز احتجاز في إنديانا بعد العثور عليه فاقداً للوعي.
وفي يناير، سُجلت عدة حالات، من بينها وفاة النيكاراغوي فيكتور مانويل دياز (36 عاماً) في تكساس، والتي رجحت السلطات أنها انتحار، والمكسيكي هيبر سانشاز دومينغيز (34 عاماً) الذي عُثر عليه مشنوقاً داخل زنزانته في جورجيا.
كما توفي الكمبودي بارادي لا (46 عاماً) في فيلادلفيا بعد إصابته بفشل دماغي وعضوي أثناء تلقيه العلاج من أعراض انسحاب المخدرات، والهندوراسي لويس بلتران يانيز كروز (68 عاماً) إثر أزمة قلبية في كاليفورنيا، إضافة إلى مواطنه لويس غوستافو نونيز كاسيريس (42 عاماً) الذي توفي بسبب مضاعفات قصور القلب في تكساس.
ومن أكثر الحالات إثارة للجدل، وفاة الكوبي جيرالدو لوناس كامبوس (55 عاماً) في مركز احتجاز بولاية تكساس، حيث تضاربت الروايات بين تقارير تشير إلى احتمال تعرضه للعنف من قبل الحراس، وأخرى رسمية تفيد بمحاولة انتحار.
وفي ظل هذه الوقائع، تؤكد وزارة الأمن الداخلي أن جميع المحتجزين يتلقون رعاية طبية شاملة، بينما تواصل التحقيقات في عدد من الحالات لتحديد الأسباب الدقيقة للوفاة.
وتسلط هذه الأرقام الضوء على تصاعد الجدل بشأن أوضاع مراكز احتجاز المهاجرين في الولايات المتحدة، في وقت تطالب فيه منظمات حقوقية بمراجعة ظروف الاحتجاز وضمان توفير رعاية صحية وإنسانية ملائمة للمحتجزين.



