أخبارأخبار أميركا

البابا ليو الرابع عشر يرفض مناظرة ترامب نافيًا وجود نية لتصعيد الخلاف بينهما

قال البابا ليو الرابع عشر إنه غير مهتم بالدخول في مناظرة مع دونالد ترامب، نافياً وجود نية لتصعيد الخلاف بينهما، وذلك على خلفية التوتر في التصريحات المتعلقة بالحرب والسلام، خاصة فيما يتصل بالملف الإيراني.

ووفقًا لشبكة NBC News فقد أوضح البابا، خلال حديثه للصحفيين على متن الطائرة البابوية، أن الانطباع الذي جرى تداوله حول سعيه لمواجهة ترامب “غير دقيق”، مضيفاً أن الأمر بدا وكأنه محاولة لمناقشة الرئيس الأمريكي، وهو ما لا يراه مناسباً أو في مصلحته.

وجاءت تصريحات البابا بعد أيام من تصاعد حدة الخطاب بين الطرفين، حيث طغت مواقف ترامب على جولة البابا الأفريقية التي استمرت 11 يوماً، وشهدت انتقادات متبادلة، خاصة بعد دعوات البابا المتكررة للسلام ووقف الحروب.

وفي سياق متصل، كان البابا قد صرح خلال لقاء للصلاة في الكاميرون بأن العالم “يتعرض للدمار من قبل حفنة من الطغاة”، منتقداً إنفاق مليارات الدولارات على الحروب، إلا أنه أكد لاحقاً أن هذه التصريحات لم تكن موجهة بشكل مباشر إلى ترامب، مشيراً إلى أنها أُعدت قبل أسابيع من اندلاع الجدل.

وشدد البابا على أن مهمته الأساسية تظل دينية وروحية، قائلاً إن رحلته تهدف إلى دعم الكاثوليك في أفريقيا والوقوف إلى جانبهم، وليس الانخراط في صراعات سياسية، مضيفاً: “لسنا سياسيين، ونتعامل مع قضايا السلام من منطلق إنجيلي”.

في المقابل، كان ترامب قد وجّه انتقادات حادة للبابا، واصفاً إياه بأنه “ضعيف في التعامل مع الجريمة” و”سيئ في السياسة الخارجية”، في تصريحات أدلى بها خلال مقابلة إعلامية.

وامتد الجدل ليشمل جيه دي فانس، الذي دعا البابا إلى توخي الحذر في تصريحاته، معتبراً أن تناول القضايا اللاهوتية والسياسية يتطلب دقة مماثلة لتلك المطلوبة من المسؤولين السياسيين عند مناقشة الشأن العام.

ورغم ذلك، أكد البابا ليو الرابع عشر أنه لا يخشى إدارة ترامب، وأنه سيواصل الدعوة إلى السلام، معتبراً أن رسالته تنطلق من الإيمان وليس من الحسابات السياسية، ومشدداً على التزامه بدور “صانع السلام” في عالم يشهد تصاعداً في النزاعات.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى