أخبارأخبار أميركا

ترامب يعقد اجتماعًا بشأن إيران في غرفة العمليات وسط مخاوف من تجدد الحرب

كشفت مصادر مطلعة أن الرئيس دونالد ترامب عقد اجتماعاً في غرفة العمليات داخل البيت الأبيض، لبحث تطورات الأزمة المتصاعدة مع إيران، خصوصاً ما يتعلق بـمضيق هرمز والمفاوضات الجارية بين الجانبين، في وقت تشهد فيه المنطقة حالة توتر متسارع وسط مخاوف احتمالات عودة التصعيد العسكري وتجدد الحرب.

وبحسب ما نقله موقع «أكسيوس» عن مسؤولين أمريكيين، جاء الاجتماع في لحظة وصفها مسؤول رفيع بأنها “حرجة”، مع اقتراب انتهاء وقف إطلاق النار خلال أيام قليلة، وعدم تحديد موعد نهائي لجولة جديدة من المحادثات المباشرة بين واشنطن وطهران.

وأشار التقرير إلى أن الأزمة تصاعدت عقب إعلان إيران إعادة فرض قيود مشددة على الملاحة في مضيق هرمز، إلى جانب تقارير عن هجمات استهدفت سفناً في الممر البحري الحيوي، وذلك بعد أقل من 24 ساعة على تصريحات للرئيس ترامب رجّح فيها إمكانية التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب خلال “يوم أو يومين”.

وحذر مسؤول أمريكي رفيع من أنه في حال عدم تحقيق اختراق دبلوماسي سريع، فإن الحرب قد تُستأنف خلال الأيام المقبلة، في ظل استمرار التوترات العسكرية والسياسية المرتبطة بملف إيران النووي وأمن الملاحة.

وخلف الكواليس، شارك في اجتماع غرفة العمليات نائب الرئيس جي دي فانس، المتوقع أن يكون ضمن فريق المفاوضات في الجولة المقبلة مع إيران، إلى جانب وزير الخارجية ماركو روبيو، ووزير الدفاع بيت هيغسيث، ووزير الخزانة سكوت بيسنت، بحسب مسؤولين أمريكيين.

كما حضر الاجتماع عدد من كبار المسؤولين في الإدارة الأمريكية، بينهم رئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز، والمبعوث الرئاسي ستيف ويتكوف، ومدير وكالة الاستخبارات المركزية جون راتكليف، ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين، في مؤشر على اتساع نطاق التشاور داخل الإدارة بشأن الملف الإيراني.

وفي سياق متصل، أفادت مصادر بأن قائد الجيش الباكستاني عاصم منير لعب دوراً في جهود الوساطة بين واشنطن وطهران خلال جولة محادثات في طهران هذا الأسبوع، بينما تحدث ترامب هاتفياً مع أطراف في تلك الاتصالات، وفقاً لمسؤولين أمريكيين.

كما أعلن المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني أن الولايات المتحدة قدمت مقترحات جديدة خلال المحادثات الأخيرة، مشيراً إلى أن طهران تدرس تلك المقترحات دون أن تقدم رداً رسمياً حتى الآن.

وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه المؤشرات على ارتباط الأزمة المتجددة في مضيق هرمز بالخلافات حول ملف تخصيب اليورانيوم الإيراني ومخزوناته، وسط محاولات دولية لاحتواء التصعيد ومنع انزلاق الوضع إلى مواجهة عسكرية واسعة.

ومن جانبه، قال الرئيس دونالد ترامب في تصريحات للصحفيين داخل المكتب البيضاوي إن إيران “أصبحت ماكرة بعض الشيء” على حد وصفه، متهماً إياها بمحاولة إعادة إغلاق المضيق، ومشدداً على أن “إيران لا يمكنها ابتزاز الولايات المتحدة”.

وأضاف ترامب أن الاتصالات مع الجانب الإيراني لا تزال مستمرة، مشيراً إلى أنه سيحصل على صورة أوضح بشأن مسار الاتفاقات المحتملة خلال نهاية اليوم، في ظل ترقب دولي حاد لمآلات الأزمة.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى