رجل من ديترويت يقرّ بالذنب في احتيال بمليوني دولارٍ على مساعدات كورونا
أقر رجلٌ من مدينة ديترويت، يبلغ من العمر ثلاثةً وأربعين عامًا، بالذنب أمام المحكمة الفيدرالية، في تهمٍ تتعلق بتنفيذ عمليات احتيالٍ إلكترونيٍ واسعة النطاق استهدفت أموال دافعي الضرائب المخصصة لإعانات البطالة وبرامج المساعدات الاقتصادية المرتبطة بجائحة “كوفيد-19”.
وكشف مكتب الادعاء العام الفيدرالي أن المتهم، “توحيد سالك وايلدر”، تورط في مخططٍ إجراميٍ معقدٍ أدى إلى خسائر ماليةٍ فادحةٍ قدرت بنحو 1.9 مليون دولارٍ، وفقًا لما نشرته شبكة “CBS News“.
وطبقًا للتحقيقات الدقيقة التي أجرتها السلطات، فقد اتبع وايلدر أسلوبًا إجراميًا يعتمد على سرقة الهويات؛ حيث قام بتقديم مئات المطالبات الزائفة للحصول على تأمينٍ ضد البطالة في ولاياتٍ أمريكيةٍ متعددةٍ، بما في ذلك ولاية ميشيغان.
وعمد المتهم إلى استخدام أسماء وبيانات أفرادٍ آخرين دون علمهم أو موافقتهم، ثم قام بترتيب الحصول على بطاقات الصراف الآلي الصادرة بأسماء ضحايا سرقة الهوية لسحب الأموال التي تم الحصول عليها بطرقٍ احتياليةٍ من الحسابات المخصصة لإعانات البطالة.
وأوضحت الوثائق القضائية أن نشاط وايلدر لم يقتصر على إعانات الأفراد، بل امتد ليشمل البرامج المخصصة لدعم استمرارية الأعمال التجارية خلال الأزمة الصحية العالمية؛ إذ اعترف المتهم بمسؤوليته عن تقديم طلباتٍ للحصول على قروضٍ غير قانونيةٍ ضمن “برنامج حماية الرواتب” (Paycheck Protection Program).
ويُعد هذا البرنامج أحد الركائز الأساسية التي أطلقتها الإدارة الفيدرالية لتقديم المساعدة الاقتصادية للشركات المتضررة من الجائحة، وقد تمكن المتهم من الاستيلاء على قرابة 84 ألف دولارٍ من خلال هذا المسار وحده، مضافًا إليها نحو 1.8 مليون دولارٍ من أموال تأمين البطالة.
وقد جاء هذا الإنجاز الأمني نتيجة تعاونٍ وثيقٍ وجهودٍ استقصائيةٍ مكثفةٍ شاركت فيها عدة جهاتٍ فيدراليةٍ ومحليةٍ، على رأسها مكتب المفتش العام بوزارة العمل، وجهاز التحقيق الجنائي التابع لخدمة الإيرادات الداخلية (IRS)، بالإضافة إلى وكالة تأمين البطالة في ولاية ميشيغان. وتعكس هذه القضية الصرامة التي تتبعها وزارة العدل في ملاحقة الأفراد الذين استغلوا برامج الإغاثة الطارئة لتحقيق مكاسب شخصيةٍ غير مشروعةٍ.
ومن المقرر أن يمثل وايلدر أمام القاضي في يوليو المقبل للنطق بالحكم النهائي، حيث يواجه عقوبةً قصوى تصل إلى السجن لمدة عشرين عامًا بتهمة الاحتيال الإلكتروني. وتأتي هذه القضية كجزءٍ من حملةٍ وطنيةٍ مستمرةٍ لتدقيق كافة المطالبات المالية التي قُدمت خلال فترة الجائحة، وضمان محاسبة المتورطين في استغلال الثغرات التنظيمية لسرقة الموارد العامة المخصصة للفئات الأكثر احتياجًا والمتضررين من الأزمات الاقتصادية.



