أخبار أميركا

الديمقراطيون يكثّفون دعواتهم لعزل ترامب بسبب تهديداته لإيران

ترجمة: مروة مقبول – تزايدت الدعوات داخل الحزب الديمقراطي لعزل الرئيس دونالد ترامب أو إقالته بموجب التعديل الخامس والعشرين للدستور، بعد تهديداته الأخيرة لإيران وإدارته للعملية العسكرية هناك، والتي أثارت موجة غضب واسعة بين المشرعين، بحسب ما أفادت صحيفة The Hill.

أكثر من 70 ديمقراطيًا في الكونغرس طالبوا باتخاذ إجراءات ضد ترامب، معتبرين أن تهديده بتدمير “حضارة بأكملها” إذا لم تتوصل طهران إلى اتفاق بحلول موعد محدد، يُعدّ تهديدًا بالإبادة الجماعية. ورغم إعلان ترامب عن وقف إطلاق نار لمدة أسبوعين مع إيران، فإن العديد من الديمقراطيين أكدوا أن الهدنة لا تُبرر ما وصفوه بسلوك “متهور”.

النائبة الديمقراطية سارة ماكبرايد (ديلاوير) كتبت على منصة X أن “التهديدات بارتكاب جرائم حرب والاستهتار بحياة الإنسان يجب أن تُقابل بالمساءلة القانونية”، داعيةً إلى رحيل ترامب. فيما قال السيناتور الديمقراطي آندي كيم (نيوجيرسي) إن ترامب “غير مؤهل لمنصب القائد الأعلى للقوات المسلحة”، وحثّ الجمهوريين على الوقوف ضده. أما النائب الديمقراطي شري ثانيدار (ميشيغان) فقد دعا نائب الرئيس وأعضاء الحكومة إلى تفعيل التعديل الخامس والعشرين.

التعديل الخامس والعشرون ينص على إمكانية إعلان الرئيس “غير قادر على ممارسة صلاحياته” من قبل نائب الرئيس وأغلبية أعضاء مجلس الوزراء، على أن يُحال الأمر إلى الكونغرس إذا نشأ خلاف، حيث يتطلب الأمر موافقة ثلثي أعضاء مجلسي النواب والشيوخ. أما العزل التقليدي فيتطلب أغلبية في مجلس النواب وإدانة بأغلبية ثلثي مجلس الشيوخ.

ورغم تصاعد الأصوات المطالبة بالعزل، فإن قادة الديمقراطيين في الكونغرس يترددون في المضي قدمًا، مفضلين التركيز على تمرير قرار يحد من صلاحيات الحرب الممنوحة للرئيس. زعيم الأقلية في مجلس النواب حكيم جيفريز قال في مقابلة إن الحزب “لم يستبعد أي خيار ولم يؤكد أي خيار”، لكنه شدد على ضرورة التعامل مع الوضع “بطريقة مدروسة”. أما زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر فقد تجنّب الدعوة المباشرة لعزل ترامب، مكتفيًا بالإعلان عن تصويت مرتقب على قرار صلاحيات الحرب.

ويرى مراقبون أن الديمقراطيين، رغم افتقارهم للأصوات اللازمة حاليًا، يراهنون على انتخابات التجديد النصفي المقبلة التي قد تمنحهم أغلبية جديدة في الكونغرس، ما يفتح الباب أمام تحركات أكثر جرأة ضد الرئيس.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى