بأمر قضائي.. استئناف معاملات الهجرة و”البطاقة الخضراء” لمواطني الدول المحظورة
ترجمة – مروة مقبول – تستعد إدارة الرئيس دونالد ترامب لاستئناف معالجة آلاف طلبات “البطاقة الخضراء” (Green Card)، واللجوء، وتصاريح العمل التي جُمّدت لأشهر بموجب سياسات حظر السفر؛ وذلك بعدما أصدر قاضٍ فيدرالي حُكمًا حاسمًا يقضي بعدم قانونية هذا التجميد وإلزام الحكومة بالامتثال الفوري.
وبحسب ما ذكرت صحيفة Newsweek، أصدرت دائرة خدمات المواطنة والهجرة الأمريكية (USCIS) بيانًا رسميًا أكدت فيه أنها “تختلف بشدة مع قرار المحكمة”، لكنها أعلنت التزامها بالأمر القضائي الصادر عن قاضي المحكمة الجزئية الأمريكية، جون ماكونيل.
جاء هذا التحول بعد معركة قضائية لم تستمر طويلًا؛ إذ أبطل القاضي ماكونيل السياسة الحكومية رسميًا في 5 يونيو الجاري، إلا أن إدارة ترامب حاولت الالتفاف على القرار عبر مذكرة قدمتها يوم الثلاثاء، زعمت فيها أن الحكم كان أوليًا ولم “يدخل حيز التنفيذ” بعد، مبررةً استمرارها في تجميد الطلبات.
ولم يتأخر رد القاضي ماكونيل، المُعيّن في عهد إدارة أوباما؛ إذ أصدر حُكمًا شدد فيه على إلزام الإدارة بتنفيذ القرار قائلاً: “لا يوجد عذر هذه المرة.. الحكومة ملزمة بالامتثال الفوري لهذا الأمر”، كما منح الإدارة مهلة نهائية تنتهي مساء الجمعة القادمة الموافق 19 يونيو لتقديم تقرير محدد بالخطوات المتخذة للتنفيذ.
واستجابة للمهلة، قدمت نائبة مدير إدارة خدمات المواطنة والهجرة، أنجليكا ألفونسو-رويالز، مذكرة للمحكمة مساء أمس الجمعة، أكدت فيها صدور توجيهات رسمية لكافة موظفي الوكالة بالتعامل مع قرارات الحظر “كما لو أنها لم تعد سارية المفعول”.
ويعود قرار الحظر إلى يونيو 2025 عندما وقّع الرئيس ترامب إعلانًا يمنع دخول مواطني 12 دولة وفرض قيودًا جزئية على 7 دول أخرى بدعوى “الأمن القومي وقصور إجراءات التدقيق الأجنبية”.
لكن إدارة خدمات المواطنة والهجرة (USCIS) قامت بتوسيع هذه القائمة استنادًا إلى لوائح قانونية ليشمل تجميد طلبات الهجرة لأشخاص ينتمون إلى 39 دولة (تشمل مناطق في الشرق الأوسط، وإفريقيا، وآسيا، وأمريكا اللاتينية، والكاريبي، والبلقان)، مما تسبب في حرمان آلاف المتقدمين من البطاقات الخضراء أو قرارات التجنيس، وقف إصدار تصاريح العمل والحماية القانونية للمستحقين، وترك آلاف المقيمين بشكل قانوني داخل أمريكا بالفعل في “وضع قانوني غامض” بانتظار البت في قضاياهم المعطلة لأشهر.
وقد وصف القاضي ماكونيل هذه السياسة بأنها تستند إلى “مشاعر معادية للمهاجرين”، وكتب في حثيثات حكمه:
“إن تعليق إدارة خدمات المواطنة والهجرة للبت في الطلبات لا يعود إلى أي خطأ ارتكبه هؤلاء الأفراد؛ بل هو ناتج فقط عن مصادفة ولادتهم في تلك الدول”.
ورغم أن تقرير الامتثال الذي قدمته الإدارة يوم الجمعة يمثل أول مؤشر على خضوعها للقضاء، إلا أن وكالة (USCIS) تركت الباب مفتوحًا للتصعيد مجددًا، مشيرة إلى أنها ستلتزم بالحكم مؤقتًا “ريثما تتم مراجعة قضائية إضافية محتملة”، مما ينبئ بجولة استئناف قانونية مقبلة.



