أخبار

الصين وباكستان تطرحان مبادرة لإنهاء حرب إيران

أعلنت الصين وباكستان، اليوم الثلاثاء، إطلاق مبادرة مشتركة من خمس نقاط تهدف إلى احتواء الحرب الدائرة مع إيران، والعمل على استعادة الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، وذلك عقب مباحثات رسمية في بكين بين نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار ونظيره الصيني وانغ يي.

وتأتي هذه الخطوة بعد تحركات دبلوماسية متسارعة تقودها إسلام آباد، إذ استضافت قبل يومين اجتماعا رباعيا ضم وزراء خارجية السعودية ومصر وتركيا، في محاولة لبحث سبل وقف الحرب المتصاعدة في المنطقة.

ووفقًا لموقع “الجزيرة نت” فقد قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ إن بكين وإسلام آباد ستكثفان التنسيق الاستراتيجي بشأن تطورات الأزمة، وستواصلان الدفع نحو حلول سياسية تمنع اتساع رقعة النزاع.

تفاصيل المبادرة

وفق البيان الصادر عن الخارجية الباكستانية، تضمنت المبادرة خمسة بنود رئيسية، بدأ أولها بالدعوة إلى وقف فوري للأعمال العدائية، ومنع امتداد المواجهات، مع السماح بإيصال المساعدات الإنسانية إلى المناطق المتضررة.

وفي البند الثاني، طالبت الدولتان بإطلاق محادثات سلام عاجلة، مع التأكيد على احترام سيادة إيران ودول الخليج ووحدة أراضيها واستقلالها وأمنها الوطني، ورفض اللجوء إلى القوة أو التهديد بها أثناء أي مسار تفاوضي.

أما البند الثالث، فركز على حماية المدنيين والأهداف المدنية، والدعوة إلى وقف الهجمات على البنية التحتية الحيوية، بما في ذلك منشآت الطاقة وتحلية المياه والكهرباء، إضافة إلى المنشآت النووية السلمية.

وفي البند الرابع، شددت بكين وإسلام آباد على ضرورة تأمين الملاحة في مضيق هرمز، باعتباره ممرا عالميا حيويا لتجارة الطاقة والبضائع، مع ضمان سلامة السفن التجارية وأطقمها واستعادة الحركة الطبيعية للملاحة في أسرع وقت.

أما النقطة الخامسة والأخيرة، فدعت إلى تعزيز دور الأمم المتحدة ودعم اتفاق دولي يؤسس لإطار سلام شامل ودائم يستند إلى القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

تحرك متسارع

التحرك الصيني الباكستاني جاء بعد إعلان باكستان استعدادها لاستضافة مفاوضات أمريكية إيرانية خلال الأيام المقبلة، دون تحديد موعد رسمي، مع عرض تسهيل لقاءات مباشرة بين الطرفين.

وتسعى إسلام آباد، بالتنسيق مع بكين، إلى لعب دور الوسيط الإقليمي لمنع انتقال الحرب إلى نطاق أوسع، خاصة في ظل تصاعد المخاوف من تهديد أمن الطاقة والممرات البحرية.

وتمنح العلاقات الوثيقة بين الصين وباكستان المبادرة زخما سياسيا، إذ تعد بكين شريكا رئيسيا لطهران اقتصاديا، بينما تمثل إسلام آباد أحد أبرز الحلفاء الإقليميين للصين.

ورغم ذلك، تواصل الصين التمسك بموقف يدعو إلى وقف إطلاق النار وضبط النفس، دون إعلان أي دعم عسكري مباشر لإيران.

مخاوف الصين

بالتزامن مع إعلان المبادرة، أكدت الخارجية الصينية عبور ثلاث سفن صينية مضيق هرمز خلال الأيام الأخيرة بعد مشاورات مع الأطراف المعنية، في إشارة إلى أهمية الممر بالنسبة للتجارة الصينية.

وتعتمد الصين بدرجة كبيرة على واردات الطاقة القادمة عبر المضيق، خصوصا النفط، ما يجعل أي اضطراب طويل في الملاحة تهديدا مباشرا لمصالحها الاقتصادية.

كما أشارت تقارير ملاحية إلى عبور سفن حاويات تابعة لشركة كوسكو للممر البحري، رغم التوترات العسكرية المستمرة.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى