أخبارأخبار أميركا

قاضٍ يوقف مشروع ترامب لإنشاء قاعة رقص في البيت الأبيض بتكلفة 400 مليون دولار

أصدر قاضٍ فيدرالي أمريكي قرارًا بوقف مشروع إنشاء قاعة رقص جديدة داخل البيت الأبيض، وهو المشروع الذي يتبناه الرئيس دونالد ترامب وتُقدَّر تكلفته بنحو 400 مليون دولار، في خطوة تمثل انتكاسة قانونية جديدة لأحد أكثر مشروعاته إثارة للجدل داخل مقر الرئاسة الأمريكية.

ووفقًا لوكالة “رويترز” فقد أصدر قاضي المحكمة الجزئية الأمريكية في واشنطن، ريتشارد ليون، اليوم الثلاثاء، أمرًا قضائيًا أوليًا يمنع الإدارة الأمريكية من المضي في أعمال بناء قاعة الرقص.

وجاء القرار استجابة لدعوى رفعها الصندوق الوطني للحفاظ على التراث التاريخي، التي اتهمت ترامب بتجاوز صلاحياته الدستورية بعد هدم الجناح الشرقي التاريخي للبيت الأبيض وبدء المشروع دون موافقة صريحة من الكونغرس.

ويقضي الحكم بتجميد المشروع مؤقتاً إلى حين الفصل النهائي في الدعوى، وهو ما يوقف عملياً خطة إنشاء قاعة رقص ضخمة تمتد على مساحة تقارب 90 ألف قدم مربعة، كانت إدارة ترامب تقدمها باعتبارها إضافة معمارية حديثة إلى المجمع الرئاسي.

خلاف قانوني

وكان القاضي ليون، الذي عُيّن سابقاً من قبل الرئيس الأسبق جورج دبليو بوش، قد أبدى خلال جلسة استماع عُقدت في 17 مارس شكوكاً واضحة تجاه مبررات الحكومة، منتقداً تغير تفسير وزارة العدل لصلاحيات الرئيس فيما يتعلق بأراضي البيت الأبيض، واصفاً الموقع بأنه “رمز وطني استثنائي” يخضع لحماية قانونية خاصة.

وتعود الدعوى القضائية إلى ديسمبر الماضي، عندما رفعت المنظمة المعنية بحماية التراث دعوى ضد ترامب وعدد من الوكالات الفيدرالية، بعد إزالة الجناح الشرقي الذي يعود تاريخ إنشائه إلى عام 1902، والذي جرى توسيعه لاحقاً خلال ولاية الرئيس الأمريكي الأسبق فرانكلين روزفلت.

وترى الجهة المدعية أن لا الرئيس الأمريكي ولا إدارة المتنزهات الوطنية الأمريكية، المسؤولة عن إدارة أراضي البيت الأبيض، يملكان صلاحية إزالة مبنى تاريخي أو إنشاء منشأة رئيسية جديدة دون موافقة تشريعية واضحة من الكونغرس.

دفاع إدارة ترامب

في المقابل، دافعت إدارة ترامب عن المشروع باعتباره جزءاً من خطة لتحديث البنية التحتية للمقر الرئاسي، وتعزيز التدابير الأمنية، والتقليل من الاعتماد على المنشآت المؤقتة الخارجية المستخدمة في المناسبات الكبرى.

وأكدت الإدارة أن المشروع ممول بالكامل من متبرعين من القطاع الخاص، وهي نقطة شدد عليها ترامب مراراً باعتبارها دليلاً على عدم تحميل دافعي الضرائب أي أعباء مالية.

وكان ترامب قد وصف القاعة سابقاً بأنها ستكون “أفضل قاعة رقص في البلاد”، معتبراً إياها جزءاً من إرث معماري دائم لرئاسته.

موافقة فنية

ورغم الجدل القانوني، كانت لجنة تابعة للجنة الفنون الجميلة الأمريكية قد وافقت بالإجماع في فبراير على التصميم المعماري للمشروع بنتيجة ستة أصوات مقابل صفر، علماً بأن أعضاء اللجنة جميعهم من المعينين خلال فترة ترامب.

ولا يُعد مشروع قاعة الرقص المشروع الوحيد ضمن رؤية ترامب المعمارية للعاصمة الأمريكية، إذ يرتبط بخطط أوسع تشمل إقامة قوس معماري ضخم بارتفاع 250 قدماً، إضافة إلى تغييرات مقترحة في مركز كينيدي، أحد أبرز المعالم الثقافية والفنية في العاصمة.

ويُنظر إلى هذه التحركات باعتبارها جزءاً من محاولة لإعادة تشكيل المشهد الرمزي والسياسي في واشنطن بما يعكس بصمة مباشرة للرئيس ترامب على المؤسسات الفيدرالية الكبرى.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى