أخبار أميركا

ارتفاع حالات الإصابة بمرض السل في أمريكا.. والخبراء يحذرون من عودة انتشاره

ترجمة: مروة مقبول – تشير بيانات مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) إلى أن عدد حالات الإصابة بمرض السل في الولايات المتحدة تجاوز 10,600 حالة مؤكدة في عام 2024، وهو أعلى رقم سنوي منذ عام 2013، بمعدل يقارب ثلاثة أشخاص لكل 100,000 نسمة، ليكون أكثر مرض خطورة منذ انتشار جائحة كورونا.

وأفادت شبكة Fox News بأن على الرغم من أن معدلات الإصابة في الولايات المتحدة لا تزال منخفضة مقارنةً بالمتوسط العالمي البالغ 131 حالة لكل 100,000 نسمة، يحذر مسؤولي الصحة من أن هذا الاتجاه التصاعدي قد يُنذر بعودة انتشار المرض. ويعزو الخبراء ذلك إلى عوامل عدة، منها تعطّل برامج ترصد وعلاج السل في جميع أنحاء البلاد خلال الجائحة، وعودة السفر الدولي، وزيادة الهجرة من بلدان ذات معدلات إصابة أعلى.

ويعتبر السل مرض بكتيري قابل للعلاج يصيب الرئتين غالبًا، لكنه قد يؤثر أيضًا على أعضاء أخرى مثل الكلى والعمود الفقري والدماغ. ينتقل عبر الهواء عند السعال أو العطس، ويظهر بأعراض مثل السعال المستمر، ألم الصدر، فقدان الوزن، الحمى، والتعرق الليلي. في الحالات الأكثر خطورة، قد يسعل المرضى دمًا. ويُعرف المرض أيضًا باسم “الوباء الأبيض” نسبةً إلى شحوب بشرة المصابين به.

أوضح د.رينوجا فيفيكاناندان، الأستاذ في كلية الطب بجامعة كريتون في ولاية نبراسكا، أن ارتفاع حالات الإصابة بالسل في الولايات المتحدة مثير للقلق، ولكنه كان متوقعًا.

وأضاف: “ما نشهده الآن هو في الغالب أثر ارتدادي، حيث بدأت عدوى السل الكامنة، التي لم تُكتشف أو تُعالج خلال الجائحة، بالنشاط”.

يؤكد الأطباء أن السل قابل للوقاية والعلاج، لكنهم يشددون على أهمية الفحص المبكر، خصوصًا للفئات الأكثر عرضة مثل المولودين في بلدان ذات معدلات إصابة مرتفعة، أو من يعانون من ضعف في جهاز المناعة، أو يعيشون في أماكن مكتظة. العلاج يعتمد على مضادات حيوية تُؤخذ يوميًا لمدة تتراوح بين أربعة وستة أشهر، لكن عدم الالتزام الكامل بالعلاج قد يؤدي إلى ظهور سلالات مقاومة للأدوية يصعب علاجها، كما أنه قد يُودي بحياة حوالي نصف المصابين به.

هذا الارتفاع يضع أنظمة الصحة العامة تحت ضغط إضافي، ويؤكد الحاجة إلى تعزيز برامج الفحص والعلاج، خاصةً للعدوى الكامنة التي قد تتحول إلى مرض نشط إذا لم تُعالج.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى