أخبارأخبار أميركا

مخاوف في الكونغرس من نشر قوات برية في إيران.. ومطالب بمساءلة علنية لإدارة ترامب

تتزايد المخاوف داخل الكونغرس من احتمال توسع الحرب مع إيران، مع تحذيرات أطلقها عدد من المشرعين الديمقراطيين من أن إدارة الرئيس دونالد ترامب قد تتجه إلى نشر قوات برية داخل الأراضي الإيرانية، في خطوة يرون أنها قد تجر الولايات المتحدة إلى صراع طويل ومعقد، خاصة في ظل ما وصفوه بدعم روسي متزايد لطهران.

ووفقًا لوكالة “رويترز” فقد أعرب أعضاء في مجلس الشيوخ عن قلقهم عقب جلسة إحاطة سرية قدمها مسؤولون من إدارة ترامب أمام لجنة القوات المسلحة في المجلس، مؤكدين أن المعلومات التي طُرحت خلال الاجتماع لم تبدد المخاوف بشأن مسار الحرب أو أهدافها.

قلق من الدعم الروسي

وقالت السيناتور الديمقراطية جين شاهين إن روسيا تقدم بالفعل دعماً استخباراتياً لإيران، معتبرة أن هذا التطور يعكس وجود محور يضم روسيا والصين وإيران وكوريا الشمالية، وهو ما قد يزيد من التهديدات التي تواجه الأمن القومي الأمريكي.

وبحسب مصدرين مطلعين على تقارير استخباراتية أمريكية، فإن موسكو تزود طهران بمعلومات تتعلق باستهداف القواعد والسفن الأمريكية في المنطقة، وهو ما اعتبره بعض المشرعين عاملاً إضافياً قد يرفع مستوى المخاطر على القوات الأمريكية.

مخاطر توسع الصراع

وقال السيناتور ريتشارد بلومنتال إن المسار الحالي للحرب قد يقود الولايات المتحدة إلى نشر قوات برية لتحقيق الأهداف العسكرية المعلنة، محذراً من أن تصاعد الدعم الخارجي لإيران قد يزيد من احتمالات توسع الصراع.

وأضاف أن الشعب الأمريكي يستحق معرفة تفاصيل أوضح حول كلفة الحرب ومدتها المحتملة، إلى جانب المخاطر التي قد يتعرض لها الجنود الأمريكيون وإمكانية اتساع نطاق المواجهة.

خطة ترامب

ولم يستبعد الرئيس دونالد ترامب في وقت سابق خيار إرسال قوات برية إلى إيران، بينما أبدى الجمهوريون الذين يملكون أغلبية ضئيلة في مجلسي الكونغرس دعماً واسعاً لاستراتيجيته، مع إبداء عدد محدود فقط منهم بعض التحفظات.

وتأتي هذه المخاوف في وقت يستعد فيه البيت الأبيض لتقديم طلب إلى الكونغرس لزيادة تمويل العمليات العسكرية. وذكر عدد من مساعدي الكونغرس أن الإدارة قد تطلب نحو 50 مليار دولار لتمويل الحرب، في حين يرى آخرون أن التكلفة الفعلية قد تتجاوز هذا الرقم.

مساءلة إدارة ترامب

وفي موازاة ذلك، أعلن ستة من أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيين أنهم سيبدأون حملة للضغط من أجل عقد جلسات استماع علنية حول الحرب على إيران، بحيث يدلي كبار مسؤولي إدارة ترامب بشهاداتهم تحت القسم أمام الكونغرس.

ووفقًا لوكالة “رويترز” فقد قال السيناتور كوري بوكر إن كبار الديمقراطيين في لجنتي العلاقات الخارجية والقوات المسلحة قدموا طلبات رسمية إلى رئيسي اللجنتين لعقد هذه الجلسات، مؤكداً أن الهدف هو ضمان شفافية أكبر بشأن أهداف الحرب واستراتيجيتها.

وينضم إلى بوكر ومورفي في هذه الحملة عدد من أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيين، بينهم تامي داكوورث، وآدم شيف، وتامي بالدوين، وتيم كين، الذين يؤكدون أن أولويتهم هي إنهاء الحرب بسرعة وتقليل المخاطر التي قد تواجه القوات الأمريكية.

جلسات علنية

من جانبه، قال السيناتور كريس مورفي إن هذه الجلسات يجب أن تعقد في أقرب وقت ممكن، داعياً إلى استدعاء وزير الدفاع بيت هيغسيث ووزير الخارجية والقائم بأعمال مستشار الأمن القومي ماركو روبيو للإدلاء بشهادتيهما أمام الكونغرس.

ويؤكد الديمقراطيون أن الإحاطات السرية التي قدمتها الإدارة حتى الآن غير كافية، وأن الرأي العام الأمريكي يجب أن يكون على دراية بالمدة المحتملة للحرب وأهدافها وتداعياتها الاقتصادية والعسكرية.

ويمتلك الجمهوريون حالياً أغلبية ضئيلة في مجلس الشيوخ تبلغ 53 مقعداً مقابل 47 للديمقراطيين، ما يمنحهم القدرة على التحكم في جدول الأعمال التشريعي. إلا أن بوكر أشار إلى أن أعضاء مجلس الشيوخ يملكون أدوات إجرائية يمكن استخدامها لتعطيل سير العمل المعتاد داخل المجلس إذا لم تتم الاستجابة لمطالبهم.

ووصف بوكر الحرب على إيران بأنها أكبر مواجهة عسكرية للولايات المتحدة منذ الحرب في أفغانستان، مؤكداً أن الديمقراطيين لن يسمحوا باستمرار عمل مجلس الشيوخ بشكل طبيعي في ظل غياب نقاش علني حول هذا الملف.

استياء شعبي

وكان ترامب قد قدم في فترات مختلفة مبررات متعددة لشن الحرب، وهو ما يقول منتقدوه إنه يعكس غياب رؤية واضحة لطبيعة الصراع وأهدافه.

كما أظهر استطلاع للرأي أجرته رويترز/إبسوس أن هناك استياءً واسعاً بين الأمريكيين من الحرب، إذ توقع نحو 60% من المشاركين أن يستمر التدخل العسكري لفترة طويلة، ما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار الوقود، بينما أيد 29% فقط الضربات العسكرية.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى