أخبارأميركا بالعربيهجرة

إدارة ترامب تطلب من المحكمة العليا إنهاء الحماية المؤقتة للمهاجرين السوريين

تقدمت إدارة الرئيس دونالد ترامب بطلب عاجل إلى المحكمة العليا للسماح لها بإنهاء الحماية القانونية المؤقتة الممنوحة للمهاجرين من سوريا، وفقًا لوكالة “أسوشيتد برس“.

ويأتي هذا الطلب بعد أن أوقف قاضٍ في نيويورك قرار وزارة الأمن الداخلي بإنهاء برنامج الحماية المؤقتة، فيما أيدت محكمة الاستئناف الأمريكية الحكم الابتدائي، ما دفع الإدارة إلى اللجوء إلى أعلى سلطة قضائية في البلاد.

وتشير وثائق المحكمة إلى أن نحو 6100 سوري يستفيدون حاليًا من برنامج الحماية المؤقتة بعد فرارهم من النزاع المسلح في بلادهم منذ عام 2011.

ويواجه هؤلاء الآن خطر فقدان تصاريح العمل القانونية، والحرمان من الحماية ضد الترحيل، في حال وافقت المحكمة العليا على طلب الإدارة.

قرار محوري

ويعتبر هذا القرار محوريًا، إذ لا يمس فقط وضع هؤلاء الأفراد، بل قد يشكل سابقة قانونية تحدد مدى سلطة الإدارة التنفيذية في إنهاء برامج الحماية الإنسانية دون رقابة قضائية موسعة.

وتؤكد الحكومة الفيدرالية في مرافعتها أن قرار إنهاء الحماية يقع ضمن صلاحيات السلطة التنفيذية لتقييم ما إذا كانت الظروف في بلد معين ما تزال تستدعي استمرار برنامج TPS.

وتشير إلى أن القضية السورية مماثلة لحالة مهاجري فنزويلا، حيث سمحت المحكمة العليا مؤخرًا بإنهاء الحماية مؤقتًا ريثما تُبت الدعاوى القضائية، ما يجعل إدارة ترامب تسعى لتطبيق المنطق نفسه على السوريين.

ما الذي سيحدث؟

على الصعيد القانوني، إذا وافقت المحكمة العليا على طلب الإدارة، فسيصبح بإمكان الحكومة إنهاء الحماية فورًا، حتى قبل صدور حكم نهائي في القضية.

أما إذا رفضت الطلب، فسيظل حكم القاضي الفيدرالي ساريًا، وستستمر الحماية المؤقتة للسوريين إلى حين الفصل الكامل في الدعوى.

وفي كلتا الحالتين، فإن القضية تمثل اختبارًا دقيقًا للتوازن بين سلطات السلطة التنفيذية ودور القضاء في ملف الهجرة، مع تأثير مباشر على حياة آلاف العائلات في الولايات المتحدة.

حقوق المهاجرين

ويحذر المدافعون عن حقوق المهاجرين من أن إنهاء الحماية في ظل استمرار النزاع في سوريا يعرّض المستفيدين لمخاطر جسيمة ويخلق حالة من عدم الاستقرار لعائلات استقرت في الولايات المتحدة منذ سنوات.

في المقابل، تؤكد الإدارة أن القانون يمنحها صلاحية مراجعة هذه البرامج بشكل دوري، وأن الحماية المؤقتة تهدف بالأساس لتقديم حل مؤقت، وليس إقامة دائمة.

جدير بالذكر أن برنامج الحماية المؤقتة (TPS) يُعد آلية تمنح مواطني الدول التي تشهد نزاعات مسلحة أو كوارث طبيعية أو ظروف استثنائية حماية قانونية مؤقتة في الولايات المتحدة.

ويتيح البرنامج للمستفيدين الحماية من الترحيل، وتصاريح عمل قانونية، وإقامة مؤقتة قابلة للتجديد طالما استمرت الظروف الطارئة في بلد المنشأ.

ورغم أن البرنامج لا يوفر مسارًا مباشرًا للإقامة الدائمة أو الجنسية، فإنه يمثل غطاءً قانونيًا مؤقتًا يحمي الأفراد من الوقوع في حالات عدم استقرار قانوني أو اجتماعي.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى