أخبارالراديورمضان

جهود مميزة لمؤسسة “لايف” خلال عام 2025.. وخطط جديدة لرمضان 2026

أجرى الحوار: ليلى الحسيني ــ أعده للنشر: أحمد الغـر

في إطار تغطية راديو صوت العرب من أمريكا للقضايا الإنسانية والتنموية، أجرت الإعلامية الدكتورة ليلى الحسيني لقاءً خاصاً مع السيد عمر الريدي، المتحدث الرسمي باسم مؤسسة لايف للإغاثة والتنمية، والمنسق العام لبرامج الإغاثة في الشرق الأوسط.

تناول اللقاء الأثر الإنساني الكبير لأنشطة المؤسسة خلال عام 2025، مع تسليط الضوء على خططها وبرامجها الخاصة بشهر رمضان المبارك. وخلال الحوار، استعرض السيد الريدي دور المؤسسة في دعم التعليم، ومساندة الأسر المتضررة من النزاعات، بالإضافة إلى استراتيجيات الانتقال من العمل الإغاثي الطارئ إلى مشاريع الاستقرار والتنمية طويلة الأمد، خصوصًا في المناطق المتأثرة بالحروب والنزوح.

كما أوضح رؤية المؤسسة للمرحلة المقبلة، مع التأكيد على أهمية الشراكة المجتمعية لتعزيز أثر البرامج الإنسانية، وإبراز الدور الحيوي للمجتمع المحلي في نجاح المبادرات الإغاثية، لاسيما خلال شهر رمضان.

يعد هذا اللقاء فرصة للاستماع إلى خطط مؤسسة “لايف” العملية والرؤى المستقبلية، وفهم كيف يمكن للبرامج الإنسانية أن تصنع فرقاً حقيقياً في حياة المتضررين من الأزمات الإنسانية في الشرق الأوسط.

حصاد 2025
* نعتز دائماً في مسيرتنا الإعلامية عبر أثير راديو “صوت العرب من أمريكا” بشركائنا الذين نشاركهم الرؤية والقيم، ومن أبرزهم مؤسسة “الحياة للإغاثة والتنمية”. لقد واكبنا على مدار أعوام طويلة تحول النوايا الصادقة إلى مشاريع كبرى غيرت حياة الملايين حول العالم.

يسعدني اليوم أن أستضيف السيد عمر الريدي، المتحدث الرسمي باسم المؤسسة والمنسق العام لبرامج الإغاثة في أمريكا والشرق الأوسط، لنستعرض حصاد عام 2025 وملامح خطتنا لخدمة الإنسان في شهر رمضان المبارك لعام 2026. أهلاً بك سيد عمر، ويسعدنا دائماً تجديد هذا اللقاء القائم على الثقة والمودة.

** أهلاً بكِ أستاذة ليلى، وتحية طيبة لمستمعي راديو “صوت العرب”، وكل عام وأنتم بخير؛ يشرفنا دائماً التواجد معكم.

* كان عام 2025 مليئاً بالتحديات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، فكيف تصف لنا بصمة مؤسسة “الحياة” في هذا العام؟ وما هي أبرز المناطق التي تركزت فيها جهودكم؟

** عند إعداد تقارير حصاد عام 2025، وجدنا أن المؤسسة عملت على عدة محاور تشمل التعليم، والجانب الطبي، ورعاية الأيتام، وتوفير المياه النظيفة. وكانت الأزمة الإنسانية في قطاع غزة هي الأبرز؛ حيث استطاعت المؤسسة الوصول إلى أكثر من مليون نازح، وهو ما يعادل تقريباً نصف سكان القطاع.

شملت هذه الجهود توزيع الوجبات، والسلال الغذائية، والخضروات، والطحين، ولحوم الأضاحي، بالإضافة إلى مستلزمات الرعاية الشخصية، وحليب الأطفال، والخيام، والأفرشة.

كما شملت استجابتنا العاجلة في عام 2025 مناطق أخرى ضربتها الكوارث، مثل الزلزال في أفغانستان وميانمار، والفيضانات في سريلانكا وإندونيسيا، بالإضافة إلى التدخلات الهامة في أزمتي السودان وسوريا. وفي محور المياه النظيفة، حفرت المؤسسة 131 بئراً حول العالم، استفاد منها أكثر من 175 ألف شخص.

إنجازات رعاية الأيتام
* ذكرتَ أيضاً محور رعاية الأيتام والجانب الطبي، فما هي الإنجازات المحققة فيهما؟

** حافظنا على رعاية 13 ألف يتيم حول العالم، وتغطي كفالتنا جوانب التعليم والملابس والرعاية الطبية والأمن الغذائي. طبياً، تمتلك المؤسسة عيادة دائمة للعيون في مخيمات “الروهينجا” ببنجلاديش، وأرسلنا شحنات طبية إلى الصومال ومالي ودعماً للقطاع الطبي في غزة.

تعليمياً، وفرنا المواد الدراسية لأكثر من 15 ألف مستفيد ضمن مشروع “العودة للمدارس”، فضلاً عن المنح الجامعية ودعم الجامعات في سوريا والضفة الغربية وعدة دول إفريقية.

مشاريع تنموية مستدامة
* لفت انتباهي حديثك عن تحويل بعض المشاريع الإغاثية إلى مشاريع تنموية مستدامة، كيف تم ذلك؟

** تمر جهودنا بمراحل تبدأ بالطوارئ ثم التعافي وصولاً إلى التنمية المستدامة. في سوريا مثلاً، انتقلنا من مجرد توفير الأمن الغذائي في المخيمات إلى بناء وتطوير مرافق تعليمية، مثل جامعة حلب، ومعامل الحاسوب، ومركز تأهيل الشباب لسوق العمل. هؤلاء الطلاب والخريجون أصبحوا الآن هم من يديرون العملية التعليمية في المدارس التي يتم تجديدها، فتحولوا من مستفيدين إلى فاعلين ومؤثرين في المجتمع.

وفي غزة، وعلى الرغم من عدم استقرار الوضع، بدأت استراتيجيتنا بالتحول من الخيام التعليمية المؤقتة إلى بناء مدارس كاملة لإعداد كوادر مؤهلة في مجالات الطب والإدارة والتعليم.

موازنة دقيقة
* كيف استطاعت مؤسسة “الحياة” الموازنة بين الاستجابة العاجلة والمشاريع التي تمنح العائلات القدرة على الاستقرار مجدداً؟

** السر يكمن في الشراكات الاستراتيجية ووعي المتبرع. لقد عملنا على توعية المانحين بضرورة دعم المشاريع التنموية المستدامة إلى جانب التبرعات العاطفية الموجهة للأزمات الطارئة.

على سبيل المثال، تبنت الجالية السورية المشاريع التعليمية المستدامة، وفي إفريقيا وفر لنا أحد المتبرعين حفاراً خاصاً للآبار الارتوازية، مما مكننا من توفير مياه مستدامة بتكلفة أقل.

على أعتاب رمضان
* نحن على أعتاب شهر رمضان المبارك، ما هي استعدادات المؤسسة لهذا العام؟ وكيف تضمنون وصول المساعدات في ظل الصعوبات اللوجستية، خاصة في غزة؟

** قبل الإجابة، أود التنويه بأن جهودنا تُوجت بحصول المؤسسة على تقييم 99% من موقع “Charity Navigator”، كما صُنفت كواحدة من أفضل خمس مؤسسات تعمل في فلسطين، وفي المركز الثالث عالمياً في الاستجابة الإنسانية وفق موقع “Impactful Ninja”.

أما بخصوص رمضان، فلدينا خبرة 33 عاماً في العمل الإغاثي. وفي غزة، نعمل عبر كافة المعابر المتاحة، ونقوم بتعزيز المخزون الاستراتيجي في مستودعاتنا داخل القطاع لتجنب انقطاع المساعدات عند إغلاق المعابر.

تشمل مشاريعنا الرمضانية السلال الغذائية، الوجبات الساخنة، والإفطارات الجماعية. وأضفنا هذا العام مشروعاً جديداً هو “توفير مكونات الوجبات” للأسر المتعففة التي تفضل الطبخ لعائلاتها في منازلها أو خيامها حفاظاً على كرامتها وخصوصيتها، وسيُطبق هذا المشروع في سوريا ولبنان وقطاع غزة.

* ما هي المناطق الجغرافية التي ستشملها حملة رمضان 2026؟

** نعمل في عدة دول إفريقية (مثل إثيوبيا، كينيا، الصومال، ومالي)، وفي الشرق الأوسط (مصر، العراق، الأردن، لبنان، السودان، سوريا، واليمن)، بالإضافة إلى فلسطين (غزة والضفة والمسجد الأقصى). كما تشمل مشاريعنا دولاً آسيوية مثل أفغانستان وبنجلاديش وإندونيسيا، ولا ننسى الأسر المحتاجة داخل الولايات المتحدة الأمريكية.

دعم وتبرع
* كيف يمكن للجالية العربية والمانحين أن يكونوا جزءاً فاعلاً من خططكم الرمضانية؟

** الجالية هي الركيزة الأساسية لمؤسسة “الحياة”. يمكن المشاركة عبر التبرع المباشر للمشاريع، كما حدث عندما تكفل متبرعون ببناء خيام أو مخيمات كاملة في غزة.

كما يمكن لأصحاب الأعمال دعمنا بوضع صناديق جمع التبرعات في متاجرهم، أو المساهمة في توزيع المنشورات التعريفية، أو التطوع في الحملات الإعلامية والميدانية. كل مساهمة، مهما كانت بسيطة، تزيد من حجم المساعدات المقدمة للمحتاجين.

* نختم بموضوع كفالة الأيتام؛ ماالذي يمك تقديمه بمبلغ 60 دولاراً شهرياً لليتيم؟

** الأيتام هم نواة المستقبل، ومبلغ 60 دولاراً شهرياً (720 دولاراً سنوياً) يغطي عدة محاور أساسية: دفع المصروفات المدرسية، وتوفير تأمين طبي عبر التعاقد مع أطباء ومستشفيات، وتأمين الملابس في الأعياد وعند العودة للمدارس، بالإضافة إلى توفير السلال الغذائية.

وفي بعض الدول، تُسلم الكفالة نقدياً لليتيم عبر حوالات بنكية للحفاظ على كرامته. كما يصل للكفيل تقرير سنوي يوضح الحالة الدراسية والصحية لليتيم، مع رسالة شكر منه، ليشعر المتبرع بأن هذا الطفل جزء من عائلته.

* نذكر مستمعينا بإمكانية الاطلاع على هذه المشاريع عبر الموقع الإلكتروني (www.lifeusa.org) أو الاتصال بالرقم (1-800-827-3543). شكراً جزيلاً لك سيد عمر الريدي على هذه الإيضاحات وعلى جهودكم الجبارة في الميدان.

** الشكر لكِ أستاذة ليلى، وكل عام وأنتم بخير.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى