مع انتهاء “نيو ستارت”.. ترامب يدعو إلى معاهدة نووية جديدة ويطالب بإشراك الصين
أعلن الرئيس دونالد ترامب رغبته في السعي إلى إبرام معاهدة نووية جديدة بدلًا من تمديد اتفاق «نيو ستارت» الموقع بين الولايات المتحدة وروسيا، والذي انتهت صلاحيته في اليوم نفسه، في خطوة أثارت مخاوف دولية من دخول أكبر قوتين نوويتين في العالم مرحلة بلا قيود واضحة على ترسانتيهما النوويتين، وفقًا لما نشرته صحيفة “وول ستريت جورنال“.
وقال ترامب، في منشور على منصته «تروث سوشيال»، إن بلاده لا ينبغي أن تمدد اتفاق «نيو ستارت»، واصفًا إياه بأنه اتفاق سيئ التفاوض وأنه يتعرض لانتهاكات جسيمة، داعيًا إلى تكليف خبراء نوويين أمريكيين بالعمل على معاهدة جديدة محسّنة وحديثة يمكن أن تستمر لسنوات طويلة. وجاءت تصريحاته بالتزامن مع تقارير أفادت برغبته في إشراك الصين في أي اتفاق نووي مستقبلي.
ويأتي موقف ترامب في وقت حساس، إذ حذّرت روسيا من أنها مستعدة للتحرك دون الالتزام بقيود الاتفاق، في حال عدم التوصل إلى تفاهم مع أمريكا. وكان اتفاق «نيو ستارت» قد وُقّع عام 2010 خلال إدارة الرئيس باراك أوباما، وفرض سقوفًا صارمة على عدد الرؤوس النووية ووسائل إيصالها لدى الجانبين.
ويُعد انتهاء العمل بالاتفاق تطورًا بالغ الخطورة في نظر خبراء الأمن الدولي، إذ أعربت أطراف عدة عن قلقها من غياب أي إطار قانوني ينظم الترسانتين النوويتين الأكبر عالميًا، رغم تأكيد كل من موسكو وواشنطن رغبتهما المعلنة في إيجاد حل بديل.
وسبق لترامب أن عبّر مرارًا عن انتقاده للاتفاقيات الدولية القائمة، معتبرًا أنها لا تخدم المصالح الأمريكية، وهو موقف اتسق مع رؤيته الأوسع لإعادة صياغة دور الولايات المتحدة على الساحة الدولية خلال ولايته الثانية، بما في ذلك انتقاداته المتكررة لحلف شمال الأطلسي وترتيبات الأمن الجماعي.
من جانبها، أبدت روسيا استعدادها لتمديد مؤقت للاتفاق ريثما تستمر المفاوضات، فيما ناقش الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الملف مع نظيره الصيني شي جين بينغ خلال اتصال هاتفي، مؤكدًا أن موسكو ستتعامل مع الوضع بمسؤولية وتوازن استنادًا إلى تقييم شامل للوضع الأمني، وفقًا لما نشرته مجلة “Newsweek“.
أما الصين، فأعربت عن أسفها لانتهاء الاتفاق الروسي-الأمريكي، داعية إلى الحوار بين الطرفين، لكنها شددت في الوقت ذاته على أن قدراتها النووية لا تضاهي ترسانتي الولايات المتحدة وروسيا، وأنها غير مستعدة حاليًا للدخول في مفاوضات ثلاثية لنزع السلاح.
وكان وزير الخارجية ماركو روبيو قد صرّح بأن إدارة ترامب ترى أن أي نظام حقيقي للحد من التسلح في القرن الحادي والعشرين يجب أن يشمل الصين، في ظل ما وصفه بالنمو السريع لترسانتها النووية.



