أخبارأخبار العالم العربي

جدل حول قرار تقليص مدة جواز سفر السوريين المقيمين في الخارج

أثار قرار إدارة الهجرة والجوازات السورية بمنح جوازات سفر للسوريين المقيمين خارج البلاد بصلاحية عامين ونصف العام فقط بدلاً من المدة المعتادة وهي 6 سنوات، جدلًا كبيرًا على منصات التواصل الاجتماعي.

ووفقًا لموقع “عنب بلدي” فقد خفضت وزارة الداخلية السورية مدة منح جواز السفر لبعض فئات السوريين في الخارج. وأكدت إدارة الإعلام في الوزارة صحة تعميم متداول، ينص على تخفيض مدة جواز السفر إلى سنتين ونصف بعد أن كان ست سنوات.

وعملت وزارة الداخلية عند استئناف عملها بعد سقوط نظام الأسد على منح جميع السوريين وزارة الداخلية السورية لست سنوات، بعد قيود سابقة، لكن هذا التعميم عاد لاستثناء بعض الفئات.

ويسمح التعميم الموجه إلى رؤساء الفروع وأقسام ومراكز الهجرة والجوازات بدمشق والمحافظات، بإصدار جواز السفر للمواطنين السوريين ومن في حكمهم المقيمين خارج القطر، من قبل ذويهم داخل سوريا، وفقًا للمدة المحددة، وذلك في الحالات التالية:

– الذين غادروا القطر بشكل غير شرعي.

– الذين بحقهم إجراءات صادرة خلال العام 2025 وما بعده.

– الذين بحقهم إجراءات صادرة قبل العام 2024 لصالح وزارة الدفاع والداخلية (عسكريين – مدنيين).

– الذين بحقهم إجراءات لصالح وزارة العدل – محاكم الجنايات صادرة قبل وبعد العام 2025.

ويتم إدخال هذه المعاملات، سواء للدور العادي والمستعجل ويستوفى الرسم القنصلي لها، من خلال نوع المعاملة وفقًا لما يلي:

– إصدار جواز سفر للمغترب بيد ذويه دور عادي مع إجراء، بتكلفة 200 دولار أمريكي.

– إصدار جواز سفر للمغترب بيد ذويه دور مستعجل مع إجراء، بتكلفة 400 دولار أمريكي.

ويعاني المغتربون السوريون خلال إصدارهم لجواز السفر، من طول المواعيد وصعوبة الحصول على موعد بالسفارات، بالإضافة لأعباء السفر بين المدن للوصول إلى السفارة.

لكن وزارة الخارجية تعمل على تجاوز هذه الصعوبات، مع توسيع عدد من السفارات والقنصليات، وافتتاح أفرع قنصلية جديدة، واعتماد نظم إلكترونية جديدة.

مؤيدون ومعارضون

ووفقًا لموقع “الجزيرة نت” فقد أثار القرار آراءً مختلفة بين مؤيد ومعارض، حيث يرى المؤيدون أن القرار يهدف إلى ضبط وتنظيم إصدار جوازات السفر، خاصة لمن غادروا الحدود السورية بصورة غير نظامية، معتبرين أن المدة القصيرة وسيلة لمتابعة ومراجعة أوضاع هؤلاء دوريا.

وأضافوا، إن الذين يهربون من سوريا، يذهبون عن طريق لبنان، فإذا خرجوا بشكل غير نظامي فهذا يعني أنهم مجرمون أو شبيحة، فعند تجديد جوازات السفر، فالكمبيوتر سيكشفهم، ولن يتم تجديد جوازات السفر لمدة 6 سنوات كما العادي، وإنما لسنتين ونصف السنة فقط.

أما المعارضون للقرار فقد اعتبروا أنه امتداد بشكل أو بآخر لسياسات النظام السابق الذي كان يفرض قيودا مشددة على السفر، وأنه يعاقب ظلما شريحة واسعة من السوريين الذين غادروا البلاد هربا من القتل والتعذيب والدمار خلال فترة حكم الرئيس المخلوع بشار الأسد، وهم لا يزالون غير قادرين على العودة بسبب فقدان منازلهم وأعمالهم.

وانتقد ناشطون مضمون القرار، مشيرين إلى أن تطبيق مدة السنتين والنصف بنفس رسوم الجواز ذي الست سنوات يعد “إجراء غير عادل وغير مدروس”، لأن السوريين في الخارج يعتمدون على وثائق سفر مستقرة وطويلة الأمد لضمان استمرار إقاماتهم وأعمالهم القانونية في الدول المضيفة”.

وطالب المنتقدون وزارة الداخلية وإدارة الهجرة والجوازات بإعادة النظر في القرار بما يتناسب مع واقع السوريين في الخارج والتفرقة بين الفارين من الظلم والدمار، وبين المطلوبين بتهم جنائية أو متورطين في أعمال إجرامية.

وأضافوا أنه يجب اعتماد قاعدة بيانات واضحة لتحديد المطلوبين من الشبيحة والضباط والخونة ومنعهم من الحصول على جواز سفر نهائيا، دون الإضرار بالمواطنين الأبرياء.

وأكد المعلقون أن إعادة النظر في هذا القرار ليست شأنا إداريا فحسب، بل ضرورة وطنية تمس حياة ومصير مئات آلاف السوريين في الخارج، الذين يتمسكون بهويتهم رغم الظروف القاسية ويحتاجون إلى وثائق سفر مستقرة وطويلة الأمد تتيح لهم العيش والعمل بكرامة.

حق دستوري

من جانبه أكّد المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية نور الدين البابا أن الحصول على الأوراق الرسمية للمواطنين، بما في ذلك جواز السفر، هو حق دستوري أصيل كفله دستور الجمهورية العربية السورية، وتعمل الوزارة على ضمان توفيره لجميع المواطنين دون استثناء، وفقاً للقوانين والأنظمة النافذة.

ووفقًا لوكالة الأنباء السورية (سانا) فقد قال الوزير في منشور عبر قناته على تلغرام: إنه بموجب التعليمات المعمول بها، تُمنح جوازات السفر للمواطنين لمدة ست سنوات، أمّا الذين تترتب بحقهم إجراءات أمنية قيد المتابعة، فيُمنحون جواز سفر لمدة سنتين ونصف، وفي حال تسوية أو استكمال تلك الإجراءات، يحق لصاحب العلاقة تجديد جوازه لمدة ست سنوات عند انتهاء صلاحيته.

وأضاف: إن وزارة الداخلية تجدد حرصها على تقديم خدماتها للمواطنين بأعلى درجات الشفافية والانضباط القانوني، وبما يضمن صون الحقوق وتسهيل الإجراءات.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى