أخبارأخبار العالم العربي

وسط حرب وأزمة إنسانية غير مسبوقة.. لايف تواصل جهودها لإغاثة أهل السودان

على مدى عامين ونصف تسببت الحرب في السودان في خلق أزمة إنسانية غير مسبوقة، سرعان ما تفاقمت حتى أصبحت واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية عالمياً.

ومع نزوح داخلي يقدر بنحو 11.5 مليون شخص، أي حوالي 13% من إجمالي النازحين حول العالم، إضافة إلى نحو 4 ملايين لاجئ في الخارج، أصبح السودان بؤرة لأكبر أزمة نزوح على وجه الأرض.

في ظل هذه الأوضاع الإنسانية حرصت مؤسسة لايف للإغاثة والتنمية Life For Relief And Development، والتي تعمل في أفريقيا والسودان منذ عقدين من الزمن، على تواجد فريقها في قلب الأحداث لدعم المتضررين والنازحين وتقديم الإغاثة العاجلة للمحتاجين، ولا زالت تواصل جهودها خاصة مع تصاعد الأحداث في الفاشر.

أكبر موجه نزوح للأطفال

يقول المتحدث الإعلامي للمؤسسة خليل ميك: “نواجه في السودان أكبر موجة نزوح للأطفال على مستوى العالم، حيث نرصد أكثر من 30.4 مليون شخص بحاجة إلى مساعدات إغاثية عاجلة بعد أن دمّرت الحرب 80% من البنية التحتية في البلاد، وارتفعت معدلات الجوع لتطال 60% من السكان، بينهم 2.6 مليون طفل مهددون بالموت جوعاً”.

“كما فاقمت الفيضانات الموسمية والجفاف الأزمة، فيما انهار النظام الصحي مع توقف نحو 70% من المرافق الصحية عن العمل، وتفشي الأمراض المعدية مثل الكوليرا والحصبة التي تهدد حياة أكثر من 33 مليون شخص بسبب انهيار أنظمة المياه والصرف الصحي”.

الفاشر على شفا المجاعة

ومن قلب السودان تتحدث سيدرا بكير مسؤول برنامج “لايف” للإغاثة الطارئة عن التحديات التي تواجههم قائلة: “يواجه العمل الإغاثي الميداني أوضاعاً صعبة، فمدينة الفاشر من أبرز بؤر النزاع وأكثرها تضررًا، فهي محاصَرة منذ أكثر من عام، وهناك نحو 260 ألف شخص نصفهم أطفال ما زالوا عالقين داخلها محرومين من المساعدات الإنسانية”.

وأضافت: “خلال الأشهر الأخيرة، نزح أكثر من 600 ألف شخص من الفاشر والمناطق المحيطة بها. وبين 26 و28 أكتوبر وحدها، نزح أكثر من 33 ألف شخص خلال ثلاثة أيام نتيجة تصاعد العمليات العسكرية. وفي منطقة مليّت القريبة تم تسجيل معدلات سوء تغذية حاد بلغت 34.2%، بينما يعاني نحو 40% من الأطفال دون سن الخامسة في الفاشر من سوء تغذية حاد، و11% من سوء تغذية شديد”.

وتابعت قائلة: “كما نواجه تقطع الطرق، وتدمير البنية التحتية، والحواجز والجدران الترابية التي تعرقل مرور المساعدات”.

إغاثة المهددين بالموت جوعًا

ومن الحدود مع أرتيريا يضيف نزار حمدان منسق مشروعات “لايف” في كسلا:” وفّرت لايف الطعام والمياه لحوالي 3,600 عائلة، كما وفرت السلال الغذائية المتكاملة، إلى جانب الدعم الصحي والطبي لحوالي 200 عائلة.

وفي قضاريف، وبالتحديد في قرية “أم علي”، عملت “لايف” على دعم 4,250 عائلة، كما كفلت 130 يتيماً وقدّمت لهم الملابس والأحذية والهدايا والأنشطة الترفيهية لإعادة بعض مظاهر الفرح إلى حياتهم.

ويقول عمر عناب منسق مشروعات “لايف” في ولاية الجزيرة: “عملنا على تتبع النازحين، وقمنا بدعمهم بالغذاء والماء والأدوية ومستلزمات الإغاثة الطارئة، حيث وفرنا 30 كيلوجرامًا من المواد الأساسية للأسر التي تعيلها النساء وكبار السن لحوالي 1100 عائلة رغم نقص المواد الغذائية مقارنة بحجم الاحتياج الهائل.

مخيمات الإيواء بلا حياة

ومن بورتسودان يقول محمد الصديق: “عملت لايف على توفير الإغاثة الطارئة والمراتب والشوادر ومستلزمات المخيمات لـ 900 عائلة، إلى جانب تخصيص المساعدات الطبية والأدوية والفيتامينات لـ 540 امرأة حامل.

ومن مخيم السوار تقول ريما بكري: “عملنا على توفير اللحوم الطازجة، ومستلزمات الطعام لـ 2.100 عائلة، إلى جانب توفير طرود النظافة الشخصية ومستلزمات النساء والأطفال الرضع وأدوات التعقيم لـ 3600 عائلة”.

وأضافت: “كان التحدي الرئيسي أثناء التنفيذ هو عدم توفر كمية كافية من المواد الغذائية لتغطية احتياجات جميع الأسر المحتاجة، وهذا التحدي يتكرر دائمًا، لأن عدد الأسر الضعيفة والمحتاجة يفوق عدد السلال الغذائية والطرود المتوفرة”.

وقد فرّ الكثير من أهالي الفاشر إلى التشاد، وفقًا لما يقوله فرقان عثمان منسق مشروعات “لايف هناك، وأضاف: “تم إعلان حالة الطوارئ 2 في التشاد بعد موجة النزوح الأخيرة من الفاشر، وتعمل “لايف” على دعم المتضررين هناك، حيث تتبنى حالياً توفير السلال الغذائية واللحم الطازج ومياه الشرب النقية ودعم الأيتام”.

اللاجئون السودانيون في مصر

ومن مصر يقول مصطفى محمود مدير مشروعات “لايف”: لم تتوقف المأساة عند حدود السودان. فبحسب المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR)، بلغ عدد اللاجئين السودانيين المتواجدين في مصر حتى يوليو 2025 نحو 992 ألف لاجئ”.

وأضاف: “تعمل “لايف” على مكافحة الجوع وسوء التغذية بين اللاجئين فور وصولهم، ورغم محدودية التمويل تم مؤخرًا توفير الطعام الجاهز وسلال غذائية تكفي لشهر كامل لـ 300 عائلة، وهو ما أدخل السرور على قلوب النساء والأطفال الذين قالو إنهم فور تلقيهم الوجبات الجاهزة شعروا بالشبع لأول مرة منذ خروجهم من السودان، فهم لا يعانون أزمة جوع فقط، بل هو صراع من أجل الوجود”.

الجدير بالذكر أن مؤسسة لايف للإغاثة والتنمية تأسست منذ 34 عاماً، وتعمل في أفريقيا والعالم العربي منذ 1992، وتُقدّم “لايف” المساعدات لأكثر من 15 ألف شخص في أفريقيا سنوياً في المناطق النائية.

للمزيد من التفاصيل يمكنكم زيارة الموقع الرسمي:

 www.lifeusa.org

https://linktr.ee/LIFEUSA

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى