أخبارأخبار أميركا

خريطة الخطر.. دراسة تكشف عن أخطر ولايات أمريكا في 2025

كشفت دراسة حديثة أجراها موقع WalletHub المتخصص في التحليلات المالية أن لويزيانا وميسيسيبي وتكساس هي أكثر الولايات الأمريكية خطورة في عام 2025، وذلك استنادًا إلى مجموعة واسعة من المؤشرات التي تقيس مستويات الأمان في مختلف الجوانب الاجتماعية والاقتصادية، وفقًا لما نشرته مجلة “Newsweek“.

وقد استند التقرير إلى تحليل شامل شمل جميع الولايات الخمسين ومقاطعة كولومبيا، عبر 52 مؤشرًا رئيسيًا موزعة على خمس فئات رئيسية: السلامة الشخصية والسكنية، السلامة المالية، سلامة الطرق، السلامة في أماكن العمل، إضافة إلى الاستعداد لحالات الطوارئ. ومن خلال نظام تقييم مرجّح، حدد الموقع متوسط أداء كل ولاية ليضع خريطة دقيقة لمستويات الأمان في أمريكا.

وجاءت لويزيانا في المرتبة الأخيرة، إذ حصلت على 36.2 نقطة من أصل 100، تلتها ميسيسيبي بـ36.77 نقطة، ثم تكساس بـ38.14 نقطة، في حين جاءت فلوريدا في المرتبة الرابعة، وأركنساس خامسة بـ40.16 نقطة. أما على الجانب المقابل، فقد تصدرت فيرمونت قائمة أكثر الولايات أمانًا بـ67.22 نقطة، تلتها ماساتشوستس ونيوهامبشر ومين ويوتا.

وتأتي هذه النتائج في ظل تصاعد الجدل حول سياسات الأمن الداخلي في الولايات المتحدة، خاصة بعد أن جعل الرئيس دونالد ترامب من ملف مكافحة الجريمة أولوية في ولايته الثانية. وقد أكد في تصريحات سابقة أن العاصمة واشنطن أصبحت “واحدة من أخطر المدن في العالم”، وأصدر أوامر بنشر قوات فيدرالية في مدن مثل واشنطن وشيكاغو لمواجهة تصاعد العنف، بينما يواجه تحديات قانونية لمحاولاته إرسال الحرس الوطني إلى بورتلاند بولاية أوريغون.

وفي تعليق على نتائج التقرير، أوضح الأستاذ مايكل سكوت من جامعة ولاية أريزونا أن مفهوم “الخطر” لا يتوزع بالتساوي داخل الولاية الواحدة، بل يختلف من حي إلى آخر ومن منطقة إلى أخرى، مشيرًا إلى أن بعض الولايات تعاني من مخاطر طبيعية مثل الأعاصير أو الحرائق، بينما تتفاقم في أخرى بسبب غياب التشريعات الفعّالة للحد من الجريمة. وأضاف أن التمويل الكافي للبنية التحتية والطرق، وتبني قوانين صارمة لحمل السلاح، وتوسيع خدمات الصحة النفسية، هي عوامل حاسمة لتحسين مستويات الأمان.

من جانبه، أشار المحلل تشيب لوبو من WalletHub إلى أن الولايات الأكثر أمانًا في أمريكا تتميز بقدرتها على حماية مواطنيها في مختلف الجوانب، من الحد من معدلات الجريمة وحوادث الطرق، إلى ضمان الاستقرار المالي والوظيفي، وصولًا إلى تعزيز الوعي المجتمعي والمشاركة في جهود الطوارئ والدفاع المدني.

يُذكر أن تقريرًا سابقًا صادرًا عن Whitley Law Firm في أغسطس الماضي، كان قد صنّف لويزيانا أيضًا كأخطر ولاية للعيش وتربية الأسرة، مستندًا إلى مؤشرات شملت معدلات الجرائم، وجودة الهواء والمياه والطرق، وحتى نسب المضاعفات الصحية عند الولادة.

ويُتوقع أن تتغير خريطة الأمان في الولايات المتحدة خلال السنوات المقبلة تبعًا للتحولات الاقتصادية والسياسية والإصلاحات التشريعية. إلا أن المؤشرات الحالية تُظهر أن الفوارق بين الولايات الأمريكية في مستويات الأمان ما تزال كبيرة، وأن الطريق إلى تحقيق توازن شامل بين الأمن الاجتماعي والاقتصادي لا يزال طويلًا.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى