تَحسُبًا لأي هجوم نووي.. تعرف على أقرب الملاجئ للحماية من الإشعاعات بالبلاد!
ترجمة: فرح صفي الدين – بلغ الخوف من كارثة نووية مستوى غير مسبوق منذ عشرات السنين، حيث يواصل قادة الولايات المتحدة، وإسرائيل، وإيران وروسيا التحذير من الدخول في “حرب شاملة”. وبالنسبة للأمريكيين، فإن السؤال الوحيد الذي قد يهمهم هو، أين تقع أقرب الملاجئ؟
وحسبما نقلت صحيفة Daily Mail، صُممت ملاجئ النجاة من التداعيات النووية لحماية المدنيين من الجسيمات المشعة أو الغبار النووي، والتي تنتشر بعد الانفجارات النووية. ورغم أنها ليست مصممة لتحمل الانفجار الأولي، والحرارة الشديدة والموجات الناتجة عن الانفجار، إلا أنها قد تكون بمثابة غرفة آمنة لأي شخص.
ولقد أظهرت السجلات أن ولايات مثل نيويورك، وميريلاند، وميشيغان، وتكساس، وويسكونسن لا تزال تمتلك مئات، وربما آلاف، من المرافق المُصنفة كملاجئ طوارئ.
بينما كشفت خريطة جديدة عن المواقع التي لا تزال مُدرجة كمخابئ إشعاعية بجميع أنحاء كبرى المدن الأمريكية. ويشمل ذلك العشرات (وربما المئات) من الملاجئ الأرضية بمدن مثل بوسطن، وبالتيمور، ودالاس، وديترويت، وممفيس، وميلووكي، ونيويورك، وأوكلاهوما سيتي، وساكرامنتو وواشنطن العاصمة.
ويعتبر شون غولد، وهو جندي مخضرم بالقوات الجوية ومؤسس موقع True Prepper الإلكتروني لدليل البقاء، ضمن الخبراء الذين يسعون لإيجاد جميع الملاجئ الصالحة للاستخدام في حال وقوع هجوم نووي.
وفيما يتعلق بمقومات ملجأ الحماية من الإشعاع النووي الجيد، فقد قال إن التدريع هو العامل الأهم. ويُعد وجود جدران سميكة وسقف من الخرسانة أو الفولاذ ضروريًا لحجب الإشعاعات. مؤكدًا، “كلما كان التدريع أكثر سمكًا، كانت الحماية أفضل. وكبديل، يمكن استخدام عدة أمتار من التراب، لذا يوجد العديد من الملاجئ تحت الأرض”.
كما تحتاج تلك الملاجئ لتهوية جيدة مع مرشحات مناسبة لحبس الجسيمات المشعة بالهواء. وكذلك إلى كميات من الطعام والمياه النظيفة تكفي لأسابيع أو أشهر، ومنطقة للتخلص من النفايات، ومكان للجلوس أو النوم.
فيما أوضح غولد أن موقع الملجأ يجب أن يكون بمنطقة من غير المرجح أن تتعرض لضربة مباشرة من قنبلة نووية، وأن يكون أيضًا على بُعد مسافة قصيرة من الأشخاص الذين يخططون لاستخدامه.
جديرُ بالذكر، بدأت الولايات المتحدة بناء ملاجئ الحماية من الإشعاع النووي خلال خمسينيات وستينيات القرن الماضي. وتم بناء الآلاف منها بجميع أنحاء البلاد خلال الحرب الباردة. وفي نيويورك وحدها، ورد أنه كان هناك أكثر من ١٨ ألف مخبأ خلال ذروة التوترات النووية مع روسيا.
وبحسب ما ذكرته الصحيفة، لا توجد حاليًا قائمة عامة بالملاجئ المتاحة، حيث أن معظمها إما معطل أو مملوك لأصحاب المنازل الذين بنوا ملاجئ لأنفسهم بأقبية منازلهم وساحاتها الخلفية.
وتنصح الوكالة الفيدرالية لإدارة الطوارئ (FEMA) الجمهور بالاحتماء في أماكنهم بدلاً من البحث عن ملجأ قديم للطوارئ النووية. وبالبقاء في المنازل لمدة 24 إلى 48 ساعة على الأقل واستخدام الأقبية أو الغرف الداخلية ذات الجدران السميكة لحجب الإشعاع.



