تعرف على أصل الاحتفال بعيد القديس باتريك.. وهذه هي أكبر مدينة أمريكية ذات طابع أيرلندي
ترجمة: مروة مقبول – تحتفل الولايات المتحدة في 17 مارس من كل عام بيوم القديس باتريك St. Patrick Day، الذي تحول من مناسبة دينية منشأها إيرلندا إلى مهرجان تُنظم خلاله مسيرات ورقص واستعراضات فنية، وتقدم فيه أطعمة خاصة احتفالًا بالتراث الأيرلندي، في أجواء يطغى عليها اللون الأخضر.
بدأ الاحتفال بيوم وفاة القديس باتريك عام 1631، عندما حددت الكنيسة يومًا لتكريم مُبشر إيرلندا القديس باتريك الذي توفي في القرن الخامس، عام 460، أي قبل 12 قرنًا من بدء الاحتفال بالمناسبة بنسختها الحديثة.
أول استعراض في تاريخ الاحتفاء بهذا اليوم لم يكن في إيرلندا، وإنما في مدينة بوسطن، التي تضم أكبر جالية أيرلندية في البلاد، سنة 1737، فى حين تم الاحتفال لأول مرة بالعيد فى مدينة نيويورك فى 1756.
ومن تقاليد الاحتفال في الولايات المتحدة، علاوة على المسيرات في ولايات عدّة، صبغ نهر شيكاغو باللون الأخضر والحديقة الجنوبية للبيت الأبيض في كل عام خلال هذه المناسبة. بالإضافة إلى اقتناء نبتة “النفل” Shamrock التي لازالت أيرلندا تستخدمها رمزًا لها حتى اليوم.
من هو القديس باتريك
وبحسب موقع History، القديس باتريك هو المبشر المولود فى بريطانيا الرومانية، والذى تم أسره وهو في سن السادسة عشرة واستعباده فى جزيرة أيرلندا، حيث بقى فيها ستة سنوات عمل خلالها راعيًا للغنم.
ظل باتريك وحيدًا على الجزيرة، فتعمق في الدين من أجل العزاء، وأصبح مسيحيًا متدينًا، قبل أن يتمكن من الفرار والعودة إلى موطنه بريطانيا.
يقول المؤرخون إنه درس المسيحية ليكون مبشرًا لأكثر من 15 عامًا، وعاد إلى أيرلندا ليصبح قديسًا وراعيًا للبلاد.
ويصادف السابع عشر من مارس تاريخ دخول المسيحية إلى إيرلندا على يده، فى القرن الثامن الميلادى على وجه الخصوص، كما يحتفل فيه الأيرلنديون بتراثهم وثقافتهم بشكل عام.
الأيرلنديون في أمريكا بالأرقام
وفقًا لتقرير صادر عن مكتب الإحصاء الأمريكي في عام 2023، يعود أصل ما لا يقل عن 30 مليون أمريكي إلى أصولهم الأيرلندية. كما وُلد 117,219 مقيمًا أمريكيًا في أيرلندا.
وتُعدّ مقاطعة كوك في إلينوي، التي تضم شيكاغو، المقاطعة الأمريكية التي تضم أكبر عدد من السكان الأمريكيين الأيرلنديين، وفقًا لبيانات عام 2023. يبلغ عدد السكان 434,081 نسمة.
صبغة عالمية
الاحتفال بيوم القديس باتريك لم يعد مقتصرًا على إيرلندا والجاليات الإيرلندية فحسب، وإنما تحول إلى ظاهرة عالمية تشارك فيها كل الأعراق والأديان، وأصبح اللون الأخضر، الذي تتميز به استعراضات الاحتفال بيوم القديس باتريك، يكسو أهرامات مصر ودار الأوبرا في سيدني وبرج بيزا المائل وجبل الطاولة في جنوب إفريقيا ومبنى إمباير ستيت في نيويورك والقصر الملكي في موناكو، بالإضافة إلى معالم عالمية أخرى.



