الراديوفن وثقافةقصص نجاح

قصة نجاح الممثلة والمخرجة المصرية الأمريكية نورا آرماني

أجرى الحوار: ليلى الحسيني ــ أعده للنشر: أحمد الغـر

حلقة جديدة من برنامج “قصة نجاح”، ضيفتها الممثلة والمخرجة المصرية الأمريكية نورا آرماني، والتي قدمت خلال رحلتها الفنية عددًا متميزًا من الأفلام والمسلسلات والمسرحيات في مصر وأمريكا وبعض الدول العربية. آرماني فنانة متعددة المواهب، فهي ممثلة ومنتجة ومخرجة ومعلقة صوتية وصانعة أفلام عالمية، وهي مصرية من أصول أرمنية؛ حيث ولدت لعائلة أرمنية استقرت في مصر بالصدفة قبل عام 1914م.

التحقت نورا آرماني بكلية الطب لفترة قصيرة، حيث تركتها لتدرس المسرح الذي تهواه في الجامعة الأمريكية في القاهرة، وحصلت على عدة فرص للتمثيل على مسرحها، ثم سافرت إلى إنجلترا، وقدمت عدة أعمال مسرحية هناك.

وحصدت آرماني جائزة أحسن صانعة أفلام عن فيلمها القصير “امرأة مهاجرة” من مهرجان تورنتو السينمائي الدولي، وأنتجت العديد من الأفلام التي عرضت في مهرجان كان وروتردام ولوس أنجلوس وغيرها من العروض العالمية.

وهي المدير الفني المؤسس لمهرجان الفيلم الاجتماعي في نيويورك منذ يناير 2013م، كما حصلت علي جائزة إنجاز العمر في مصر من مهرجان الإسكندرية السينمائي الـ 38.

بداية فنية مبكرة
تجمع الفنانة نورا آرماني بين الجنسيتين؛ المصرية والأمريكية، وقد أعربت عن سعادتها في بداية اللقاء بوجودها في مسقط رأسها، مصر (حيث تم إجراء اللقاء معها)، ثم أشارت إلى أن حبها للفن قد بدأ من صغر سنّها.

وقالت: “أتذكر عندما كنت أذهب للمصيف في الإسكندرية، كنت أنا أكبر إخوتي وأقاربي، فكنت أهوى تمثيل وإخراج بعض القصص الموجودة في كتب المدرسة، ونقدمها أمام الأشخاص الكبار، فمنذ ذلك الحين وأنا أحب الفن والمسرح والتمثيل”.

قالت آرماني إنها أخذت أولى خطواتها في مجال الفن من خلال النادي الأرماني في القاهرة، وعندما التحقت بالجامعة الأمريكية بالقاهرة كانت تشارك في النشاط المسرحي، ثم سافرت إلى إنجلترا لإكمال دراستها العليا هناك في مجال العلوم الاجتماعية، ولكنها في نفس الوقت كانت تمارس التمثيل أيضا.

بالرغم من صعوبة تذكرها لأول فيلم سينمائي شاهدته، إلا أنها أشارت إلى أن سينما نورماندي كانت هي الأولى بالنسبة لها لمشاهدة الأفلام، لأنها كانت من دور العرض المفتوحة والتي كانت تذهب إليها باستمرار خلال فصل الصيف مع أسرتها.

تجارب مهمة
أما عن تجربتها مع التمثيل، فقالت: “أول دور قمت بتمثيله كان على المسرح في النادي الأرماني بالقاهرة، وفيما بعد جاءت أدواري في السينما والتلفزيون”.

وعن تجربتها الناجحة مع الفنان القدير محمد صبحي قالت: “جئت إلى مصر لعرض فيلم روائي طويل من إنتاجي في مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، وكان الفنان القدير جميل راتب معي في المهرجان، فأبلغني بأن الفنان محمد صبحي يقوم بالتصوير بالقرب من المكان، تحديدًا في منطقة الهرم، وعرضَ عليّ الذهاب معه لحضور التصوير وإلقاء السلام على صبحي، فوافقت على الفور”.

أضافت آرماني: “في ذلك اليوم تعرّفت على محمد صبحي، وعرضَّ عليّ مشاركته في مهرجان المسرح، وأن أقوم بأداء دور (أنّا)، مدرسة اللغة الإنجليزية، في مسرحية “ملك سيام”.

وأشارت آرماني إلى أنها الآن تقدّم المسرح والسينما معا، ولكن جميع تجاربها الأولى كانت في المسرح، ولفتت إلى أن آخر أعمالها السينمائية كان الفيلم الروائي الطويل “Absolute Dominion”، من إخراج ليكسي ألكسندر، وأنها تقوم بأداء دور مهم في الفيلم واسم الشخصية التي تقدمها هي “هدى شعراوي”.

وعن تجاربها التمثيلية الأخرى في مصر، قالت آرماني إنها قدمت دورًا في مسلسل “الأصدقاء” مع الفنانين جميل راتب وصلاح السعدني وفاروق الفيشاوي ونرمين الفقي، وأشارت إلى أنها سافرت من مصر بعد حادث أسري، اضطرها إلى السفر للخارج وهو ما أبعدها عن مصر لفترة طويلة.

عن سفرها إلى فرنسا وإقامتها هناك والأعمال التي قدمتها فيها، قالت: “في فرنسا قمت بإنتاج أفلام روائية طويلة، مثل فيلم “Voisins, voisines”، وفيلم “Labirintos”، وفيلم “La Nouvelle Eve”.

الأرمن في مصر
الفنانة نورا آرماني من أصول مصرية أرمنية، فقد وُلِدت في مصر وذلك بعدما جاء أجدادها إلى هنا في أعقاب مذبحة الأرمن التي وقعت في تركيا، حيث تعرّف والدها على والدتها في مصر، وأشارت إلى أنها درست هنا في مدرسة أرمنية بمصر، وعندما حصلت على الشهادة الابتدائية كانت تتحدث 4 لغات؛ العربية والإنجليزية والفرنسية والأرمنية.

وعن حياة الأرمن في مصر؛ قالت: “هم متواجدون في مصر منذ أيام محمد علي، وكان بعض المماليك من الأرمن، فقد جاء أحد المماليك إلى مصر على رأس جيش مكوّن من 11 ألف من الأرمن، واختلطوا في وقت لاحق مع المصريين الذين كان عددهم آنذاك حوالي مليون نسمة تقريبًا”، وأشارت إلى أن الكثير من الأرمن هاجروا من مصر في عهد جمال عبدالناصر.

السفر إلى أمريكا
عن سفرها إلى الولايات المتحدة وحصولها على الجنسية الأمريكية، قالت إنها سافرت إلى إنجلترا في البداية من أجل الدراسة، ثم سرعان ما حصل زوجها على فرصة عمل في أمريكا حيث كان يعيش والداه هناك، فاضطرا للسفر معا إلى لوس أنجلوس، وبعد فترة شعرا بأن الجو مختلف وطبيعة الحياة في أمريكا مختلفة تماما عن مصر وأوروبا، فاضطرا إلى السفر مجددًا إلى فرنسا، وهناك لا تزال تعيش نورا آرماني حتى الآن.

وخلال فترة وجودها في أمريكا، قامت آرماني بإنتاج عدة أفلام سينمائية قصيرة وطويلة، إلى جانب أفلام تلفزيونية، وكل أعمالي هناك كانت باللغة الإنجليزية وهي موجودة على موقع “IMDB”، ولفتت إلى أن لديها عمل قادم سيتم تقديمه قريبًا، عبارة عن مسرحية منفردة تقدمها وحدها على المسرح في نيويورك، ستحكي فيها عن الهجرة في الاتحاد السوفيتي في أواخر الأربعينات.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى