أخبار

انتقادات دولية لانسحاب روسيا من اتفاق تصدير الحبوب وأمريكا تصفه بالعمل الوحشي

أعلنت روسيا اليوم انسحابها من اتفاقية الحبوب التي وقّعتها في يوليو 2022 برعاية تركيا والأمم المتحدة، وسمحت من خلالها لأوكرانيا بتصدير الحبوب والمنتجات الزراعية عبر البحر الأسود، بهدف التخفيف من خطر المجاعة في العالم.

وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان لها إن موسكو أخطرت الأمم المتحدة وتركيا وأوكرانيا بأنها لن تجدد الاتفاق الذي انتهى العمل به اليوم، وفقًا لموقع “روسيا اليوم“.

وأكد البيان أن روسيا ستسحب ضماناتها الأمنية لشحنات الحبوب وتغلق الممر الإنساني في البحر الأسود، مشيرًا إلى أن روسيا ستكون مستعدة للنظر في استئناف الاتفاق إذا تم الحصول على نتائج ملموسة، وليس مجرد وعود.

وأوضح أنه بعد مرور عام على توقيع وتنفيذ الاتفاق تبدو نتائجه مخيبة للآمال بالنسبة لروسيا، خاصة وأن تصدير المواد الغذائية من أوكرانيا صب في خدمة مصالح كييف ورعاتها الغربيين.

وزعم البيان أنه تم استخدام الموانئ التي تسيطر عليها كييف والممر الآمن الذي فتحته روسيا لتصدير الحبوب الأوكرانية، لتنفيذ الهجمات الإرهابية.

وأضاف أن صفقة الحبوب فقدت أهميتها الإنسانية لأن أقل من 3% من الحبوب والمواد الغذائية ذهبت إلى أفقر البلدان، وأكثر من 70% ذهبت إلى البلدان ذات الدخل المرتفع.

إدانات دولية

وحذرت العديد من الدول موسكو من تبعات هذا الإجراء على الأمن الغذائي العالمي، وقال الأمين العام للأمم المتحدة إن مئات الملايين في العالم “سيدفعون ثمن” قرار روسيا الانسحاب من اتفاق تصدير الحبوب الأوكرانية.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش: “آسف بشدة لقرار الانسحاب الروسي من الاتفاق.. لأن المشاركة فيه ربما تكون خيارًا لروسيا.. لكن الناس الذين يواجهون صعوبات في كل مكان والدول النامية لا خيار لديهم”.

وشدد على أن “مئات ملايين الأشخاص يواجهون الجوع، فيما يواجه المستهلكون أزمة عالمية لكلفة الحياة”.

من جانبها وصفت السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة، ليندا توماس غرينفيلد، القرار الروسي بأنه “عمل وحشي جديد” من جانب موسكو، مشيرة إلى أنه يأتي بعد أسبوع من استخدام موسكو حق النقض (الفيتو) لمنع تمديد الآلية الرئيسية لإدخال المساعدات الإنسانية في سوريا.

وقالت: “في وقت تمارس روسيا ألعابا سياسية، فإن أناسا فعليين سيعانون”، متهمة موسكو بـ”احتجاز الإنسانية رهينة”.

وشدّدت على “حاجة العالم لتمديد الاتفاقية”، داعية روسيا إلى “قلب قرارها واستئناف المفاوضات وتمديد هذه الاتفاقية”، التي تتيح تصدير الحبوب الأوكرانية عبر البحر الأسود منذ عام.

ووفقًا لموقع “الحرة” فقد حذر البيت الأبيض من تدهور الأمن الغذائي والإضرار بالملايين بعد القرار، وحث المتحدث باسم مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض، آدم هودج، الحكومة الروسية على التراجع فورا عن قرارها.

فيما أدانت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لايين، القرار الروسي “بشدة”، وقالت: “أدين بشدة القرار الروسي بإنهاء اتفاق البحر الأسود لتصدير الحبوب، على الرغم من جهود الأمم المتحدة وتركيا. الاتحاد الأوروبي يسعى جاهدًا لضمان الأمن الغذائي للسكان الضعفاء على هذا الكوكب”.

وأعرب رئيس المجلس الأوروبي، شارل ميشال، عن أسفه للإعلان، مشيرا إلى أنه “سيعرض الأمن الغذائي في العالم وقدرة جميع سكان العالم على الحصول على إمدادات الحبوب والأسمدة”.

مسار بديل

ويعد اتفاق الحبوب مهما لأن أوكرانيا واحدة من أكبر مصدري عباد الشمس والذرة والقمح والشعير في العالم.

وبعد الغزو الروسي في فبراير 2022، أغلقت السفن البحرية الروسية الموانئ الأوكرانية وحاصرت 20 مليون طن من الحبوب، وأدى الحصار إلى ارتفاع أسعار الغذاء في العالم.

وهدد هذا الأمر الإمدادات الغذائية لعدد من دول الشرق الأوسط وأفريقيا التي تعتمد بشكل كبير على الحبوب الأوكرانية.

وقال نيكولاي غورباتشوف، رئيس جمعية الحبوب الأوكرانية، لـ”بي بي سي” إنه تم تحديد وسائل بديلة لتصدير الحبوب، من بينها موانئ نهر الدانوب. لكنه أقر بأن الموانئ ستكون أقل كفاءة، وسيقلل هذا كمية الحبوب التي يمكن لأوكرانيا تصديرها، ويرفع تكلفة نقلها.

من جانبه قال الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، إنه يعتقد أن بوتين “يريد الاستمرار في الاتفاق”، مشيرًا إلى أنهما سيناقشان تجديد الاتفاق عندما يجتمعان الشهر المقبل.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى