أخبارأخبار أميركا

حاكمة ميشيغان توقع قوانين جديدة لمكافحة الاعتداء الجنسي

وقعت غريتشن ويتمر، حاكمة ولاية ميشيغان، قانونًا يهدف لحماية الأشخاص الذين تعرضوا لاعتداء جنسي تحت ستار العلاج الطبي في ميشيغان عند قيامهم بالإبلاغ عما تعرضوا له، وتوقيع عقوبات أكثر صرامة على المعتدين عليهم.

وكان قد تم إدخال هذه التغييرات التي طال انتظارها على قوانين ولاية ميشيغان لأول مرة في أعقاب تفجر قضية طبيب فريق الجمباز الوطني الأمريكي السابق، لاري نصار، في عام 2018.

حيث شهدت لاعبات رياضيات سابقات في جامعة ولاية ميشيغان وفريق الجمباز، بينهن عدد من الحاصلات على ميداليات أولمبية، بأن الطبيب نصار اعتدى عليهن جنسيًا.

وفي المجمل تم اتهام لاري نصار بالاعتداء الجنسي من قبل أكثر من 330 امرأة وفتاة في فريق الولايات المتحدة للجمباز وجامعة ولاية ميشيغان على مدار أكثر من عقدين، وحكم عليه بالسجن أكثر من 300 عام في 2018.

ووفقًا لتسوية تم التوصل إليها مع الاتحاد الأمريكي للجمباز ستحصل مئات النساء من ضحايا التحرش والاستغلال الجنسي نصار على 380 مليون دولار، في نهاية لمعركة قانونية استمرت 5 سنوات بدأت في أعقاب فضيحة الانتهاكات الضخمة التي هزت الرياضة الأمريكية.

ووفقًا لوكالة “أسوشيتد برس” فقد قالت أنجيلا بوفيليتيس، المدعي العام الرئيسي في محاكمات نصار، في بيان لها إن “هذه الإجراءات الجديدة التي طال انتظارها ستحمي الناجين من الاعتداء الجنسي وتمكنهم من الإبلاغ عن ما تعرضوا له، وتمنع الآخرين من الوقوع ضحية مثلهم، وتحاسب الجناة على ما اقترفوه بحقهم”.

وبموجب القانون الذي وقعته ويتمر، يمكن توجيه تهمة للأفراد الذين يستخدمون سلطتهم المهنية على شخص آخر لمنعه من الإبلاغ عن الجرائم، وبناءً عليها سيتم منع مدرسة عامة من طرد أو تعليق طالب لأكثر من 10 أيام بسبب إجراء اتخذه الطالب ناشئًا عن تعرضه لاعتداء جنسي.

وستقوم لجنة تأديبية فرعية بإلغاء ترخيص أي مهني صحي مدان بالاعتداء الجنسي على مريض بحجة العلاج الطبي.

وتشمل حزمة الإجراءات الجديدة أيضًا إنشاء وتوزيع مواد تدريبية شاملة للأشخاص المطلوب منهم الإبلاغ عن إساءة معاملة الأطفال وإهمالهم. وسيدخل التشريع الجديد حيز التنفيذ في سبتمبر المقبل، بعد أن تلقى بالفعل دعمًا من الحزبين في مجلسي النواب والشيوخ في ميشيغان.

ويتضمن التشريع الإضافي المستوحى من قضية لاري نصار، مشروع قانون يتطلب موافقة الوالدين ومهني صحي إضافي للحضور أثناء إجراء اختبارات معينة للقصر، واجتاز هذا التشريع بالفعل المجلس التشريعي وستوقعه ويتمر قريبًا.

ويأمل المشرعون في ولاية ميشيغان أن يستمر العمل على الإجراءات المستوحاة من قضية نصار بعد توقف العديد من مشاريع القوانين لسنوات في الهيئة التشريعية. ومن المتوقع إقرار العديد من الإجراءات هذا العام بعد أن سيطر الديمقراطيون على جميع مستويات حكومة الولاية لأول مرة منذ عقود.

وفي وقت سابق من هذا الشهر تم تقديم تشريع لتوسيع قانون التقادم المدني لضحايا الاعتداء الجنسي في ولاية ميشيغان، كما سيمنع القانون الكيانات الحكومية من استخدام دفاع الحصانة إذا كانوا على علم بسوء السلوك الجنسي للمتهم وفشلوا في التدخل.

ومن شأن إلغاء قانون التقادم المدني لضحايا الاعتداء الجنسي في ميشيغان أن يتيح لضحايا الدكتور روبرت أندرسون الراحل في جامعة ميتشيغان وآخرين مزيدًا من الوقت لرفع دعاوى قضائية للحصول على حقهم.

أحد ضحايا الطبيب الراحل قالت إن الأمر استغرق 45 عامًا لتدرك أنها تعرضت للإيذاء الجنسي والاغتصاب تحت ستار العلاج الطبي. وتوفي أندرسون في عام 2008، ووافقت الجامعة على تسوية بقيمة 490 مليون دولار مع أكثر من 1000 شخص قالوا إنهم ضحايا له.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى