رأي

كلُ عامٍ وأنتم بخير …. أضحى مباركٌ

بقلم: د. مصطفى يوسف اللداوي

هنيئاً لمن حل عليه العيد وهو في وطنه وبين أهله، وفي كنف والديه وبين أشقائه، ومع عائلته وبصحبة أولاده، ومع جيرانه وأحبابه، وهو يرفل بالصحة والعافية، وينعم بالحرية والأمن، ويطيب عيشه بالسلامة والطمأنينة وراحة البال.

وهنيئاً لمن عاد من صلاة العيد وعرج إلى والديه يقبل أيديهما ويطلب رضاهما ويستمد البركة منهما، ويكونان أول من يهنئهما بالعيد ويدعو الله لهما.

وطوبى لمن كان له أختٌ فوصلها، وخالةٌ فبرها، وابنة فأسعدها، وولدٌ فأكرمه، وأيتامٌ فتعهدهم، وفقراء فرعاهم وأسعدهم، ورسم البسمة على شفاههم وعوضهم.

وكان الله في عون من حل عليه العيد وهو غريب بعيد وحيد، لا أب ولا أم، ولا أخ ولا شقيق، ولا ولد ولا بنت، ولا صحبة ولا جيران.

وتعساً ولعنةً لمن لبس الجديد وتظاهر بالفرحة والعيد وهو ظالمٌ معتدي، شريرٌ مفتري، بذيء اللسان سيء المعشر، يضر ولا ينفع، ويكذب ويسرق، ويخون ويغدر، وينم ويغتاب، ويفسد ويخرب، ويعصي الله عز وجل ويقترف الموبقات، ويؤذي الخلق ويرتكب المحرمات، فهؤلاء لا مكان لهم بيننا ولا يستحقون تهنئتنا، ولا عيد لهم معنا ولا ينتظرون تحيةً منا.

أما أصحاب القلوب البيضاء والصدور النقية والنفوس الطيبة، والألسن الطاهرة والسير الحسنة، الذين يحبون الخير للناس ويسعون بالصلاح بين الجميع، ويجودون ويسخون، ويعطون ولا يمنعون، ويصلون ولا يقطعون، ويخلصون ولا يخونون، ويحفظون العهد ولا يغدرون، فكل عامٍ وهم بخيرٍ وصحةٍ وعافيةٍ وسترٍ من الله ونعمةٍ، وتقبل الله منا ومنهم صالح الأعمال.


الآراء الواردة في المقال تعبر عن وجهة نظر الكاتب ولا تعكس وجهة نظر الموقع


تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين