أخبار العالم العربيأميركا بالعربي

بكلمة مؤثرة على منصة التخرج بجامعة هارفارد.. فتاة سودانية تدين صمت العالم على معاناة بلدها

لفتت فتاة سودانية أنظار العالم إلى معاناة الشعب السوداني تحت نيران الحرب وسط صمت وتجاهل دولي، وأطلقت الفتاة (ريم علي) صرخة إدانة مدوية لتجاهل المجتمع الدولي لأزمة بلادها، وذلك خلال كلمة لها في حفل تخرجها من جامعة هارفارد.

وأحدثت كلمة الفتاة ردود فعل إيجابية واسعة بين رواد منصات التواصل الاجتماعي الذين تداولوها بشكل واسع مصحوبة بوسوم “لا للحرب” و”أوقفوا الحرب”.

لماذا يصمت العالم؟

افتتحت ريم كلمتها على منصة التخرج بجملة مؤثرة قالت فيها: “المعاناة تحرق وطني وشعبي، لماذا يصمت العالم؟!”. وبدأت بعدها في وصف آثار الحرب المندلعة منذ 15 أبريل الماضي في العاصمة الخرطوم وولايات أخرى، والتي راح ضحيتها مئات من المدنيين.

ووفقًا لموقع “الجزيرة نت” فقد نقلت الفتاة السودانية ما يحدث في بلادها من معاناة شديدة للمواطنين جراء الاقتتال الدامي، والغارات التي لا تنقطع، والدمار الذي أصاب البنية التحتية وأدى لانقطاع الخدمات عنهم، مما أدى إلى موجة نزوح ولجوء غير مسبوقة لدول أخرى وبلدان مجاورة.

وقالت بصوت مؤثر: “تختنق الكلمات في حلقي… لقد حلمت قبل مجيئي إلى هنا بأربعة أعوام بالديمقراطية وبغدٍ أفضل، وليس في وسعي أن أتمتع بأي لحظة هنا بينما كل ما أراه وأسمعه هو المعاناة، التي تحرق وطني وشعبي”.

وأضافت بصوت تغلبه الدموع: “ماذا تطلبون مني أن أفعل حين أرى كل حلم يُقتَل بالرصاص والقنابل، حين تكون الأرواح التي ربّتني في خطر داهم، حينما أبكي وأنزف وأتوسل وتكون الاستجابة لـ46 مليون شخص محدودة لأسابيع”.

وتابعت: “عائلتي تعاني، ومدننا تُنهب، والعالم يشاهد ما يحدث لنا بصمت، بينما أنا منهكة، وعليّ أن أثبت نفسي وجدارتي ووجودي وكرامتي، وأن أعرض صدماتي التي علقت في الذاكرة أمام العالم حتى يكترث ويهتم بنا”.

واستطردت قائلة: “حتى تبالون بنا، دعوني أحكي لكم عن السودان الذي يعني اسمه “أرض السود”، عن تراثنا العريق وصحارينا الذهبية، ألا يكفي أننا بشر ننزف حتى الموت؟”

واختتمت قائلة: “أقف الآن أمامكم بعد 4 سنوات من الثورة والفقد والخسارة، لكنها أيضًا 4 أعوام من الصمود والتحدي والجمال، أقف وأنا أحمل إرث أجدادي، وآمال الأجيال القادمة من المسلمين العرب والسودانيين، ومعي رسالة واحدة سنظل نحملها ما حيينا، بأننا سننجو وسنزدهر إن شاء الله تعالى”.

جدير بالذكر أن الحرب الدائرة حاليًا بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع أدت إلى سقوط مئات الضحايا وتفاقم الأزمة الإنسانية في السودان، وأجبرت أكثر من 1.3 مليون شخص على الفرار من ديارهم.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى