أخبارأخبار أميركا

بايدن يُعلن ترشحه لولاية ثانية: دعونا ننهي مهمة استعادة شخصية الأمة

أعلن الرئيس جو بايدن رسميًا، اليوم الثلاثاء، عن ترشحه لإعادة انتخابه لولاية رئاسية ثانية، متعهدًا بحماية الحريات الأمريكية من “المتطرفين” المرتبطين بالرئيس السابق دونالد ترامب، الذي تغلب عليه في عام 2020 وقد يواجهه مرة أخرى في عام 2024، وفقًا لوكالة “رويترز“.

وركز بايدن، في مقطع الفيديو الذي أعلن ترشحه من خلاله، على إقناع الناخبين بأن سجله يستحق 4 سنوات أخرى في البيت الأبيض، وأن تقدمه في السن لن يعيق قدرته على الحكم وإدارة شؤون البلاد.

ووصف بايدن السباق الرئاسي الذي ستشهده البلاد العام المقبل بأنه سيكون معركة ضد التطرف الجمهوري الذي يقوده ترامب وأنصاره، مشيرًا إلى أنه يحتاج إلى مزيد من الوقت لتحقيق تعهده الكامل باستعادة شخصية الأمة.

وافتتح بايدن مقطع الفيديو بصور ولقطات من أحداث اقتحام الكونغرس في 6 يناير 2021، ومن احتجاجات النشطاء على الاقتحام وعلى حقوق الإجهاض أمام المحكمة العليا، وعلق عليها قائلًا: “عندما ترشحت لمنصب الرئيس قبل أربع سنوات، قلت إننا في معركة من أجل روح أمريكا وما زلنا كذلك”.

وحذر بايدن في إعلانه من متطرفي حركة “لنجعل أمريكا عظيمة مجددا”، الذين يمثلون قسمًا من أنصار ترامب، والذين يرى بايدن أنهم “يفرضون على النساء القرارات المتعلقة بالرعاية الصحية، ويحظرون الكتب، ويملون على الناس من يمكنهم أن يحبوا”.

وفي هذا الإطار قال بايدن: “لقد واجه كل جيل من الأمريكيين لحظة كان عليهم فيها الدفاع عن الديمقراطية، والنضال من أجل حرياتنا الشخصية، والدفاع عن حق التصويت وحقوقنا المدنية”.

وأضاف: “السؤال الذي نواجهه الآن هو ما إذا كان لدينا في السنوات المقبلة المزيد من الحرية أو القليل منها، المزيد من الحقوق أو القليل منها”.

وتابع: “أعرف ما يجب أن يكون عليه الجواب، وأعتقد أنكم أيضًا تعرفون، هذا ليس وقت الرضا عن النفس، لهذا السبب أنا أترشح لإعادة انتخابي لولاية ثانية”.

سجل إيجابي ورضا منخفض

وبهذا الإعلان يكون بايدن قد أنهى كل الشكوك بشأن إعادة ترشيحه، ليعلن بدء سباق يمكن أن يتطور إلى مباراة مكررة مع منافسه في انتخابات عام 2020، الرئيس السابق دونالد ترامب.

ويأتي الإعلان بعد 4 سنوات من إعلان بايدن الترشح لانتخابات عام 2020، في السباق الذي كان يسعى من خلاله لاستعادة شخصية الولايات المتحدة ومنع ترامب من الفوز بولاية ثانية.

لكن وفقًا للعديد من المراقبين فإن الظروف هذه المرة مختلفة، ووضع المنافسة في 2024 يختلف كثيرًا عن وضعها في 2020، وهناك استطلاعات رأي تشير إلى رفض ترشح ترامب وبايدن معًا.

ووفقًا لشبكة (CNN) سيدخل بايدن السباق الرئاسي المقبل بمعادلة صعبة، تتمثل في سجل تشريعي إيجابي يتضمن العديد من القوانين والقرارات المهمة، ولكن بمعدلات رضا شعبي منخفضة، وهو لغز لم يتمكن مستشاروه حتى الآن من حله.

 كما يعتبر بايدن بالفعل أكبر رئيس في تاريخ أمريكا سنًا، ما يجعله يواجه أيضًا أسئلة مستمرة حول كبر سنّه وقدرته على إدارة شؤون البلاد، وهي نقطة هامة يركز عليها خصوم ترامب من الحزب الجمهوري وحملة منافسه الرئيس دونالد ترامب، رغم أن ترامب مقارب له في السن ويبلغ من العمر 76 عامًا.

لكن حملة بايدن ستعمل أيضًا على إبراز الإنجازات التي تحققت خلال العامين الأولين من رئاسته، وستركز على فكرة أنه يحتاج إلى مزيد من الوقت “لإنهاء المهمة” التي بدأها، والتأكيد على أنه يستطيع ذلك.

وبدا هذا واضحًا في التغريدة التي نشرها بايدن على حسابه الرسمي عقب الإعلان الترشح والتي قال فيها: “في أول عامين حققنا الكثير من التقدم، ولكن لا يزال هناك عمل كثير يتعين القيام به ، والكثير من التقدم الذي يتعين علينا أن نحرزه في الولاية الثانية”.

تحدي المواجهة المباشرة

ويشير المراقبون إلى أن بايدن سيواجه تحديات كبيرة في معركة إعادة انتخابه لفترة ثانية، على رأسها أنه سيضطر هذه المرة إلى الظهور ومواجهة الناخبين في حشود انتخابية كبيرة، على عكس ما حدث عام 2020، حيث ساعدته ظروف جائحة كورونا على أن يجري أغلب أنشطة حملته الانتخابية عبر الإنترنت من منزله في ويلمنغتون بولاية ديلاوير، متجنبًا الحشود إلى حد كبير لمنع تفشي المرض وتقليل مخاطر إصابته هو شخصيًا بالفيروس.

لكن هذه المرة سيواجه بايدن الناخبين بشكل مباشر في العديد من الفعاليات العامة، وقد تأخذه الحملة الانتخابية إلى المطاعم والمصانع ومقرات النقابات العمالية ليصافح الحشود يدًا بيد ويلتقط الصور معها، وفقًا لموقع “الحرة“.

وهذه المواجهات المباشرة ستعطي فرصة للجمهوريين لمراقبة تحركاته ورصد أفعاله بحثا عن أي دلائل على أن تقدمه في العمر ينال من قدرته على القيام بالحملة الانتخابية، وعلى الاستمرار في البيت الأبيض أيضًا.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى