أخبارأخبار العالم العربي

إسرائيل تقصف 13 موقعًا في غزة ولبنان.. وحماس تدعو للاستعداد لمعركة مفتوحة

شن الجيش الإسرائيلي غارات جوية على 13 موقعًا في غزة ولبنان فجر اليوم الجمعة، واستهدفت الغارات مواقع للمقاومة الفلسطينية في قطاع غزة، كما تم قصف محيط مدينة صور جنوبي لبنان.

ووفقًا لموقع “الجزيرة نت” فقد تحدث الجيش الإسرائيلي عن قصف 10 أهداف في قطاع غزة، و3 أهداف مفترضة للحركة في لبنان، وأضاف أنه استخدم 50 طنا من المتفجرات لضرب الأهداف العشرة في غزة، والتي قال إنها ليست كلها لحركة حماس.

ويأتي هذا التطور بعد إطلاق عشرات الصواريخ من جنوب لبنان أمس الخميس باتجاه مستوطنات إسرائيلية بالجليل الغربي ردًا على اقتحامات الشرطة الإسرائيلية لباحات المسجد الأقصى خلال اليومين الماضيين.

واتهمت إسرائيل حركة حماس بالوقوف وراء القصف الصاروخي الذي تعرضت له من جنوب لبنان وقال الجيش الإسرائيلي إن حماس تتحمل مسؤولية ما يحدث، وأنها ستدفع ثمن الانتهاكات الأمنية ضد إسرائيل، ولن يسمح لها بأن تعمل انطلاقا من لبنان.

وبعد ساعات من التصعيد، دعا الجيش الإسرائيلي سكان مستوطنات غلاف غزة للعودة إلى حياتهم الطبيعية، فيما توقع فيه مسؤول أمني إسرائيلي أن يعلن الجيش في وقت لاحق من اليوم عودة الهدوء إذا لم تحدث هجمات جديدة من غزة ولبنان.

رد فلسطيني

وردًا على الغارات الإسرائيلية التي استهدفت مناطق عدة بقطاع غزة أطلقت الفصائل الفلسطينية عشرات الصواريخ على مستوطنات غلاف غزة، من بينها دفعة جديدة تم إطلاقها صباح اليوم الجمعة باتجاه إسرائيل، ولم تنجح القبة الحديدية في اعتراض هذه الصواريخ بشكل كامل.

وقال الجيش الإسرائيلي إن القبة الحديدية اعترضت 29 صاروخًا من جملة 44 صاروخًا أطلقت من غزة.

وكانت إسرائيل قد دعت مستوطنيها بغلاف غزة للبقاء قرب الملاجئ، وقررت تحويل الطيران المدني في مطار بن غوريون الدولي إلى مسارات أخرى تحسبًا لرد صاروخي أبعدى مدى من قبل المقاومة الفلسطينية.

وتجدد دوي صافرات الإنذار في مستوطنتي “سديروت” و”إيفيم” وبلدات إسرائيلية متاخمة لغزة، فيما سقط صاروخ على مبنى في سديروت بعد أن فشل نظام القبة الحديدية في اعتراضه.

معركة مفتوحة

من جانبها حذرت حركة حماس مما ستؤول إليه الأمور في المنطقة جراء الاعتداءات الإسرائيلية، محملة إسرائيل كامل المسؤولية عن التصعيد، ودعت الحركة في بيان لها أمس القوى والفصائل الفلسطينية إلى التحرك الموحد في معركة مفتوحة.

ووفقًا لشبكة CNN فقد قالت حماس في البيان إنها تحمّل إسرائيل “كامل المسؤولية عن التصعيد الخطير والعدوان السافر على قطاع غزة وشعبنا الفلسطيني الأبي، وعمّا ستؤول إليه الأمور في المنطقة”.

وأضافت أن “هذا العدوان الغاشم على غزة، واستمرار انتهاكات الاحتلال ضد القدس والأقصى، لن يحقق للاحتلال أمنًا، ولن يصنع له نصرًا ولا حقًا في أرضنا وقدسنا وأقصانا الذي دونه المهج والأرواح”.

وتابعت الحركة قائلة إن “العدوان الصهيوني ضد القدس وغزة لن يفتّ في عضد شبابنا الثائر ومقاومتنا الباسلة التي أخذت على نفسها عهدًا بأن تبقى درعًا وسيفًا لحماية شعبنا وقدسنا وأقصانا”.

ودعت حركة حماس الشعب الفلسطيني “في أماكن وجوده كافة والقوى والفصائل إلى التحرك الموحد في معركة مفتوحة لمواجهة الاحتلال وقطعان مستوطنيه ولإفشال مخططاتهم التهويدية للقدس والأقصى، ودفاعًا عن شعبنا وحقّه في الحرية وتقرير المصير رغم أنف الاحتلال الذي مصيره إلى زوال مهما طال الزمن وكلّف من ثمن”، بحسب البيان.

استنفار في لبنان

وردًا على القصف الإسرائيلي للبنان قالت وزارة الخارجية اللبنانية إن لبنان سيقدم شكوى إلى مجلس الأمن الدولي احتجاجًا على الاعتداء الإسرائيلي الذي استهدف جنوبي البلاد. وأضافت أن الاعتداء الإسرائيلي يهدد الاستقرار وينتهك سيادة لبنان ويخرق القرار 1701.

فيما قال وزير الدفاع اللبناني، موريس سليم، إن الجيش جاهز للتصدي لأي عدوان، وذلك بعد الغارات الإسرائيلية على محيط مدينة صور جنوبي لبنان. وأضاف أن التصعيد في الجنوب يشكل تهديدا مباشرا للأمن والاستقرار.

وكان المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي قد حمّل حكومة لبنان مسؤولية كل ما يحدث داخل أراضيها بما في ذلك إطلاق الصواريخ على إسرائيل.

تعزيزات إسرائيلية

وفي إسرائيل تواصلت الدعوات للتصعيد، حيث قال وزير الخارجية الإسرائيلي، إيلي كوهين، إن إسرائيل تتعرض لـ”الإرهاب” وعليها الرد بحرب حازمة وضرب أعدائها بقبضة من حديد. فما قال زعيم حزب “إسرائيل بيتنا” أفيغدور ليبرمان: “نعيش أياما صعبة للغاية ويجب على الحكومة أن تعيد الردع الإسرائيلي”.

ووفقًا لوسائل إعلام إسرائيلية فقد بدأ الجيش الإسرائيلي في تعزيز قواته البرية النظامية في منطقة قطاع غزة وعلى الحدود الشمالية. ووجّه رئيس أركان الجيش، هرتسي هليفي، اليوم الجمعة، باستدعاء جنود الاحتياط بالتركيز على سلاحي الجو والدفاع الجوي.

كما عززت إسرائيل الإجراءات الأمنية في القدس المحتلة مع استمرار اعتداءاتها على المسجد الأقصى. ونصبت شرطة الاحتلال الحواجز وأغلقت محاور الطرق الرئيسية المؤدية إلى البلدة القديمة في القدس، وفقًا لموقع “الجزيرة نت“.

وبالتزامن مع ذلك أدى مستوطنون صلاة تلمودية عند باب الحديد، أحد أبواب المسجد الأقصى، وتسببوا في حالة من التوتر، وجاء ذلك بعد أن اقتحم مستوطنون باحات المسجد وحاول آخرون ذبح قرابين داخلها بمناسبة عيد الفصح اليهودي.

ويأتي ذلك عقب ليلتين من الاقتحامات الإسرائيلية للمصلى القبلي في المسجد الأقصى، حيث اعتدت قوات الاحتلال على المصلين والمرابطين بالضرب واعتقلت المئات منهم.​​​​​

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى