أخبار أميركاالراديو

شون كاستن: أمريكا ليس لديها صورة واضحة عن القضية الفلسطينية لهذه الأسباب!!

اقرأ في هذا المقال
  • تعاني السياسية الخارجية الأمريكية من"نقطة عمياء" تحجب اطلاعها على المعلومات الدقيقة التي تحول دون تحقيق السلام في فلسطين
  • إعادة فتح القنصلية الأمريكية لمساعدة الفلسطينيين على مواجهة التحديات التي يواجهونها من المستوطنين الإسرائيليين وتقويض نفوذ حماس
  • الصديق الحقيقي لإسرائيل سيخبرها عندما ترتكب خطأ، مثل مقتل الصحفية الفلسطينية الأمريكية شيرين أبو عاقلة

ترجمة: مروة مقبول – كشف النائب شون كاستن (إلينوي) أن السياسة الخارجية الأمريكية ليس لديها صورة كاملة فيما يتعلق بالصراع الإسرائيلي–الفلسطيني، موضحًا أن لديها ما أطلق عليه “نقطة عمياء” تحجب إطلاعها على المعلومات الدقيقة فيما يخص التحديات التي تتعلق بتلك القضية، وتحول دون تحقيق السلام، بحسب صحيفة Arab News.

وفي لقائه مع الصحفي المخضرم راي حنانيا أمس الأربعاء، في برنامجه The Ray Hanania Show، قال عضو الكونغرس الديمقراطي، الذي تم انتخابه عام 2018 بعد فوزه أمام المحافظ بيتر روسكام، إن “الوضع الراهن” يثير المتطرفين من كلا الجانبين (حماس والمستوطنين الإسرائيليين). مؤكدًا أن هذا هو الواقع الذي لمسه خلال زيارتين لإسرائيل والضفة الغربية.

photo courtesy to Arab News

كما أشار كاستين، خلال البرنامج الذي يتم بثه أسبوعيًا عبر أثير راديو صوت العرب من أميركا، إلى أنه يدعم حل الدولتين، لكنه يعتقد أنه سيكون من الصعب تحقيقه في ظل الظروف الحالية. وشدد على أنه يدعم حق إسرائيل في حفاظها على أمنها أمام تهديدات حماس، وكذلك يدعم حقوق المدنيين الفلسطينيين، مستشهدًا بالمعاناة التي يواجهها المزارعون الفلسطينيون بسبب المستوطنين المسلحين، والتي وعايش جزءًا منها معهم أثناء زيارته لبيت لحم في فبراير الماضي.

وقال السيد كاستن إنه يتذكر أن مستوطنين إسرائيليين، كانوا يقيمون أعلى تل استقرت في سفحه مزرعة لعائلة فلسطينية، قاموا بإطلاق النار على مواشي الفلسطينيين.

وأوضح أنه عندما حاول مغادرة المكان، اعتمادًا على أنه عضو بالكونغرس الأمريكي، منعه الفلسطينيون، وأكدوا له أن المستوطنين سيطلقون النار على أي شيء يتحرك.

وأضاف أنه التقى بالسفير الأمريكي لدى إسرائيل، توم نايفز، وسرد له ما حدث، وكان من الواضح أنه لم يكن على علم بتلك الحقائق على الأرض، لأن منصبه يمنعه من دخول تلك المنطقة دون إشراف. متابعًا “أن هذه من أهم النقاط العمياء في السياسة الخارجية للولايات المتحدة في الوقت الحالي”.

 إعادة فتح السفارة الأمريكية

قال النائب كاستن إن تجربته في الضفة الغربية أكدت له أهمية إعادة فتح القنصلية الأمريكية في القدس للشؤون الفلسطينية، مشيرًا إلى أن هذا هو أحد أهداف الرئيس جو بايدن.

وأضاف “لدينا مجتمعات فلسطينية لم يعد لديهم سفارة، لكنهم بحاجة إلى تمثيل.. نحن لا ننحاز لأي طرف، نحن نقول فقط إننا بحاجة للتأكد من سلامة الناس هناك وأنهم بأمان”.

وأوضح أن الكونغرس سيكون له دور هام في حسم هذا الأمر في وقت يعتبر “حسّاس للغاية”، لأن الكنيست يعاني من انقسامات في الوقت الحالي، وقد يؤدي الضغط عليه في هذا الشأن إلى صعود اليمين السياسي الإسرائيلي.

من أجل صورة أوضح!

أشار النائب الديمقراطي إلى أن صورة الصراع الإسرائيلي الفلسطيني لا يعكسها سوى نشطاء من كلا الجانبين في الولايات المتحدة. مؤكدًا على أن هذا ليس كافيًا لفهم الواقع، وأنه يتعين على جميع الأطراف المعنية بذل مجهودات أكبر لجعل الصورة تبدو أكثر وضوحًا، حتى تتمكن الولايات المتحدة من إدراك كيفية مواجهة تلك التحديات وتأثيرها على أرض الواقع.

وقال كاستن إن تجاربه أظهرت أنه لا يمكن للمرء الاستماع إلى النشطاء الذين يدافعون عن قضاياهم فحسب، ولكن يجب أيضًا الاستماع إلى الآخرين لفهم العقبات التي تمنع السلام بشكل أفضل.

كما أوضح ان النظام الأمريكي يعاني من ضغوط مستمرة من النشطاء الأمريكيين الذين يدافعون عن تلك القضية، مشيرًا إلى أنه ليس من الصواب ترك الساحة لهذه الجماعات ولكن يجب تبادل الحوار مع الأشخاص المعنية على أرض الواقع.

وتابع “لقد التقيت مع رئيس وزراء فلسطين محمد أشتيه، والرئيس محمود عباس، إلى جانب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو و ورئيس وزراء إسرائيل ووزير الخارجية يائير لابيد.”

واستطرد “أعتقد أنه إذا استمر الوضع الراهن، سيرتفع عدد الأشخاص الذين يفقدون أملاكهم والأمل على حد السواء”.

“أفضل صديق للأمة”

لاحظ كاستن كيف أن توقيع اتفاقيات السلام الأخيرة بين إسرائيل والدول العربية الأخرى جعل الكثير من الإسرائيليين يعتقدون أنه الطريق إلى السلام. وقال “أعتقد أن الشعور السائد في إسرائيل أنه لا يوجد مسار للسلام الإقليمي دون حل للقضية الفلسطينية”.

وتابع “الشعور الذي أحسست به في الشارع عندما أتحدث مع الإسرائيليين هناك، أنهم في حاجة إلى حكومات وسطية معتدلة لحل القضية الفلسطينية والحصول على سلام إقليمي، بينما يعانون من حكومة إسرائيلية هشة للغاية منذ ما لا يقل عن خمس سنوات.”

قال السيد كاستن إنه يدعم حل الدولتين، لكنه غير متأكد من كيفية تحقيقه في ظل السياسية الحالية من الجانبين، وأشار إلى أن فريدريك دوغلاس، وهو كاتب أمريكي وقائد للحركة المناهضة للاسترقاق التي سعت لإنهاء العبودية، كان يقصد الولايات المتحدة عندما قال إن “أفضل صديق للأمة هو الذي يعترف بأخطائها بدلاً من أن يرتدي رداء الوطنية الخادع”.

وأوضح أنه من الجيد أن تحظى البلاد بعلاقات طيبة مع إسرائيل، ولكن يتوجب عليها أن تقدم لها النصيحة من وقت لآخر وتوضح أخطاءها وتقول لها “أنتِ لستِ مثالية”.

وذكر أنه يمكن أن تستغل أمريكا، والنشطاء على حد سواء، قضايا مثل مقتل الصحفية الأمريكية الفلسطينية شيرين أبو عاقلة، التي قُتلت برصاص قناص إسرائيلي في 11 مايو، لتوجيه الانتقادات إلى إسرائيل دون أن يكونوا معادين لها.

جدير بالذكر، أن السيد كاستن سيتنافس مع زميلته في الكونغرس، الديمقراطية ماري نيومان، في الانتخابات التمهيدية في 28 يونيو.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين