أخبار أميركااقتصاد

معدل التضخم السنوي في أمريكا يبلغ 7.9% وهو الأسرع منذ 40 عامًا

في ظل الاضطرابات التي يشهدها العالم مؤخرًا بسبب الغزو الروسي لأوكرانيا، ارتفعت أسعار المستهلك بنسبة 0.8٪ في فبراير و7.9٪ على مدار الـ 12 شهرًا الماضية، وفقًا للبيانات الصادرة عن وزارة العمل، والتي نشرتها صحيفة “The Hill“.

أظهر مؤشر أسعار المستهلك (CPI) التابع لوزارة العمل، وهو مقياس رئيسي للتضخم، تسارع نمو الأسعار على أساس شهري وسنوي، وقالت الوزارة إن ارتفاع أسعار البنزين والمساكن والمواد الغذائية أدى إلى ارتفاع التضخم في فبراير.

توقع الاقتصاديون أن ترتفع الأسعار بنحو 7.9٪ على أساس سنوي و0.6٪ بين يناير وفبراير، يأتي ذلك فيما قفز التضخم السنوي إلى أعلى معدل له منذ 1982 في فبراير وارتفع التضخم الشهري للشهر الأول منذ أكتوبر 2021.

أدى ارتفاع أسعار الغذاء والطاقة والمسكان ومجموعة واسعة من السلع الاستهلاكية إلى تقليص ميزانيات الأسرة وسط تعافي قوي من جائحة كورونا، فيما أدى مزيج من نقص العمالة واضطرابات سلسلة التوريد وسرعة الانتعاش الاقتصادي إلى زيادة أسعار السلع الأساسية بسرعة مع انخفاض البطالة بالقرب من مستويات ما قبل الجائحة.

ارتفعت أسعار البقالة بنسبة 1.4٪ في فبراير وحده، وزادت بنسبة 8.6٪ على مدار العام، وهي أسرع زيادة سنوية منذ أبريل 1981، كما ارتفعت أسعار الطاقة بنسبة 3.5٪ خلال الشهر الماضي، مدفوعة بزيادة شهرية بنسبة 6.6٪ في أسعار البنزين وزيادة بنسبة 7.7٪ في أسعار زيت الوقود، وبدون أسعار المواد الغذائية والطاقة ـ والتي كانت تاريخيًا أكثر تقلبًا ـ ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 0.5٪ في فبراير و6.4٪ على مدار العام.

يسير مجلس الاحتياطي الفيدرالي في طريقه لرفع أسعار الفائدة الأسبوع المقبل حيث يتزايد التضخم بشكل كبير فوق الهدف السنوي للمجلس، وأعرب رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول عن ثقته الأسبوع الماضي في أن المجلس سيكون قادرًا على رفع أسعار الفائدة وتهدئة التضخم دون التأثير على سوق العمل القوية.

لكن الحرب في أوكرانيا أثارت تحديات جديدة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي وصناع السياسة الآخرين في الوقت الذي يتصارعون فيه مع التضخم، وبينما ارتفعت أسعار الطاقة والغذاء منذ الغزو، فإن تراجع النشاط الاقتصادي العالمي يمكن أن يخفف الضغط على الأسعار.

حتى مع تداعيات الحرب غير المعروفة على التضخم، فإن ارتفاع الأسعار يمثل مشكلة سياسية متنامية للرئيس جو بايدن والديمقراطيين قبل انتخابات التجديد النصفي، حيث تراجعت موافقة الناخبين على تعامل بايدن مع الاقتصاد بشكل مطرد وسط زيادة التضخم، حتى بعد أن أضاف الاقتصاد الأمريكي 6.5 مليون وظيفة خلال العام الماضي، ونما بنسبة 5.7٪ في عام 2021، ودعم الإنفاق الاستهلاكي فوق مستويات ما قبل الوباء.

ألقى الجمهوريون باللوم في ارتفاع التضخم على مشروع قانون الإغاثة الاقتصادية البالغ 1.9 تريليون دولار والذي وقعه بايدن قبل عام تقريبًا، بينما يقول بعض الاقتصاديين إن الشيكات التحفيزية المضمنة في الحزمة ساعدت على الأرجح في دفع التضخم إلى الأعلى، إلا أنها كانت واحدة فقط من عدة عوامل تغذي ارتفاع الأسعار.

وصف بايدن والديمقراطيون التضخم المرتفع بأنه أثر جانبي للتعافي الاقتصادي القوي المفاجئ، لكنهم أعربوا عن قلقهم العميق بشأن ارتفاع تكاليف المعيشة، وقدم الرئيس ومعظم أعضاء حزبه خطة إعادة البناء بشكل أفضل البالغة 1.75 تريليون دولار كطريقة لخفض الأسعار، لا سيما من خلال الاستثمار في الإسكان الميسور التكلفة ورعاية الأطفال وخفض تكاليف الأدوية.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين