موجة ميشيغان الزرقاء.. نتائج تاريخية تعيد رسم الخريطة السياسية
مع انجلاء غبار انتخابات منتصف الولاية لعام 2026، اختار الناخبون الإبقاء على ولايتهم ضمن المعسكر الديمقراطي، مكرسين السيطرة على المناصب العليا والسباقات التشريعية في رسالة سياسية مدوية إلى العاصمة واشنطن من شأنها أن تغير من موازين القوى في مجلسي النواب والشيوخ الأمريكيين.
استعاد الديمقراطيون السيطرة على المجلسين التشريعيين في الولاية، فقد تمكنوا من الفوز بـ23 مقعداً في مجلس الشيوخ مقابل 15 مقعداً للجمهوريين من إجمالي 38 مقعداً. وفي مجلس نواب الولاية فاز الديمقراطيون بـ60 مقعداً على الأقل، من إجمالي 110 مقعدًا.
وبحسب الموقع الرسمي للحزب الديمقراطي في ميشيغان Michigan Democratic Party، كان العنوان الأبرز والأكثر إثارة في هذه الدورة الانتخابية هو سباق مجلس الشيوخ الأمريكي؛ حيث حقق د. عبد الرحمن السيد—مدير الصحة السابق في مقاطعة وين ومدينة ديترويت—فوزاً تاريخياً لافتاً.
عبد الرحمن، الذي فاز بنسبة 53% من الأصوات مقابل 46% لمنافسه الجمهوري عضو الكونغرس السابق “مايك روجرز”، يدخل التاريخ رسمياً كأول سيناتور مسلم في تاريخ الولايات المتحدة.
وفي الساعات الأولى من صباح الرابع من نوفمبر، ألقى عبد الرحمن السيد، والمعروف إعلاميًا باسم عبدول، خطاب نصرٍ ناري أمام أنصاره، وجه فيه انتقادات حادة للرئيس دونالد ترامب ونائبه جي دي فانس، مخاطباً الأخير بنبرة تحدٍ مؤكداً التزامه بحماية حقوق جميع المواطنين.
ولم تقف “الموجة الزرقاء” عند مجلس الشيوخ؛ بل امتدت لتشمل مقعد حاكم الولاية. فقد أعلنت سكرتيرة الولاية الحالية جوسلين بنسون فوزها بمنصب حاكم ميشيغان لتنتقل إلى مقر الحكام مطلع العام المقبل، خالفًا للحاكمة الحالية الديمقراطية غريتشن ويتمر، بعد تغلبها على المرشح الجمهوري “جون جيمس” بحصولها على 55% من الأصوات عقب فرز 97% من الصناديق. وفازت الديمقراطية ويني برينكس بمنصب نائبة الحاكمة.
كما نجح نائب الحاكم الحالي غارلين غيلكريست في انتزاع منصب سكرتير الولاية (Secretary of State) بعد تفوقه على الجمهوري أنتوني فورليني بنسبة 54% مقابل 44%.
وعلى صعيد الادعاء العام، حسم الديمقراطي إيلي سافيت منصب المدعي العام للولاية بنسبة 53% مقابل 45% للجمهوري دوغ لويد.
أما على صعيد مجلس النواب الأمريكي، فقد ضمن الديمقراطيون ما لا يقل عن ستة مقاعد مخصصة لميشيغان:
-
حفظت هيلاري شولتن مقعدها في الدائرة الثالثة بنسبة 58%.
-
وحققت ديبي دينغل انتصاراً كبيراً في الدائرة السادسة بنسبة 67%.
-
وفازت كريستين ماكدونالد ريفيت بالدائرة الثامنة بنسبة 56%.
-
فيما فاز جيريمي موس بالدائرة الحادية عشرة بـ 61%.
-
وحافظت رشيدة طليب على مقعدها في الدائرة الثانية عشرة بنسبة كاسحة بلغت 76%.
-
وفاز دونافان ماكيني بالدائرة الثالثة عشرة بنسبة 77%.
وفي المقابل، نجح أربعة نواب جمهوريين في الاحتفاظ بمناصبهم: جاك بيرغمان (الدائرة 1)، جون مولينار (الدائرة 2)، تيم والبيرغ (الدائرة 5)، وليزا ماكلين (الدائرة 9).
في حين شهدت دوائر أخرى معارك حبست الأنفاس: ففي الدائرة العاشرة أعلنت الديمقراطية كريستينا هاينز فوزها بـ 52% مع اعتراف منافسها، وتقرّبت المؤشرات في الدائرتين الرابعة والسابعة لمصلحة المرشحين الديمقراطيين شون ماكان وويليام لورانس.
وعلى المستوى المحلي والتعليمي، شهدت انتخابات مجلس مدارس “ديربورن” مشاركة واسعة، حيث فاز بالمقاعد الثلاثة كاملة المدة كل من: محمد علي حمود (بـ 18,720 صوتاً)، عادل معزب (بـ 18,604 أصوات)، وملاك عناني (بـ 17,407 أصوات).
أما في مجلس مدارس “كريستوود”، فقد أُعلن فوز كل من بيلي أمين وعلي فواز، إلى جانب زينب مرويه التي فازت بالمقعد الجزئي.
من قبة مجلس الشيوخ في واشنطن إلى مجالس المدارس المحلية في ديربورن.. ترسم نتائج انتخابات منتصف الولاية في ميشيغان ملامح مرحلة سياسية جديدة، تؤكد فيها الولاية محوريتها في صياغة المستقبل السياسي لأمريكا.



