عادت النائبة الديمقراطية عن ولاية مينيسوتا، إلهان عمر، إلى دائرة الجدل بعد إعادة تداول منشور يعود إلى عام 2024 كتبه سياسي من إقليم صوماليلاند، تضمن اتهامات لها بتسريب معلومات إلى مسؤولين صوماليين خلال زيارة قامت بها إلى الصومال في ديسمبر 2022.
وجاء انتشار المنشور بالتزامن مع استمرار التدقيق الذي تواجهه عمر في الأسابيع الأخيرة، خاصة بعد المداهمة التي نفذتها وزارة الأمن الداخلي لمنزلها في واشنطن يوم 12 أكتوبر على خلفية مزاعم تتعلق بقضايا هجرة.
وكان علي حسن محمد، وهو سياسي من صوماليلاند، قد زعم في منشوره أن عمر قامت بنقل معلومات إلى “قادة صوماليين” خلال زيارتها للصومال أواخر عام 2022. وعاد المنشور للانتشار على نطاق واسع عبر منصة “إكس” خلال الأيام الأخيرة، ما أعاد إثارة النقاش بشأن علاقة النائبة الأمريكية بالملفات السياسية الصومالية.
ويشغل محمد موقعاً سياسياً في صوماليلاند، وهي منطقة تتمتع بحكم ذاتي في شمال غرب الصومال وتعلن انفصالها عن الحكومة الفيدرالية الصومالية، ما يجعلها على خلاف سياسي مع مقديشو.
وحتى الآن، لم تظهر أدلة قاطعة تثبت أو تنفي المزاعم الواردة في المنشور. لكن الثابت أن عمر زارت الصومال بالفعل في ديسمبر 2022، حيث التقت الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود ورئيس الوزراء حمزة عبدي بري وعدداً من كبار المسؤولين وأعضاء البرلمان خلال تلك الزيارة.
كما أعيد تداول تصريحات سابقة لعمر أدلت بها خلال فعالية للجالية الصومالية في مدينة مينيابوليس خلال يناير 2024، تحدثت فيها باللغة الصومالية عن قضايا تتعلق بالصومال والانتخابات هناك. وقالت في تصريحات نُقلت إلى الإنجليزية إنها ستواصل الدفاع عن مصالح الصومال، مضيفة أنه طالما بقيت في الكونغرس فلن تسمح بما وصفته بالمساس بالسيادة الصومالية أو دعم أي محاولات للإضرار بمصالح البلاد.
وتأتي هذه التطورات في وقت تواجه فيه عمر ضغوطاً سياسية وإعلامية متزايدة، فيما لا تزال المزاعم المتعلقة بالمنشور المتداول موضع جدل دون صدور أدلة أو نتائج رسمية تثبت صحتها.
