الاحتياطي الفيدرالي يرفع الفائدة ربع نقطة في أول قرار خلال رئاسة كيفن وارش
تلميح لإمكانية تنفيذ زيادة أخرى قبل نهاية العام في ظل استمرار ضغوط التضخم
رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، الأربعاء، في أول تعديل للسياسة النقدية منذ تولي كيفن وارش رئاسة البنك المركزي، فيما ألمح صناع السياسة إلى إمكانية تنفيذ زيادة أخرى قبل نهاية العام، في ظل استمرار التضخم فوق المستهدف.
ووفقًا لموقع “أكسيوس” فقد قررت لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية بالإجماع رفع النطاق المستهدف لسعر الفائدة على الأموال الفيدرالية إلى 3.75%–4%، في أول زيادة للفائدة منذ عام 2023، بعدما ظل التضخم أعلى من هدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2%، وسط ضغوط إضافية ناجمة عن ارتفاع أسعار الطاقة.
توقعات برفع جديد
وأظهرت التوقعات الاقتصادية الجديدة أن 12 من أصل 18 مسؤولًا في الاحتياطي الفيدرالي يتوقعون رفع أسعار الفائدة مرة أخرى خلال العام الحالي، بينما يرى أربعة مسؤولين أن هناك مبررًا لزيادتين إضافيتين.
وقال وارش للصحفيين عقب القرار إن قراءات التضخم خلال الصيف لا تشير إلى تحسن ملموس في الاتجاهات الأساسية، مؤكدًا أن الاحتياطي الفيدرالي يحتاج إلى التأكد من أن التضخم الأساسي يتحرك نحو هدف البنك المركزي «بشكل واضح وبسرعة كافية».
التضخم فوق المستهدف
وبلغ التضخم، وفق مقياس نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي، 3.3% خلال الاثني عشر شهرًا المنتهية في يوليو، وهو أعلى بكثير من هدف البنك المركزي البالغ 2%.
وجاءت بيانات التضخم الجديدة في وقت ارتفعت فيه أسعار الطاقة، كما زادت عوائد السندات طويلة الأجل، في حين تصاعدت التوترات التجارية مع كندا، وهي عوامل تزيد تعقيد مهمة البنك المركزي في تحقيق التوازن بين كبح التضخم والحفاظ على سوق العمل.
توقعات الاقتصاد
وفي أحدث ملخص للتوقعات الاقتصادية، خفض مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي توقعاتهم لمعدل البطالة بنهاية العام إلى 4.1% مقابل 4.3% في توقعات يونيو.
في المقابل، رفعوا توقعاتهم للتضخم، إذ يتوقعون وصول التضخم الإجمالي إلى 3.7% هذا العام، مقابل 3.6% في تقديرات يونيو، بينما ارتفعت توقعات التضخم الأساسي إلى 3.4% مقارنة بـ3.3% سابقًا.
ويتوقع المسؤولون تراجع التضخم خلال العام المقبل إلى 2.3%، ليقترب من هدف البنك المركزي البالغ 2%.
أسعار الفائدة
وتشير التوقعات المنشورة إلى أن المسؤول المتوسط يتوقع رفع الفائدة مرة أخرى خلال العام الحالي، قبل الإبقاء عليها عند مستوياتها الجديدة طوال عام 2027.
ويضع القرار الاحتياطي الفيدرالي أمام معادلة دقيقة، إذ يستهدف تهدئة التضخم في وقت لا تزال فيه تطورات الطاقة والتجارة تؤثر في الأسعار، بينما تظل قرارات الفائدة ذات تأثير مباشر على تكاليف الاقتراض والنشاط الاقتصادي.
ويأتي القرار أيضًا في سياق سياسي حساس، إذ سبق للرئيس دونالد ترامب أن دعا مرارًا إلى خفض أسعار الفائدة، ما يجعل مسار السياسة النقدية تحت قيادة وارش محل متابعة واسعة خلال الفترة المقبلة.




