عملاء فيدراليون يراقبون المعاملات المالية للأمريكيين سرًا لهذا السبب
يكشف تقرير لموقع military.com عن تكتيك جديد مثير للجدل تتبعه وحدات سرية تابعة لدورية الحدود الأمريكية، يتمثل في مراقبة وتحليل الأنشطة المالية للمواطنين واستخدامها ذريعة لإيقافهم، حتى في حال عدم الاشتباه بارتكابهم جريمة محددة. هذه الوحدات، المعروفة باسم “فرق استهداف الاستخبارات التنبؤية” (PITT)، لا تقوم بعمليات الإيقاف بنفسها، بل تزود أجهزة إنفاذ القانون المحلية بالمعلومات التي تستخلصها من البيانات المالية.
أحد الأمثلة على ذلك وقع في ولاية مونتانا، حيث أوقفت الشرطة المحلية رجلاً يدعى كايل ويليام أولسون بعد تلقيها بلاغاً من فريق PITT، الذي حلل بياناته المالية واعتبرها مرتبطة بأنشطة الاتجار غير المشروع بالمخدرات. ورغم أن سبب الإيقاف الرسمي كان وجود عائق يحجب لوحة ترخيص السيارة، إلا أن التفتيش أسفر عن العثور على منتجات قنب حصل عليها أولسون من مزرعة مرخصة في كاليفورنيا، ليُتهم بالقيادة تحت تأثير المخدرات وحيازة مواد بقصد الترويج.
وثيقة التحقيق التي حصل عليها أولسون أظهرت أن العميل الفيدرالي ماثيو فيلبس، عضو فريق PITT في مدينة سبوكان بولاية واشنطن، رصد “أنماط نشاط مالي ترتبط عادةً بالاتجار غير المشروع بالمخدرات” أثناء تدقيقه في بيانات أولسون. هذا الأسلوب أثار انتقادات واسعة من خبراء الخصوصية، الذين وصفوا هذه الممارسات بأنها “بناء موازي” يخفي السبب الحقيقي وراء الإيقاف ويصطنع مبرراً قانونياً للاعتقال.
جيك لابيروك، نائب مدير مشروع الأمن والمراقبة في “مركز الديمقراطية والتكنولوجيا”، قال إن هذه الممارسات تفتقر إلى الشفافية ولا يمكن الوثوق بها ما لم تخضع لمراجعة دقيقة. وأضاف: “خلاصة القول هي أنه لا يمكن اختلاق سبب محتمل بشكل مصطنع”.
من جانبها، اكتفت دورية الحدود الأمريكية بالقول إنها تستخدم “التحليل والتخطيط المستندين إلى المعلومات الاستخباراتية لدعم عمليات الأمن القومي وتحديد التهديدات المحتملة”، لكنها رفضت الكشف عن تفاصيل الآليات أو مصادر المعلومات، مؤكدة أن ذلك يعود إلى “اعتبارات تتعلق بأمن العمليات”.
القضية تثير جدلاً واسعاً حول حدود المراقبة الحكومية في الولايات المتحدة، وتسلط الضوء على تصاعد استخدام تقنيات “الشرطة التنبؤية” التي تعتمد على تحليل البيانات بدلاً من الأدلة المباشرة، ما يثير مخاوف بشأن الخصوصية والحقوق المدنية للمواطنين.




