ضرائب كندا الانتقامية تدخل حيز التنفيذ.. مخاوف من تضرر مصانع ومستهلكي ميشيغان

بدأت كندا رسمياً تطبيق رسوم جمركية انتقامية على البضائع والمنتجات الأمريكية، مما أثار قلقاً واسعاً بشأن تأثيرها المباشر على قطاع الأعمال والشركات في ولاية ميشيغان التي ترتبط بعلاقات اقتصادية وتجارية وثيقة مع السوق الكندي.

وتأتي هذه الخطوة الكندية رداً على الرسوم الجمركية التي فرضتها إدارة الرئيس ترامب خلال الشهر الماضي، في وقت يؤكد فيه الخبراء أن ميشيغان قد تكون بين أكثر الولايات تضرراً نتيجة هذا التوتر التجاري المتبادل، وفقًا لما نشرته شبكة “CBS News“.

وأوضح كيفن بيكوك، مدير شركة “بيكوك للاستشارات الجمركية”، أن الموردين في ولاية ميشيغان سيكونون في مقدمة المتأثرين بهذه الإجراءات؛ حيث سيضطر الكثير منهم إلى تقليص هامش أرباحهم، مما يقود إلى تساؤلات حتمية حول إمكانية اللجوء إلى تسريح العمالة أو تحميل جزء من هذه التكاليف الإضافية على كاهل المستهلكين والموردين الكنديين.

وأشار بيكوك إلى أن طبيعة العلاقات التصنيعية الفريدة التي تجمع ميشيغان مع كندا تجعل الولاية أكثر عرضة لارتفاع تكاليف التجارة.

وتعتمد العملية التصنيعية في ميشيغان على حركة عبور متكررة للمنتجات عبر الحدود؛ حيث تُنتج الأجزاء في ميشيغان ثم تعبر الحدود إلى مدينة وندسور الكندية لمتابعة عمليات التصنيع، قبل أن تُعاد مجدداً إلى ميشيغان وهكذا لمرات متعددة في القطاع الصناعي.

ومع فرض رسم جمركي بنسبة 50% في كل مرة تعبر فيها الشحنات والمنتجات الحدود، فإن هذه الحركة المتكررة ستؤدي إلى زيادة تراكمية وباهظة في التكاليف عبر سلاسل التوريد بأكملها.

وعلى الرغم من هذه الضغوط، يُستبعد أن يشعر المستهلكون بهذه الارتفاعات بشكل فوري؛ نظراً لأن سلاسل التوريد تمتلك عادةً مخزوناً كافياً يتراوح بين 6 إلى 18 أسبوعاً تم نقله وتخزينه قبل دخول القرار حيز التنفيذ.

ومع ذلك، يتوقع الخبراء أن تظهر الآثار المالية المؤلمة بشكل أوضح على جانبي الحدود مع الاقتراب من موسم العطلات. ونصح بيكوك أصحاب الأعمال والشركات بضرورة المتابعة الدقيقة واليومية لقوائم الرسوم الكندية نظراً لإمكانية تعديلها باستمرار، مؤكداً التوقعات ببقاء هذه الرسوم قائمة في المستقبل المنظور في ظل استمرار التوترات التجارية بين البلدين.

تعليق
Exit mobile version