كندا تفعل رسومًا انتقامية بـ 20 مليار دولار ضد واشنطن وسط تهديدات تصعيدية من ترامب

ترجمة: مروة مقبول – تستعد العلاقات التجارية بين الولايات المتحدة وكندا لمزيد من التوتر مع دخول الرسوم الجمركية الانتقامية الكندية حيز التنفيذ بعد منتصف ليل غدًا الثلاثاء، لتطال مئات المنتجات الأمريكية برسوم تصل إلى 50%، تشمل رقائق الألومنيوم، معاطف المطر، والأجبان. هذه الخطوة تأتي ردًا على الرسوم الأمريكية الأخيرة، وتستهدف واردات بقيمة تقارب 20 مليار دولار، أي نحو 6% من إجمالي الصادرات الأمريكية إلى كندا وفق بيانات مكتب التعداد الأمريكي لعام 2025.

ذكرت شبكة abc News أن النزاع الذي اندلع الشهر الماضي بعد انهيار المفاوضات الرسمية، يتصاعد الآن مع تحذيرات الرئيس دونالد ترامب من رد قوي. فقد هدد ترامب بحظر بيع طائرات شركة “بومباردييه” الكندية داخل الولايات المتحدة ما لم تُصنّع منتجاتها محليًا، كما تعهد برفع الرسوم على السيارات وقطع الغيار الكندية إلى 50% اعتبارًا من يناير المقبل. وكتب على منصته للتواصل الاجتماعي: “كندا واحدة من أسوأ الدول التي يمكن التعامل معها في العالم… نحن لسنا بحاجة إلى كندا، بل هم من يحتاجون إلينا.”

التوتر التجاري ترافق مع خطوات رمزية مثيرة للجدل، منها توقيع ترامب أمرًا تنفيذيًا لتغيير اسم بحيرة أونتاريو إلى “بحيرة أمريكا”، وأمر سابق بإعادة تسمية خليج المكسيك إلى “خليج أمريكا”. لكن كندا رفضت هذه التغييرات، وأكد رئيس الوزراء مارك كارني أن اسم البحيرة سيبقى “بحيرة أونتاريو”. كارني انتقد الإدارة الأمريكية قائلاً إن نشر الميمات والانتقادات العلنية يعكس عدم جدية في التفاوض.

بحسب بيانات النصف الأول من عام 2026، بلغت قيمة الصادرات الأمريكية إلى كندا 175.8 مليار دولار، ما يجعلها ثاني أكبر شريك تجاري للولايات المتحدة بعد المكسيك. ورغم أن الرسوم الحالية تُفرض على نسبة محدودة من البضائع، فإن أي تصعيد إضافي يهدد بتفاقم الأضرار على كلا الاقتصادين.

الخبراء يحذرون من أن هذا السيناريو يمثل نمطًا كلاسيكيًا للحروب التجارية: طرف يفرض رسوماً، فيرد الآخر بالمثل، ثم تتصاعد الإجراءات حتى تصل إلى حالة “توازن سيئة للغاية”، كما وصفها أستاذ الاقتصاد كامبل هارفي من جامعة ديوك.

الخلاصة أن الرسوم الكندية الجديدة قد تكون بداية فصل أكثر حدة في الحرب التجارية بين واشنطن وأوتاوا، مع استمرار تهديدات ترامب بالتصعيد، ما يضع الاقتصادين أمام اختبار صعب في الأشهر المقبلة.

تعليق
Exit mobile version