أخبارأخبار أميركا

قبل أسابيع من الانتخابات.. إدارة ترامب تلجأ للمحكمة العليا لحسم معركة تصميم أظرف الاقتراع

قدمت وزارة العدل طلباً عاجلاً إلى المحكمة العليا للتدخل في معركة قانونية مستمرة حول القواعد الجديدة التي فرضتها هيئة البريد على بطاقات الاقتراع البريدية، وذلك قبل أسابيع معدودة من انتخابات منتصف المدة المقررة في نوفمبر المقبل.

وجاء هذا التحرك من خلال التماس طارئ قدمه المحامي العام دي. جون سوير، يطالب فيه القضاة بوقف قرار مؤقت أصدرته محكمة فدرالية يعطل تطبيق تلك القواعد. وكان القرار الصادر عن قاضية المحكمة الجزئية إنديرا تالواني الأسبوع الماضي يفرض تعليقاً مؤقتاً للقواعد لمدة 14 يوماً، وفقًا لما نشرته شبكة “CBS News“.

وتتزامن هذه التطورات مع نظر القاضية تالواني في دعوى أوسع رفعتها أربع وعشرون ولاية تقودها أطراف معارضة إلى جانب مجموعات الدفاع عن حقوق التصويت، بهدف الحصول على أمر قضائي تمهيدي أطول أمداً لوقف تلك الإجراءات.

وفي هذا السياق، طلبت قاضية المحكمة العليا كينتانجي براون جاكسون، المسؤولة عن معالجة الطعون الطارئة للدائرة الأولى، من الولايات والمنظمات المعارضة تقديم ردودها على طلب الإدارة بحلول صباح الثلاثاء المقبل.

وتلزم القواعد النهائية التي نشرتها هيئة البريد الولايات والإدارات المحلية باتباع متطلبات تصميم محددة لأظرف الاقتراع البريدي تشمل وضع رموز شريطية فريدة. كما تفرض القواعد على المسؤولين المحليين إدخال بيانات الناخبين الذين يختارون التصويت بالبريد عبر بوابة إلكترونية مخصصة، بما يشمل أسماءهم وعناوينهم وأرقام الباركود المحددة لهم.

وبموجب هذا النظام، سيتم تسجيل هؤلاء الناخبين تلقائياً لدى هيئة البريد وإدراجهم في قوائم تسمى “قوائم المشاركة في الاقتراع الغيابي والبريدي” الخاصة بكل ولاية. وتمنح القواعد موظفي البريد سلطة مراجعة والتحقق من توافق البريد الانتخابي مع هذه الشروط، مع التحذير بأن أي مغلفات غير مطابقة للمواصفات لن يتم قبولها وستعاد مباشرة إلى مكاتب الانتخابات المحلية.

ودافع المحامي العام سوير عن دستورية القواعد، مؤكداً في طلبه للمحكمة العليا أنها تفرض فقط متطلبات متواضعة لتصميم المظاريف ومعلومات العناوين للبطاقات المرسلة فدرالياً. وأشار إلى أن تنظيم البريد يقع ضمن الصلاحيات الممنوحة للهيئة تشريعياً من قبل الكونغرس، معتبراً أن تعليق القاضية للقواعد يجهض مساعي مكافحة مخاطر تزوير أصوات الناخبين، والذي وصفه بأنه سلوك يقوض الثقة العامة في سلامة العملية الانتخابية.

ومع ذلك، أشار التقرير إلى أن الإدارة لم تقدم دليلاً على وجود تزوير واسع النطاق في التصويت البريدي، كما أن الرئيس نفسه كان قد صوت عبر البريد في انتخابات سابقة بولاية فلوريدا هذا العام.

في المقابل، أبدى مسؤولو الانتخابات المحليين في مختلف الولايات مخاوف تنظيمية ولوجستية كبيرة بشأن قدرتهم الفنية والزمنية على الالتزام بهذه القواعد المعقدة في هذا التوقيت الضيق والفاصل قبل نوفمبر. وأشار المسؤولون في دعواهم إلى أن مغلفات الاقتراع الخاصة بالانتخابات المقبلة قد تم طلبها وطباعتها بالفعل.

كما أن إدخال بيانات ملايين الناخبين يدوياً في البوابة الإلكترونية يتطلب موارد بشرية وميزانيات هائلة غير متوفرة حالياً. وأشار مسؤول بارز في البريد إلى أن بوابة البريد الانتخابي الفدرالي لا تزال تخضع لبعض التعديلات، ويُتوقع إتاحتها للاستخدام الطوعي خلال الأسبوع المقبل.

وتأتي هذه التعديلات البريدية تنفيذاً لأمر تنفيذي وقعه الرئيس ترامب في شهر مارس الماضي، والذي تضمن أيضاً توجيهات لوزارة الأمن الداخلي لإعداد قوائم جنسية الولاية وتوجيه المدعي العام لتسريع التحقيقات ضد مسؤولي الانتخابات الذين يصدرون بطاقات اقتراع لأشخاص غير مؤهلين.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى