ترجمة: مروة مقبول – تشهد شركات الطيران الأمريكية موجة متزايدة من إلغاء وتأخير الرحلات الجوية مع نهاية فصل الصيف، حيث أدت الأحوال الجوية السيئة وانخفاض مستوى السحب وتراجع الرؤية إلى تعطيل واسع في شبكات الطيران الداخلية.
أفادت إدارة الطيران الفيدرالية بأن مراكز النقل الرئيسية في الشرق، مثل بوسطن ونيويورك وفيلادلفيا وواشنطن العاصمة وشارلوت وأورلاندو، تعاني من اضطرابات كبيرة. ووفقًا لمنصة FlightAware، تأخرت أكثر من 1300 رحلة وأُلغيت أكثر من 100 رحلة صباح الاثنين، وكان مطار جون إف كينيدي في نيويورك الأكثر تضررًا، حيث سُجلت 117 حالة تأخير و25 إلغاء. شركة جيت بلو تكبدت النصيب الأكبر، مع نحو 100 رحلة متأخرة و25 ملغاة.
المشكلة لا تقتصر على الطقس وحده، إذ يشير مسؤولو الطيران إلى أن نقص مراقبي الحركة الجوية وأنماط العواصف الصيفية فاقمت الضغط على الجداول. كما أن شركات الطيران خفضت عدد المقاعد المتاحة منذ أبريل بسبب ارتفاع تكاليف الوقود، ما جعل من الصعب استيعاب المسافرين المتضررين عند حدوث اضطرابات. يقول المحلل روبرت دبليو مان: “مشكلة توفير المقاعد حقيقية للغاية، وسرعان ما تنفد الخيارات المتاحة.”
الخبراء يحذرون من أن سوء الأحوال الجوية في المدن الكبرى يتسبب في تأخيرات متراكمة قد تستمر أيامًا. وينصحون المسافرين بمتابعة تنبيهات شركات الطيران والاستفادة من خيارات إعادة الحجز المسبق، بل وحتى التفكير في استراتيجيات بديلة مثل السفر إلى مدينة مجاورة ثم استخدام وسائل النقل البري للوصول إلى الوجهة النهائية.
ولتقليل أثر هذه الاضطرابات، توصي وكالات السفر بحمل الأغراض الضرورية والأدوية في حقائب اليد تحسبًا لأي مبيت غير متوقع، وتفعيل الإشعارات الفورية لتغييرات البوابات أو التأخيرات، وإعادة الحجز فور تلقي إشعار بالإلغاء.
بهذا، تتضح أن أزمة إلغاء الرحلات الجوية ليست مجرد انعكاس للطقس، بل نتيجة تداخل عوامل تشغيلية واقتصادية، تجعل من إدارة السفر في موسم الذروة تحديًا متزايدًا للمسافرين وشركات الطيران على حد سواء.
