إدارة ترامب تقترب من إلغاء الـ TPS لـ 13 دولة.. وقرار قضائي جديد يخص إحدى الجاليات
حققت إدارة ترامب انتصاراً قضائياً جديداً في مساعيها الرامية لإلغاء برنامج الحماية المؤقتة (TPS)، بعد أن ألغى قاضي المحكمة الجزئية، براين ميرفي، أمراً قضائياً سابقاً كان يمنع وزارة الأمن الداخلي (DHS) من إنهاء الحماية الممنوحة للمهاجرين من إثيوبيا.
ويعني هذا الحكم القضائي الجديد أن 13 دولة من أصل 17 كانت مغطاة بالبرنامج قد فقدت حمايتها وتصاريح العمل الخاصة بمواطنيها خلال الولاية الرئاسية الثانية لترامب، وفقًا لما نشرته مجلة “Newsweek“.
وتسعى الإدارة منذ عودتها إلى البيت الأبيض في يناير 2025 لإنهاء حماية نحو مليون مهاجر من أصل 1.3 مليون كانوا مستفيدين من البرنامج عند بدء ولايتها الثانية.
ويدافع المسؤولون الحكوميون، بمن فيهم وزيرة الأمن الداخلي السابقة كريستي نويم، عن هذه القرارات بالقول إن نظام الحماية المؤقتة صُمم ليكون مؤقتاً بالفعل وليس “عفواً غير رسمي” طويل الأمد، مشيرين إلى أن الأوضاع في الدول المتضررة قد تحسنت بما يكفي لعودة المهاجرين.
وفي تعليق لافت حول الخطوات المقبلة للمتضررين، صرح متحدث باسم وزارة الأمن الداخلي قائلاً: “ما يمكننا قوله الآن هو أنه وقت الإغلاق؛ هذا يعني أنه ليس عليك العودة إلى ديارك، ولكن لا يمكنك البقاء هنا. والخبر السار هو أنه لم يفت الأوان بعد للحصول على شيك بقيمة 2600 دولار ورحلة طيران مجانية إلى وطنك”.
في المقابل، قوبل القرار بغضب وانتقاد شديدين من قِبل منظمات حقوق الإنسان والدفاع عن المهاجرين؛ حيث صرحت ديانا كوناتي، نائبة المدير التنفيذي للسياسات والدفاع في منظمة “المجتمعات الأفريقية معاً” (African Communities Together)، بأن القرار مخيب للآمال ومفاجئ في ظل استمرار الأزمة المسلحة في إثيوبيا.
وأشارت كوناتي إلى نزوح قرابة 3.3 مليون شخص داخلياً وفرار أكثر من 50 ألف إثيوبي في الربع الأول من عام 2026 وحده، معتبرة أن إدارة ترامب تتجاهل البيانات وتتعمّد استهداف المهاجرين.
ورغم إلغاء التدابير الوقائية، سمح القاضي ميرفي للمدعين بالاستمرار في ملاحقة دعواهم المتعلقة بادعاءات وجود دوافع تمييزية أو تحيز عرقي وقومي وراء قرار إلغاء الحماية.
ومع إنهاء الحماية لغالبية الدول، لم يتبق سوى عدد قليل جداً من الدول التي لا تزال تتمتع بوضع الحماية المؤقتة، مثل أوكرانيا، والسودان، ولبنان، وإلسلفادور، والتي تواجه جميعها قرارات تجديد حاسمة في وقت لاحق من هذا العام.
ويُذكر أن لبنان هو الدولة الوحيدة التي حصلت على تمديد رسمي لحمايتها هذا العام بسبب الصراع المستمر في الشرق الأوسط.
ويواجه المهاجرون الذين يفقدون هذه الحماية خطر فقدان تصاريح العمل والترحيل الفوري، ما لم يتمكنوا من تعديل وضعهم القانوني عبر مسارات بديلة مثل طلبات اللجوء أو الهجرة القائمة على العمل والأسرة.




