بعد تسجيل 18 ألف حالة.. مساعٍ تشريعية لمنع عزل الطلاب داخل فصول ميشيغان تثير انقسامًا تربويًا
تواجه المدارس في ميشيغان حراكاً تشريعياً جديداً يهدف إلى حظر ممارسات العزل والتقييد الجسدي للطلاب. وتُطبق هذه الممارسات آلاف المرات سنوياً على الطلاب الذين يُعتقد أنهم يشكلون خطراً محتملاً على أنفسهم أو الآخرين، وغالبيتهم العظمى من ذوي الإعاقة. وتأتي هذه التحركات على الرغم من مرور نحو عشر سنوات على صدور قانون يرمي بالأساس للحد من هذه الإجراءات الاستثنائية، وفقًا لما نشرته شبكة “CBS News“.
ووسط إجماع واسع على ضرورة تقليل الاعتماد على هذه الأساليب، يبرز خلاف حول الحاجة إلى تشريعات جديدة لتحقيق ذلك. وتظهر البيانات الرسمية أن مدارس الولاية سجلت عزل أو تقييد الطلاب قرابة 18,000 مرة خلال العام الدراسي 2024-2025، مما يجدد الجدل حول كفاية الضوابط الحالية.
وتقود السيناتور الديمقراطية عن ديترويت، ستيفاني تشانغ، جهوداً لتقديم مشروع قانون في خريف هذا العام يحظر ممارسة العزل تماماً في المدارس. ويمنع مشروع القانون التقييد الجسدي إلا في الحالات الطارئة القصوى والأساسية لمنع إلحاق أذى جسدي وشيك وجسيم بالطالب أو بغيره. كما يلزم المناطق التعليمية بوضع خطط لتقليل حالات التقييد وتدريب الموظفين على التعامل مع الصدمات النفسية للطلاب.
ويدعم هذا التوجه منظمات متخصصة، حيث صرحت رئيسة مجموعة “مدافعو ميشيغان لإنهاء العزل والتقييد”، كاسي عطا الله، بأن عقداً من تطبيق القانون الحالي أثبت الحاجة لضمانات إضافية لحماية الطلاب والموظفين. وفي المقابل، عبرت القيادية التربوية كيرستن مايرز عن قلقها من إلغاء هذه الممارسات بالكامل في لحظات الأزمات الكبرى، مؤكدة أن المدارس لديها بالفعل برامج تدريبية اختيارية تعتمد على علم الأعصاب وتقنيات التهدئة.
من جانبها، لم تتخذ وزارة التعليم في ميشيغان موقفاً رسمياً من مسودة القانون، لكنها طالبت سابقاً بتمويل لتدريب المعلمين وأعربت عن تطلعها للتعاون مع المشرعين لحماية سلامة كافة المتعلمين. وفي الوقت نفسه، يواصل المدافعون تسليط الضوء على الآثار النفسية العميقة لهذه الممارسات، مستشهدين بحوادث تاريخية ومطالبات فيدرالية مماثلة لمنع العزل وتقييد الطلاب في كافة المدارس.




