تأهب أمني ومواجهات محتدمة في ديربورن: نقل اجتماع المجلس البلدي وسط احتجاجات المناهضين للإسلام وتظاهرات مضادة
ترجمة: مروة مقبول – تستعد مدينة ديربورن بولاية ميشيغان اليوم الثلاثاء لمواجهة احتجاجات مناهضة للإسلام، بعد أن دعا الناشط المحافظ جيك لانغ وقس ديترويت لورينزو سيويل إلى ما وصفاه بـ”مسيرة صليبية مسيحية إلى اجتماع مجلس المدينة” تحت شعار “أوقفوا أسلمة أمريكا”. وقد أثارت هذه الدعوات جدلًا واسعًا واهتمامًا وطنيًا، فيما أعلنت السلطات المحلية عن تعزيز الإجراءات الأمنية.
وبحسب ما ذكرت شبكة CBS News، كان من المقرر أن يُعقد اجتماع مجلس المدينة في مركز ديربورن الإداري، لكن المسؤولين قرروا نقله إلى مكتبة هنري فورد Henry Ford Centennial Library تحسبًا لوقوع اضطرابات. ويتضمن جدول أعمال المجلس قضايا محلية اعتيادية مثل تنظيم إنشاء مراكز البيانات، شراء قطعة أرض لمركز السلامة من الحرائق، منح تصاريح لمعارض السيارات وحفلات أسبوع القهوة، إضافة إلى إنشاء مكتبة صغيرة مجانية في إحدى الحدائق.
رئيس مجلس المدينة، مايك ساريني، قال في لقاء مع الشبكة الإخبارية، إنه يتوقع أن يحضر لانغ الاجتماع وربما يتحدث خلاله، مؤكدًا أن لكل شخص الحق في حرية التعبير. لكن عضو المجلس كمال السوافّي شدد على أن هناك فرقًا بين التعبير عن الرأي وبين “التسلل عمدًا إلى مجتمع ما لاستفزاز الناس بسبب معتقداتهم”.
لانغ، الذي حصل على عفو رئاسي من الرئيس دونالد ترامب بعد اتهامه بالمشاركة في أعمال الشغب التي وقعت في السادس من يناير، سبق أن زار ديربورن وأطلق هتافات معادية للإسلام في شوارعها وأمام مجلس المدينة. هذا التاريخ دفع الشرطة إلى التحذير من أن هدف هذه الجماعات هو إثارة رد فعل، حيث دعا قائد الشرطة عيسى شاهين السكان إلى البقاء في منازلهم وعدم مواجهة المتظاهرين.
في المقابل، اجتمع قادة مسيحيون ومسلمون أمس الاثنين لإظهار رسالة وحدة، مؤكدين أن ديربورن مدينة مرحبة ومسالمة. وأوضح العمدة عبد الله حمود أن المدينة تضم نحو 30 كنيسة وأكثر من 12 مسجدًا، ما يعكس تنوعها الديني.
حاكمة ميشيغان، غريتشن ويتمر، أصدرت بيانًا وصفت فيه ديربورن بأنها “موطن لأحد أكثر المجتمعات حيوية في أمريكا”، مؤكدة أن المحرضين يسعون لترهيب السكان وإثارة ردود فعل، ودعت إلى إدانة الكراهية وعدم التفاعل مع المتظاهرين. السيناتور إليسا سلوتكين شددت بدورها على أن “ميشيغان متحدة ضد الكراهية والإسلاموفوبيا”، معتبرة أن أقوى رد من المجتمع هو عدم منح هؤلاء المحرضين فرصة للظهور.
بهذا، تدخل ديربورن اختبارًا جديدًا في مواجهة خطاب الكراهية، وسط دعوات رسمية وشعبية للتمسك بالهدوء والوحدة، وعدم الانجرار وراء محاولات الاستفزاز.




