آلاف المتقدمين للحصول على التأشيرات الأمريكية سيواجهون تغييرات جديدة خلال أسابيع
تستعد سلطات الهجرة الأمريكية لإجراء تغييرات مهمة على نماذج ووثائق مرتبطة بإقامات وتأشيرات غير المهاجرين، وسط تحذيرات لآلاف المتقدمين من ضرورة الانتباه إلى المواعيد الجديدة وتحديث المستندات المطلوبة لتجنب رفض الطلبات.
ووفقًا لصحيفة “نيوزويك” فقد أعلنت دائرة خدمات المواطنة والهجرة تحديث النموذجين «آي-539» و«آي-765»، مؤكدة أنها ستبدأ اعتبارًا من 15 سبتمبر 2026 في رفض أي طلبات تُقدَّم باستخدام النسخ القديمة من النموذجين.
ويُستخدم النموذج «آي-539» لتمديد أو تغيير وضع الإقامة لعدد من فئات غير المهاجرين، ومن بينهم الطلاب وبعض المعالين وحاملو أنواع معينة من التأشيرات، بينما يُستخدم النموذج «آي-765» للتقدم بطلب الحصول على تصريح للعمل في الولايات المتحدة.
نظام جديد لفترات الإقامة
وتأتي التعديلات في إطار قواعد جديدة أصدرتها وزارة الأمن الداخلي، تستبدل نظام «مدة الوضع» الذي كان يسمح لبعض الفئات بالبقاء في الولايات المتحدة طالما استمروا في الالتزام بشروط برامجهم، بنظام يعتمد على فترة إقامة محددة تنتهي في تاريخ معين.
وتشمل التغييرات بصورة خاصة بعض حاملي تأشيرات «إف-1» للطلاب، و«جي-1» للزائرين المشاركين في برامج التبادل، و«آي» لممثلي وسائل الإعلام الأجنبية.
وبموجب النظام الجديد، سيحصل الأشخاص المشمولون بالقواعد على فترة إقامة محددة، وعليهم التقدم رسميًا بطلب تمديد لدى سلطات الهجرة إذا احتاجوا إلى البقاء في الولايات المتحدة لفترة أطول.
وأوضحت وزارة الأمن الداخلي أن الهدف من التغيير هو تعزيز الرقابة على هذه الفئات، وجعل نظام الإقامة الخاص بها أكثر اتساقًا مع أنواع أخرى من تأشيرات غير المهاجرين، فضلًا عن تسهيل التحقق من التزام الطلاب والزائرين المشاركين في برامج التبادل بالشروط القانونية لإقامتهم.
لا توجد فترة سماح هذه المرة
عادةً ما تمنح دائرة خدمات المواطنة والهجرة فترة انتقالية عند تحديث نماذجها، تسمح خلالها باستخدام النسخ القديمة والجديدة معًا، إلا أن هذا الأمر لن ينطبق على التعديلات الحالية.
وأكدت الدائرة أنها ستقبل النسخ الجديدة فقط من النموذجين «آي-539» و«آي-765» اعتبارًا من 15 سبتمبر، بينما سيتم رفض الطلبات المقدمة باستخدام الإصدارات القديمة بعد هذا التاريخ.
وأتاحت السلطات نسخًا تجريبية من النماذج الجديدة حتى يتمكن المتقدمون من الاطلاع عليها والاستعداد للتغييرات، لكنها حذرت من تقديم هذه النسخ قبل اعتمادها رسميًا في منتصف سبتمبر.
تأثير محتمل على الطلاب وأسرهم
ومن المتوقع أن تؤثر القواعد الجديدة بشكل خاص على الطلاب الدوليين والزائرين المشاركين في برامج التبادل وأفراد أسرهم، إذ قد يصبح تمديد الإقامة أكثر ارتباطًا بإجراءات رسمية ومواعيد محددة مقارنة بالنظام السابق.
كما حذرت جامعات ومؤسسات تعليمية من أن التغييرات قد تفرض أعباء إدارية ومالية إضافية على الطلاب والباحثين الدوليين، نتيجة رسوم طلبات التمديد وتزايد المستندات والإجراءات المطلوبة، إلى جانب الحاجة إلى تخصيص مزيد من الموظفين لمساعدة الطلاب والباحثين على التعامل مع النظام الجديد.
وأشار مسؤولون جامعيون إلى أن آثار التغييرات قد تمتد إلى المؤسسات التعليمية نفسها، ولا تقتصر على الطلاب والباحثين، نظرًا لما قد تفرضه الإجراءات الجديدة من أعباء على الإدارات الجامعية والعمليات الأكاديمية.
لماذا تم اتخاذ هذه الخطوة؟
تستند وزارة الأمن الداخلي إلى الزيادة الكبيرة في أعداد الأشخاص الذين يدخلون الولايات المتحدة ضمن هذه الفئات خلال العقود الماضية.
ووفق البيانات التي استندت إليها القواعد الجديدة، ارتفع عدد المقبولين بوضع الطلاب من نحو 260 ألفًا في العام الدراسي 1980-1981 إلى أكثر من 1.8 مليون في السنة المالية 2024، بينما ارتفع عدد المشاركين في برامج التبادل إلى أكثر من 500 ألف مقارنة بنحو 141 ألفًا في الفترة السابقة.
وترى السلطات أن النظام القديم كان يمنح بعض الطلاب والزائرين المشاركين في برامج التبادل إمكانية البقاء لفترات طويلة دون الحاجة إلى تعامل مباشر ومتكرر مع سلطات الهجرة، وهو ما تقول إنه قلل من مستوى الرقابة الفيدرالية.
في المقابل، يرى منتقدون أن النظام الجديد قد يزيد التعقيدات الإدارية والتكاليف على الطلاب الدوليين وعائلاتهم والمؤسسات التي تستضيفهم.
ولا يُتوقع أن يتأثر حاملو تأشيرات «إتش-1 بي» بشكل مباشر بهذه التعديلات، وإن كان بعضهم قد يتأثر بصورة غير مباشرة، خاصة أن نسبة من حاملي هذه التأشيرات بدأوا مسارهم في الولايات المتحدة كطلاب، بينما يستخدم أفراد أسرهم، في بعض الحالات، النموذج «آي-539» أو «آي-765» لتغيير وضعهم أو الحصول على تصاريح عمل.




