محكمة استئناف أمريكية تقيد تنفيذ قوانين الهجرة قرب دور العبادة
أيدت محكمة استئناف أمريكية، الثلاثاء، أمراً قضائياً يقيد إنفاذ قوانين الهجرة الفيدرالية بالقرب من ثمانية دور عبادة تابعة لثلاث جماعات دينية، معتبرة أن سياسة إدارة الرئيس دونالد ترامب قد تؤدي إلى عرقلة الأنشطة الدينية وانتهاك قانون استعادة الحرية الدينية.
ووفقًا لوكالة “رويترز” فقد قضت هيئة مؤلفة من ثلاثة قضاة في محكمة الاستئناف الفيدرالية الرابعة بأن سياسة وزارة الأمن الداخلي، التي ألغت قيوداً سابقة على تنفيذ عمليات الهجرة في المناطق المحمية، من المرجح أن تنتهك القانون، بعدما خلصت إلى وجود خطر حقيقي من تنفيذ إجراءات إنفاذ داخل دور العبادة أو بالقرب منها.
وتشمل دور العبادة المتضررة مواقع تابعة لتقاليد الكويكرز والسيخ والزمالة المعمدانية التعاونية، وقد لجأت هذه الجماعات إلى القضاء اعتراضاً على سياسة إدارة ترامب، مؤكدة أنها قد تؤدي إلى تخويف المهاجرين ومنعهم من حضور الصلوات والأنشطة الدينية، فضلاً عن إعاقة قدرتها على خدمة مجتمعاتها.
وقالت القاضية باربرا ميلانو كينان، التي كتبت رأي المحكمة، إن وزارة الأمن الداخلي أوضحت أنها تعتزم استهداف دور العبادة ضمن إجراءات إنفاذ قوانين الهجرة مستقبلاً.
واستندت المحكمة أيضاً إلى تصريحات سابقة لمسؤولين في الوزارة، بينها تصريح صدر في يناير 2025 بشأن عدم السماح للمهاجرين بالاختباء في المدارس والكنائس لتجنب الاعتقال.
في المقابل، دفعت إدارة ترامب بأن السياسة الجديدة لا تمنع إقامة الشعائر الدينية، ونفت وزارة الأمن الداخلي استهداف دور العبادة، مؤكدة أن سلطات الهجرة قد تتدخل إذا لجأ مهاجر يشكل خطراً على السلامة العامة إلى دار عبادة بهدف تجنب الاعتقال.
وتعود القضية إلى قرار إدارة ترامب، بعد عودته إلى البيت الأبيض في يناير 2025، بإلغاء سياسة وضعها الرئيس السابق جو بايدن عام 2021، وكانت تحد من تنفيذ عمليات اعتقال وترحيل المهاجرين في ما عُرف بـ«المناطق المحمية»، ومن بينها دور العبادة ومراكز التعليم الديني.
وكان قاضي محكمة جزئية في ولاية ماريلاند قد أصدر في فبراير 2026 أمراً أولياً يلزم وزارة الأمن الداخلي بالعودة إلى العمل وفق الضوابط التي أقرتها إدارة بايدن، قبل أن تؤيد محكمة الاستئناف القرار فيما يتعلق بحماية دور العبادة التابعة للمدعين.
وأوضحت المحكمة أن حكمها يقتصر على الادعاءات المتعلقة بانتهاك قانون استعادة الحرية الدينية، ولم تفصل في الدفوع المتعلقة بالتعديل الأول للدستور الأمريكي.
كما شدد أحد القضاة على أن نطاق الأمر القضائي محدود ولا يشمل مواقع أخرى كانت تعد «مناطق محمية» بموجب سياسة بايدن، مثل الملاجئ والمستشفيات.




